عدم التمكن من اسْتعْمَاله بعلاقة اللزوم سواء كان الماء موجودًا أو لا .
قوله: (إذ الممنوع عنه كالمفقود) عنه أي عن اسْتعْمَاله .
قوله: (ووجه هذا التقسيم) أي إن كلمة (أو) للتقسيم لا للتشكيك وبين الْأَقْسَام عموم
من وجه إلا إذا قيد أحدهما بقيد لا يتناول غيره .
قوله: (إن المرخص بالتيمم) اسم مَفْعُول .
قوله: (إما محدث أو جنب) أي بالحدث الأصغر .
قوله: (والحالة المقتضية له) أي الترخيص بالتيمم في حال الحدث .
قوله: (في غالب الأمر مرض أو سفر) وأما في بعض الأوقات خوف العدو أو شدة
البرد وغير ذلك .
قوله: (والجنب لما سبق ذكره) بقوله: (وَلَا جُنُبًا إِلَّا عَابِرِي سَبِيلٍ) .
ـــــــــــــــــــــــــــــ
* * * * * * * * * * [حَاشِيَةُ ابْنِ التَّمْجِيدِ] * * * * * * * * * * *
قوله: في غالب الأمر. فإن الغالب في الحال المرخصة في التيمم المرض والسفر وقد يكون
غيرهما كما إذا وجد ماء ولم يقدر عَلَى إخراجه وخاف العدو أو السبع أو البرد المفرط بحَيْثُ لو
توضأ بالماء أضر به وأحدث مرضًا ولم يقدر عَلَى تسخين الماء أو حبس في مكان .
قوله: والجنب لما سبق ذكره أي لما سبق ذكره في قوله (ولا جنبًا إلا عابري سبيل)
اقتصر عَلَى بيان حاله هنا حَيْثُ قيل: (وإنْ كُنْتُمْ مرضى) ولم يقل
(وإن كنتم جنبا) مرضى أو عَلَى سفر اعتمادًا عَلَى ذكره سابقا والمحدث لما لم
يجر ذكره ذكر أسباب كونه محدثًا ومن أسبابه ما يحدث بالذات كالغائط وما يحدث الغرض
كملامسة النساء فأقيم ذكر أسابه مقام ذكر المحدث واستغنى عن تفصيل أحوال المحدث بتفصيل
حال الجنب هنا بقوله: (وإنْ كُنْتُمْ مرضى أو عَلَى سفر) فإن ذكر حال الجنب وهو
المرض والسفر أغنى عن ذكر أحوال المحدث المرخصة له في التيمم كالمرض والسفر أَيْضًا يعني
حال المرض والسفر معتبر في المحدث أَيْضًا فكأنه قيل وإن كنتم جنبًا مرضى أو عَلَى سفر أو
محدثين مرضى أو عَلَى سفر (فلم تجدوا ماء فتيمموا) الآية. قوله وبيان العذر
مجملًا أي واستغنى عن تفصيل أحواله بتفصيل حال الجنب هنا وببيان العذر مجملًا في ما سبق
أعني في قوله عز وجل (ولا جنبا إلا عابري سبيل) فإنه دل إجمالًا بمفهومه
المخالف عَلَى أن الجنب يجوز له قربان الصلاة في حال السفر عند فقد الماء ويمكن أن يقال معنى
إجمال بيان العذر مُسْتَفَاد من قوله عز وجل: (فلم تجدوا ماء فتيمموا) فإنه ذكر
عامًا داخلًا فيه الجمع من الجنب المرضى والمسافرين والمحدثين وإجماله هُوَ دخول المحدثين فيه
لا عَلَى وجه التصريح بهم. قال صاحب الكَشَّاف فإن قلت كَيْفَ نظم في سلك واحد بين المرضى
والمسافرين وبين المحدثين والمجنبين والمرض والسفر سببان من أسباب الرخصة والحدث سبب
لوجوب الوضوء والجنابة سبب لوجوب الغسل قلت أراد سبحانه أن يرخص للَّذينَ وجب عليهم
التطهر وهم عادمون للماء في التيمم بالتراب فخص أولًا من بينهم مرضاهم وسفرهم لأنهم
المتقدمون في استحقاق بيان الرخصة لهم لكثرة المرض والسفر وغلبتهما عَلَى سائر الْأَسْباب
الموجبة للرخصة ثم عم كل من وجب عليه التطهر وأعوزه الماء لخوف عدو أو سبع أو عدم آلة
استقاء أو إرهاق في مكان لا ماء فيه أو غير ذلك مما لا يكثر كثرة المرض والسفر إلَى هنا كلامه.