فهرس الكتاب

الصفحة 3350 من 10841

قوله:(يحتمل الماضي والمضارع، وقرئ «توفتهم» و «توفاهم» على مضارع وفيت

بمعنى أن الله يوفي الملائكة أنفسهم فيتوفونها أي يمكنهم من استيفائها فيستوفونها)يحتمل

الْمَاضي ويؤيده قراءة توفتهم فحِينَئِذٍ يكون إخبارًا عن قوم انقرضوا، ويحتمل الْمُضَارِع

ويعضده قراءة توفاهم عَلَى حكاية الحال الْمَاضية والقصد إلَى اسْتحْضَار صورتها الدَّالَّة عَلَى

شدة حال الظالم وصعوبتها فمآل القراءتين واحد.

قوله: (في حال ظلمهم أنفسهم) أي ظالمي أنفسهم حال إذا الْإضَافَة لفظية لكونه

بمعنى الحال فصح وقوعه حالًا معمولًا للمضارع الوارد عَلَى حكاية الحال، فقول المصنف

في حال ظلمهم إشَارَة إلَى أن الْإضَافَة في حكم الانفصال وإن كان موصولًا صوريًا.

قوله: (بترك الهجرة وموافقة الكفرة) فإنه تَعَالَى لم يكن يقبل الْإسْلَام بعد هجرة النَّبيّ

عَلَيْهِ السَّلَامُ إلَى المدينة إلا بالهجرة إليها، ثم نسخ ذلك بعد فتح مكة لقوله عَلَيْهِ السَّلَامُ"لا"

هجرة بعد الفتح"كذا قيل."

قوله: (فإنها نزلت في ناس من مكة أسلموا ولم يهاجروا حين كانت الهجرة واجبة)

أي فريضة.

قوله: (قَالُوا) خبر أن قد أيد بهذا كون الْمُضَارِع في (توفاهم) بمعنى حكاية الحال.

قوله: (أي الْمَلَائكَة) وهي ملك الموت وأعوانه فالجمع لانقسام الآحاد إلَى الآحاد.

قوله: (توبيخًا لهم) في إقامة دار الشرك وعدم إقامة دينهم مع عدم عجزهم.

قوله: (أي في أي شيء كنتم من أمر دينكم) أي لم تكُونُوا في شيء من أمور

دينكم فالاستفهام للإنكار والتوبيخ، وعن هذا قال الْمُصَنّف توبيخًا لهم وبهذا يظهر

موافقة الْجَوَاب للسؤال.

قوله: (اعتذروا مما وبخوا به بضعفهم وعجزهم عن الهجرة) لما لم يكن الْمُرَاد

بالاسْتفْهَام الاستعلام بل الإنكار والتوبيخ تصدوا بالاعتذار الباطل فاتضح موافقة

الْجَوَاب للسؤال.

قوله: (أو عن إظهار الدين وإعلاء كلمته) عطف عَلَى الهجرة ولا يبعد أن يكون

إشَارَة إلَى قَوْله فيما مَرَّ وموافقة الكفرة بعد قوله بترك الهجرة لكن لم يتعرض له في بيان

سبب النزول، فالأولى التعرض له هناك أو الترك هنا.

قوله: (أي الْمَلَائكَة تَكْذيبًا لهم) أي اسْتفْهَام ألم تكن للتَكْذيب في الْمَاضي أي لم

يتحقق ذلك فيه.

ـــــــــــــــــــــــــــــ

* * * * * * * * * * [حَاشِيَةُ ابْنِ التَّمْجِيدِ] * * * * * * * * * * *

قوله: يحتمل الْمَاضي والْمُضَارِع. احتمال الْمُضَارِع بأن يكون أصله تتوفاهم حذف إحدى

التاءين لاجتماع المثلين.

قوله: و (توفاهم) عَلَى البناء للمَفْعُول من التوفية. فضمير الْمَفْعُول للَّذينَ. والْمَلَائكَة مَفْعُول

التوفية قائم مقام الْفَاعل، فالْمَعْنَى إِنَّ الَّذِينَ يُجعل الْمَلَائكَةُ ممكنين لتوفية أرواحهم فيتوفونها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت