فهرس الكتاب

الصفحة 3278 من 10841

قوله: (وإن نزلت يوم الفتح في عثمان بن طلحة بن عبد الدار) في الكَشَّاف وقيل

نزلت في عثمان بن طلحة الخ. أشار إليه الْمُصَنّف بأن الوصلية نبه به عَلَى أن خصوص

السبب لا يمنع عموم الحكم.

قوله: (لما أغلق باب الكعبة وأبى أن يدفع إليه المفتاح) لما أغلق الخ. وصعد

السطح فطلب عَلَيْهِ السَّلَامُ المفتاح فقيل إنه مع عثمان فطلب عَلَيْهِ السَّلَامُ منه وأبى ففيه

إيجاز حذف بأكثر من جملة.

قوله:(ليدخل فيها وقال لو علمت أنه رسول الله صلى الله تَعَالَى عليه وسلم لم

أمنعه)ليدخل عَلَيْهِ السَّلَامُ فيها أي في الكعبة.

قوله:([فلوى على كرم الله وجهه يده وأخذه منه وفتح، فدخل رسول الله صلّى الله

عليه وسلّم وصلى ركعتين فلما خرج سأله العباس رضي الله عنه أن يعطيه المفتاح

ويجمع له السقاية والسدانة. فنزلت فأمره الله أن يرده إليه، فأمر عليا رضي الله عنه أن

يرده ويعتذر إليه، وصار ذلك سببًا لإِسلامه ونزل الوحي بأن السدانة في أولاده أبدًا]) وصلى

ركعتين بين المعمودين المقدمين كما في الزاهدي شرح القدوري. قوله فلوى من الثلاثي أي

فتله الفاء للسببية وأخذه منه أي قهرًا فيكون غصبًا فتسميته الأمانة لأن المغصوب أمانة في

يد الغاصب أو كالأمانة في وجوب الرد فحِينَئِذٍ يلزم عموم الْمَجَاز في الآية وفي بعض

الحواشي للإشَارَة إلَى أن الغاصب يجب أن يكون كالمؤتمن في قصد الرد أو إلَى أن عليًا

لما قصد بأخذه الخير كالمؤتمن في أنه لا ذنب عليه انتهى. وأنت خبير [بأن مكة] بعد

الفتح كَيْفَ يتصور الذنب بل كَيْفَ يتصور الغصب، أَلَا [تَرَى] أن العباس - رضي الله تَعَالَى عنه -

سأل أن يعطيه المفتاح؛ إذ البيت أدام الله شرفها وما بقي كله دخل في أيدي الْمُسْلمينَ

ـــــــــــــــــــــــــــــ

* * * * * * * * * * [حَاشِيَةُ ابْنِ التَّمْجِيدِ] * * * * * * * * * * *

قَالُوا للَّذينَ كَفَرُوا هَؤُلَاء أهدى من الَّذينَ آمَنُوا سبيلًا أمر الْمُؤْمنينَ في هذه الآية بأداء الأمانات في

جميع الأمور سواء كانت تلك الأمور من باب المذاهب والديانات أو من باب الدُّنْيَا والمعاملات

وَأَيْضًا لما ذكر في الآية السابقة الثواب العظيم [للَّذينَ] (آمنوا وَعَملُوا الصَّالحَات)

وكان من أجل الْأَعْمَال الصالحة الأمانة لا جرم أمر بها رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لما دخل مكة يوم الفتح

أغلق عثمان بن طلحة وهو سادن الكعبة وصعد السطح وأبى أن يدفع المفتاح إليه عَلَيْه الصَّلَاةُ

وَالسَّلَامُ وقال لو علمت أنه رسول الله لم أمنعه فلوى علي من أبي طالب كرم الله وجهه يده وأخذه

منه وفتح ودخل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إلَى آخر الْحَديث. قوله والسدانة هي الخدمة والسادن الخادم. قوله

ونزل الوحي وهو قَوْلُه تَعَالَى: (إنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ) الآية. روي أن النَّبيّ صلى الله تَعَالَى

عليه وسلم قام يطوف ومعه المفتاح وأراد أن يدفعه إلَى العباس ثم قال يا عثمان خذ المفتاح عَلَى

أن للعباس معك نصيبًا فأنزل الله هذه الآية. فقال النَّبيّ عَلَيْه الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ لعثمان هناك خالدة تالدة

لا يتزعها منكم إلا ظالم ثم إن عثمان هاجر ودفع المفتاح إلَى أخيه شيبة فهو في يد ولده إلَى

اليوم. فإن قلت: كَيْفَ سوى علي رضي الله عنه يده وهو عَلَى سطح الكعبة والباب مغلق وعلي رضي

الله عنه لم يخلص إليه؟ أجيب بأن في الْكَلَام حذفًا أي صعد عثمان سطح الكعبة من خوف رسول

الله - صلى الله عليه وسلم - وطلب رسول الله المفتاح فقيل إنه مع عثمان فدعاه فنزل فطلب منه فامتنع فلوى الخ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت