المهملة عَلَى الْمُعْجَمَة عكس الأول وهو أن تتهيأ كلامًا في نفسك ثم تقول قاله العلامة
التفتازاني خلاف ما قلت لها. أي تقول في النظم خطاب للنبي .
قوله: (أو ما قالت لك من القبول وضمان الطاعة) يعني تقول صيغة للغائب ضميرها
راجع إلَى الطائفة هذا الاحتمال أنسب لقوله (ويقولون طاعة) ولعل ترجيح الأول لأن السباق
والسياق خطاب للنبي عَلَيْهِ السَّلَامُ .
قوله: (والتبييت إما من البيتوتة) مصدر بوزن كينونة .
قوله: (لأن الأمور تدبر بالليل) بيان وجه تعبير التزوير بالتبييت يعني أن التزوير لما
وقع في الليل غالبًا عبر عنه بالتبييت مَجَازًا وإن لم يقع في الليل .
قوله: (أو من بيت الشعر) أي أو التبييت مأخوذ من البيت والأخذ أعم من
الاشْتقَاق .
قوله: (أو البيت المبني لأنه يسوى ويدبر. وقرأ أبو عمرو وحمزة(بَيَّتَ طائِفَةٌ) بالإِدغام
لقربهما في المخرج) إشَارَة إلَى أن وجه كونه مبيتًا عَلَى اشْتقَاقه من البيت لتشبيهه به من
حيث إنه يسوي ويدبر فإن بناء فعل قد يكون للنسبة نحو فسقته وفي التَّشْبيه معنى نسبة
المشبه إلَى المشبه به .
قوله: (يثبته في صحائفهم للمجازاة) يثبته أي يكتبه مجاز ليثبت ؛ إذ الْإثْبَات لازم
للكتب أو مجاز في النسبة وهو الأنسب لقوله في صحائفهم أو الْمَعْنَى (والله يكتب ما يبيتون)
يحفظه في علمه لا يهمله للمجازاة .
قوله: (أو في جملة ما يوحى إليك لتطلع عَلَى أسرارهم) أو جملة ما يوحى عطف
على صحائفهم لفظة (أَوْ) لمنع الخلو .
قوله: (قلل المبالاة بهم) أي الإعراض كناية عن عدم المبالاة وعدم الخوف وهذا
الْمَعْنَى هُوَ الْمُنَاسب لقوله: (فتوكل عَلَى الله) .
ـــــــــــــــــــــــــــــ
* * * * * * * * * * [حَاشِيَةُ ابْنِ التَّمْجِيدِ] * * * * * * * * * * *
قوله: أو ما قالت لك. يعني التاء في تقول يجوز أن تكون للخطاب كما في الوجه الأول أو
يكون للتأنيث لفظ الطائفة .
قوله: لأن الأمور تدبر بالليل بيان لعلاقة الْمَجَاز وكذا قوله لأنه يسوي ويدبر لكن التعليل
الأول بيان لوجه استعمال اللَّفْظ في اللازم، والثاني بيان لوجه اسْتعْمَاله في الملزوم. قوله أو تجاف
عنهم بالفتح أحد من تجافى يتجافى أي تباعد يا مُحَمَّد عنهم. قوله في الأمور كلها معنى العموم
مُسْتَفَاد من إطلاق التوكل عن المقيدات ويدخل فيها أمر الطائفة الْمَذْكُورة دخولا أوليًا ولذا قال
سيما في شأنهم .