قوله: (ويأكلون مالهن وإلا كانوا يعضلوهن) ويأكلون مالهن فحِينَئِذٍ يكون معنى لا
تؤتونهن تأكلون مالهن بالباطل كانوا يعضلوهن أي يمنعوهن عن التزويج.
قوله: (طمعًا في ميراثهن) فيكون معنى لا تؤتونهن كناية عن ذلك وعلى كلا
التقديرين لا يلائم ما ذكر هنا ما قدمه من قوله ما فرض لهن في الميراث فإنه صريح في
أنهم لا يورثون النساء كما سيصرح به وكما أوضح في بيان سبب النزول.
قوله: (والواو يحتمل الحال) بتقدير مبتدأ أي وأنتم ترغبون.
قوله: (والعطف) وهو الظاهر.
قوله: (وليس فيه دليل عَلَى جواز تزويج اليتيمة) كما ذهب إليه أبو حنيفة عَلَى جواز
تزويج اليتيمة أي عَلَى جواز تزويج الصغيرة لغير الأب والجد.
قوله: (إذ لا يلزم من الرغبة في نكاحها) أي رغبة الأولياء وميلها.
قوله: (جريان العقد في صغرها) أي من الأولياء غير الأب والجد فلا يدل عَلَى ما
ذهب إليه أبو حنيفة من جواز تزويج غير الأب والجد أب الأب الصغيرة سواء من نفس الولي
أو من غيره هذا لو سلم ما ذكره الْمُصَنّف لا يضرنا؛ إذ لا ينحصر دليلنا في هذا الدليل؛ إذ
روي أنه عَلَيْهِ السَّلَامُ زوج أمامة بنت حمزة وهي صغيرة، وَأَيْضًا مذهبنا منقول عن عمر وعلي
والعبادلة وأبي هريرة - رضي الله تَعَالَى عنهم - وكفى بهم قدوة وحكى الكرخي من أئمتنا إجماع
الصحابة ولا يبعد أن يدعي أن هذه الآية الكريمة حجة عَلَى مذهبنا بهذا البيان من الرَّسُول
عَلَيْهِ السَّلَامُ والصحابة الكرام؛ إذ أكثر آيات الأحكام مجملة بينها عَلَيْه الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ.
قوله: (والمستضعفين) السين للمُبَالَغَة لا للطلب من الولدان أي الصبيان ولا يجوز
هنا إرادة المماليك والعرب أي في زمان الجاهلية.
قوله: (عطف عَلَى يتامى النساء والعرب ما كانوا يورثونهم كما لا يورثون النساء)
هذا مطابق لما ذكره في توضيح (وترغبون) الآية.
قوله:(أَيْضًا عطف عليه أي ويفتيكم أو ما يتلى في أن تقوموا هذا إذا جعلت في
يتامى صلة لأحدهما فإن جعلته بدلًا، فالوجه نصبهما عطف عَلَى مَوْضع فيهن)وما يتلى في
ـــــــــــــــــــــــــــــ
* * * * * * * * * * [حَاشِيَةُ ابْنِ التَّمْجِيدِ] * * * * * * * * * * *
قوله: يحتمل الحال والعطف، فإن حمل عَلَى الحال يكون ذو الحال ضمير الْفَاعل أو
الْمَفْعُول في لآتونهن والعطف ظَاهر
قوله: وليس فيه دليل الخ. هذه مسألة خلافية بين الْحَنَفيَّة والشَّافعيَّة فإن أبا حنيفة رحمه الله
يرى للولي إنكاح الصغيرة بغير رضاها بكرًا كانت أو ثيبًا والشافعي لا يراه إلا إذا كانت بكرًا وأيًا
كان ليس في الآية دليل عَلَى جواز تزويج اليتيمة لعين ما ذكره رحمه الله.
قوله: فإن جعلته بدلًا فالوجه نصبها عطفًا عَلَى مَوْضع فيهن، وإنما لم يجز العطف عَلَى يتامى
النساء حِينَئِذٍ لأن الْمَعْطُوف عليه إذا كان بدلًا لا بد أن يكون الْمَعْطُوف في حكمه في البدلية ولا
يجوز أن يكون المستضعفون من الولدان (وأن تقوموا لليتامى بالقسط) بدلين من المجرور في فيهن