فهرس الكتاب

الصفحة 3414 من 10841

حالًا لأنه الْمُنَاسب لمقام الذم لإفادتها المقارنة وجوز العطف عَلَى يراءون النَّاس.

قوله: (أي يراءونهم غير ذاكرين مذبذبين) غير ذاكرين أي إلا قليلًا ولا يبعد أن يقال

أشار الْمُصَنّف بذلك إلَى أنه يصح أن يراد بالقلة العدم كما ذهب إليه الزَّمَخْشَريّ لكن اعترض

عليه بأن توجيه الاستثناء مشكل. وأُجيب بأن الْمَعْنَى حِينَئِذٍ ولا يذكرون الله إلا ذكرًا ملحقًا

بالعدم لأنه لا ينفعهم هذا الذكر انتهى. والأحسن أن يجعل الْكَلَام من قبيل: ولا عيب فيهم.

قوله: (أو واو يذكرون أو منصوب عَلَى الذم. والْمَعْنَى مرددين بين الإيمان والكفر)

إشَارَة إلَى أن لفظ ذلك إشَارَة إلَى الإيمان والكفر المدلول عليهما بمعونة المقام وإفراد

ذلك باعْتبَار الْمَذْكُور.

قوله: (من الذبذبة وهو جعل الشيء مضطربًا) فالشَّيْطَان جعلهم مضطربين وأصل

الذب بمعنى الطرد فحَقيقَة المدبذبين ما يذب ويدفع عن كلا الجانبين مرة من بعد أخرى

فيلزمه التردد والتحير فـ (مذبذبين) هنا مجاز عن التردد.

قوله: (وأصل) أي ثلاثيه أو حقيقته.

قوله: (الذب بمعنى الطرد) لكن فيه تكرار أي والذبذبة فيه تكرار.

قوله: (وَقُرئَ بكسر الذال) فيقتضي مَفْعُولًا وهو إما الْقُلُوب أو الدين كما أشار إليه

أو الرأي ويحتمل أن يجعل منزلًا منزلة اللازم.

قوله: (بمعنى يذبذبون قلوبهم أو دينهم ويتذبذبون) أي التفعيل بمعنى التفعل.

قوله: (كقولهم صلصل بمعنى تصلصل) وكقولهم قدم بمعنى تقدم.

قوله: (وَقُرئَ بالدال الغير الْمُعْجَمَة) بصيغَة الْمَفْعُول كما هُوَ الظَّاهر من تفسير.

قوله: (بمعنى أخذوا تارة في دبة وتارة في دبة وهي الطريقة) وليسوا بماضين عَلَى دبة

واحدة وهي أي الدبة الطريقة أي الحسية أو المعنوية وهي الْمُرَاد هنا وإن خصت بالحسية

فيكون مذبذبين مُسْتَعَارًا.

قوله:(لا منسوبين إلَى الْمُؤْمنينَ ولا إلَى الْكَافرينَ أو لا صائرين إلَى أحد الفريقين

بالكلية)لا منسوبين إلَى الْمُؤْمنينَ قدر المنسوب لتعلقه إلَى وجعل هَؤُلَاء الأول إشَارَة إلَى

الْمُؤْمنينَ، والثاني إلَى الْكَافرينَ لشرافة الإيمان ولا مانع من العكس لفظًا ومعنى. والْمَعْنَى لا

منسوبين إلَى الْمُؤْمنينَ حَقيقَة وفي نفس الأمر وإن نسبوا إليهم في الظَّاهر وفي إجراء أحكام

الْإسْلَام ولا إلَى الْكَافرينَ في الظَّاهر وإقرارهم باللسان وإن نسبوا إليهم في نفس الأمر بل هم

أخبث الكفرة وأقبح الفجرة. وقول الْمُصَنّف ولا صائرين إلَى أحد الفريقين بالكلية لا يبعد أن

يكون إشَارَة إلَى ما ذكرنا ولا صائرين أي راجعين يريد أن متعلق إلَى يجوز أن يكون صائرين.

قوله: (ومن يضلل الله) بترك التوفيق.

قوله: (فلن تجد له سَبِيلًا) إلَى الحق والصواب ونظيره قوله

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت