فهرس الكتاب

الصفحة 3403 من 10841

الشَّهَادَة) إشَارَة إلَى جواب الشرط حذف لدلالة قوله: (فالله أولى بهما) .

قوله: (أو لا تجوروا فيها) أي لا [تجاوزوا] الحق إذا أديتم الشَّهَادَة.

قوله: (ميلًا) أي إلَى الغناء إذا كان المشهود عليه غنيًا.

قوله: (أو ترحمًا) أي للفقير إذا كان فقيرًا فقوله ميلًا علة لكل واحد من الامتناع

والجور بالنظر أي بالمرحمة لأنه أرحم لعباده من كل راحم، فما بالكم تمتنعون عن الشَّهَادَة

ترحمًا عليهما. هذا ولا يخفى عليك أن هذا البيان لا يلائمه. قوله أو لا تجوروا فيها، فالأولى

الاكتفاء بقوله فلا تمتنعوا عن إقامة الشَّهَادَة كما اكتفى في الكَشَّاف.

قوله:(بالغني والفقير وبالنظر لهما فلو لم تكن الشهادة عليهما أو لهما صلاحًا لما

شرعها، وهو علة الجواب أقيمت مقامه والضمير في بهما راجع لما دل عليه المذكور، وهو

جنسًا الغني والفقير)أي بالأغنياء والفقراء سواء كانوا مشهودًا عليهم أو لا وإلا لم يبق

الفرق بين الْمَذْكُور وبين جنسهما فحِينَئِذٍ يكون معنى قوله فلو لم تكن الشَّهَادَة الخ. فلو لم

تكن الشَّهَادَة عليهما في صورة كونهم مشهودًا عليهما الخ. أو الْمُرَاد بالْمَذْكُور خصوص

الغني والفقير باعْتبَار وقوع الدعوى عليه أو منه.

قوله: (إلا إليه وإلا لوحد) لأن أحد الشيئين إذا عطف إلَى الآخر بكلمة (أو) كان حق

الضَّمير الراجع إلَى الْمَذْكُور أن يوحد لرجوعه إلَى أحدهما.

قوله: (ويشهد عليه [أنه] قرئ «فالله أولى بهم» ) وجه الشَّهَادَة أنه لو

لم يكن الْمُرَاد بهما جنسي الغني والفقير لما حسن الجمع.

ـــــــــــــــــــــــــــــ

* * * * * * * * * * [حَاشِيَةُ ابْنِ التَّمْجِيدِ] * * * * * * * * * * *

قوله: والضَّمير في جاء راجع إلَى ما دل عليه الْمَذْكُور يعني كان مقتضى الظَّاهر أن يقال

أولى به؛ لأن الْمَذْكُور أحد الأمرين وهو الغني أو الفقير لكن عدل عن الظَّاهر فثنى الضَّمير راجعًا له

إلى ما دل عليه العني والفقير وهو جنسَا الفقير والغني دلالة عَلَى شمول نظره تَعَالَى للجميع

والمعنى فالنه أولى بجنسي الغني والفقير. أي أنه أولى بجميع الأغنياء والفقراء لا يَخْتَصُّ نظره

ببعض دون بعض، وفي التعميم المُسْتَفَاد من الجنس إثبات الشيء بالبينة فإن الحكم إذا عم الجنس

يدخل فيه الفرد دخولًا أوليًّا.

قوله: وشهد عليه أنه قرئ (فاللَّه أولى بهم) أي ويشهد عَلَى أن الضَّمير راجع إلَى ما دل

عليه الغني والفقير لا إليهما قراءة (فاللَّه أولى بهم) بجمع الضَّمير وجه الشَّهَادَة عليه أنها صريحة

في عدم رجع الضَّمير إلَى أحد الْمَذْكُورين فيدل رجع الضَّمير إلَى الجميع أن الْمُرَاد جنس

الغني وجنس الفقير وإلا لكان الأنسب أن [يوحد] الضَّمير وهو الْمَعْنَى لقوله وإلا لوحد قوله:

(فيجازيكم عليه) يريد أن قوله عز وجل: (فإنَّ اللَّهَ كان بما تعملون خبيرًا)

دليل الْجَزَاء القائم مقام الْجَزَاء والْجَزَاء في الْحَقيقَة فيجازيكم عليه حذف هُوَ وأقيم دليل عليه

إقامة السبب مقام المسبب كما قال في تفسير قَوْلُه تَعَالَى:(وَإِنْ تُحْسِنُوا وَتَتَّقُوا فَإِنَّ اللَّهَ كَانَ

بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرًا)قوله: (لأن تعدلوا عن الحق) أو كراهة أن تعدلوا عن

العدل فسره عَلَى وَجْهَيْن: الوجه الأول عَلَى أن يكون أن تعدلوا علة المنهي. والثاني عَلَى أن

يكون علة للنهي قوله: (ألسنتكم) عن لشهادة الحق ناظر إلَى الوجه الأول من

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت