قوله: (فقال اكتب يا زيد(لَا يَسْتَوِي الْقَاعِدُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ غَيْرُ أُولِي الضَّرَرِ)
لأنه من كُتَّابِ الوحي .
قوله: (والمجاهدون) الواو للعطف أو بمعنى مع .
قوله: (بأموالهم) قدم عَلَى أنفسهم لأنها أقوى في سببية الجهاد .
قوله: (أي لا مساواة بينهم) نفي ظاهره المساواة بين القاعدين عن كلا الجهادين
والمجاهدين وكليهما ويعلم منه نفي المساواة بين القاعد عن الجهاد بالمال أو بالنفس وبين
المجاهد بأحدهما وغير ذلك من الاحتمالات، وإنما [اقتصر] عَلَى ذكر الجهاد بكلا الجهادين
والقاعد عنهما لأنهما أشق الجهاد وأفضله .
قوله: (وبين من قعد عن الجهاد) أي بكلا الجهادين .
قوله: (من غير علة) كالمرض والعاهة من عمى أو عرج أو زمانة أو نحوها هذا
معنى (غَيْرُ أُولِي الضَّرَرِ) وهذا القيد يوهم كون الْمُرَاد بالقاعد عن الجهاد
القاعد عنه بالبدن لكن التعميم ليحسن التقابل أولى .
قوله: (وفائدته تذكير ما بَيْنَهُمَا من التفاوت) جواب استفسار بأن انتفاء المساواة
بَيْنَهُمَا معلوم فما الفَائدَة في الْإخْبَار؟ وحاصل الْجَوَاب أنه لإيراد به هنا الْإخْبَار بل الْمُرَاد
إنشاء ترغيب القاعد وتنشيطه .
قوله: (ليرغب القاعد في الجهاد رفعًا لرتبته وأنفة عن انحطاط منزلته) وأنفه أي
استنكاري .
قوله: (جملة موضحة لما نفى الاستواء فيه) بيان أن زيادة درجة المجاهدين عَلَى
القاعدين منشأ انتفاء المساواة بَيْنَهُمَا دون العكس وإن احتمله بحسب المفهوم فهذه الْجُمْلَة
كالبيان لسابقها فلذا اخْتيرَ الفصل، وإنما لم يكتف به؛ لأن الإجمال أولًا والتَّفْصيل ثانيًا
يوجب فضل التمكن .
قوله: (والقاعدون عَلَى التَّقْييد السابق) وهو وصف الإيمان وعدم كونهم أولي الضرر
بناء عَلَى أن المعرفة إذا أعيدت معرفة تكون عين الأول ما لم يوجد صارف .
قوله: (و(دَرَجَةً) نصب بنزع الخافض أي بدرجة أو عَلَى المصدر لأنه تضمن
معنى التفضيل) فيكون بمنزلة وفضَّل الله إياهم تفضيلًا والاعتبار للمعنى والتنكير
للتفخيم والتكثير .
ـــــــــــــــــــــــــــــ
* * * * * * * * * * [حَاشِيَةُ ابْنِ التَّمْجِيدِ] * * * * * * * * * * *
قوله: والقاعدون عَلَى التَّقْييد السابق. فالْمَعْنَى فضَّل الله المجاهدين عَلَى الَّذينَ قعدوا عن
الحرب من غير عذر ويستفاد من مفهومه أن الَّذينَ قعدوا لعذر ليس للمجاهدين عليهم فضل بل
هما سيان في الأجر لأن الناوي للعمل الصالح المقصر لعذر كالعامل .
قوله: لأنه تضمن معنى التَّفْضيل أي لأن الدرجة وتذكير الضَّمير لتأويل المصدر فالْمَعْنَى
فضل الله تفضيلة مقدرة بدرجة .