قوله: (إن جعلته) أي كخشية الله.
قوله: (حالا) بتقدير أهل ولفظة منه فحِينَئِذٍ لا بد من تقدير كلمة (منه) في أشد خشية.
قوله: (وإن جعلته مصدرًا فلا) أي فلا يعطف عَلَى كخشية الله.
قوله: (لأن أفعل التَّفْضيل إذا نصبه ما بعده لم يكن) أي ما بعده وهو الخشية هنا.
قوله: (من جنسه) أي من جنس أفعل التَّفْضيل فيكون أشد عبارة عن الخاشي فـ [حِينَئِذٍ]
الْمُنَاسب أن يقال أو أخشى لكن لقصد المُبَالَغَة اخْتيرَ ما في النظم قد مَرَّ من الْمُصَنّف
توضيحه في قوله: (فَهيَ كَالْحجَارَة أَوْ أَشَدُّ قَسْوَةً) قيل عليه تمييز أفعل
التَّفْضيل قد يكون من جنسه ولو منصوبًا نحو فاللَّه خير حافظًا فالخشية هنا نفس الْمَوْصُوف
ولا يلزم أن يكون للخشية خشية.
قوله: (بل هُوَ مَعْطُوف عَلَى اسم الله تَعَالَى أي كخشية الله أو كخشية أشد خشية)
كخشية أشد مضاف إلَى أشد خشية تمييز منه.
قوله: (منه) أي من الله إشَارَة المفضل عليه.
قوله: (عَلَى [الفرض] ) لما كان أشد عبارة عن ذات يخشى منه؛ إذ الخشية الْمُضَافة إلَى
اسم الله تَعَالَى الْمَعْطُوف عليه مصدر مضاف إلَى الْمَفْعُول فكذا الخشية المقدرة في
الْمَعْطُوف ومثل هذا الذات لم يكن متحققًا في الخارج قال عَلَى [الفرض] .
قوله: (اللهم إلا أن تجعل الخشية) استثناء من قوله وإن جعلته مصدرًا فلا.
قوله: (ذات خشية كقولهم جد جده) عَلَى الْمَجَاز العقلي كقولهم جد الخ. فيكون
أَيْضًا فيما نحن فيه إسناد الْفعْل إلَى المصدر للمُبَالَغَة.
قوله: (عَلَى معنى(يخشون النَّاس) خشية مثل خشية الله أو خشية
أشد خشية من خشية الله) إشَارَة إلَى المفضل عليه الْمَحْذُوف.
قوله: (وقَالُوا) عطف عَلَى (يخشون النَّاس) واخْتيرَ المضي هنا لعدم
قصد الاسْتمْرَار، وأما الخشية فقصد فيها الاسْتمْرَار.
قوله: (لولا أخرتنا) هلا أخرتنا وأمهلتنا إلَى أجل قريب أمد غير بعيد.
ـــــــــــــــــــــــــــــ
* * * * * * * * * * [حَاشِيَةُ ابْنِ التَّمْجِيدِ] * * * * * * * * * * *
فالضَّمير في جعلته لمجموع الجار والمجرور، وأما في قوله وإن جعلته مصدرًا فإنه عائد إلَى
المجرور فقط ففيه نوع تفكك للضَّميرين لكن أمثال هذا يحمل عَلَى المسامحات.
قوله: لأن أفعل التَّفْضيل إذا نصب الخ. فلا يقال خشي فلان أشد خشية بنصب خشية وأنت
تريد المصدر لكن يقال أشد خشية بجر خشية
قوله: عَلَى أن يفرض أي عَلَى أن يفرض شخص هُوَ أشد خشية من الله فقوله أو كخشية أشد
بإضافة خشية إلَى أشد. قوله إلا أن يجعل استثناء من قوله فلا في قوله وإن جعلته مصدرًا فلا قوله
إلا أن يجعل الخشية ذات خشية أي يفرض صدور الخشية من الخشية ادعاء ومُبَالَغَة كما قَالُوا جد
[جده] وشعر شاعر وكذا قال في تصويره خشية أشد خشية من خشية الله.