فهرس الكتاب

الصفحة 3466 من 10841

قوله: (ولحم الخنزير) وكذا سائر أجزائه حرام لكنها كالتابع له لم يتعرض لها

فإذا كان حرامًا يكون جميع أجزائه غير ظَاهر إلا شعره عند مُحَمَّد رحمه الله تَعَالَى لضرورة

في اسْتعْمَاله فلا يتنجس الماء بوقوعه فيه. ذكر في الخلاصة عن أبي يُوسُف أن الخنزير إذا

ذبح ظهر جلده بالدباغ انتهى. وهذا لا يلائم ما روي عنه أن شعره غير ظَاهر فيتنجس الماء

بوقوعه فيه كما في الدرر .

قوله: (أي رفع الصوت لغير الله به كقولهم باسم اللات والعزى عند ذبحه) أي رفع

الصوت الخ. أي أصل الإهلال رؤية الهلال لكن لما جرت العادة أن يرفع الصوت بالتكبير

إذا رؤي سمي ذلك إهلالًا ثم قيل لرفع الصوت وإن كان لغيره أي لغير الهلال كما في هذه

الآية. ومثلها .

قوله: (التي ماتت بالخنِق) بكسر النون مصدر خنق من الباب الأول ومن الباب الثاني

(المضروبة بنحو خشب أو حجر حتى تموت من وقذته إذا ضربته) .

قوله: (التي تردت من علو أو في بئر فماتت) من علو كالجبل وعدل من قول

الكَشَّاف من جبل لقصد العموم أو في بئر قابله لعدم إطلاق السقوط من علو وإن كان في

البئر علو بالنظر إلَى قعره .

قوله: (التي نطحتها أخرى فماتت والتاء فيها للنقل) فماتت أي بالنطح والتاء أي في

الْمَذْكُورات من المنخنقة إلَى النطيحة والقصر عَلَى الأخير قصور للنقل من الوصفية إلَى

الاسمية ؛ إذ إطلاق الألفاظ الْمَذْكُورة فلا قرينة وتبادرها منها أمارة النقل .

قوله: (وما أكل منه السبع فمات) أي عائدًا لصلة مَحْذُوف في النظم .

قوله: (وهو يدل عَلَى أن جوارح الصيد) يشير إلَى أن الْمُرَاد بالسبع الحيوان ذا ناب نحو

كلب معلم وفهد فمعنى جوارح الصيد كواسبه، والْمُرَاد بالصيد المصيد تسمية للمَفْعُول بالمصدر

والْمُرَاد بذي ناب الذي يصيد بنابه لأكل ذي ناب كذا في المبسوط نقله صاحب الدرر .

قوله: (إذا أكلت مما اصطادته لم يحل) وأما إذا أكل الباز فلا يحرم .

قوله: (إلا ما أدركتم ذكوته) لما كان الْكَلَام في التي أشرفت بالخوف ولم تمت بعد

فسر بـ (إلا) ما أدركتم تنبيهًا عَلَى أن الْمُرَاد ليس ما يباشر ذكوته أولًا بل ما أدرك ذكوته من

الْمَذْكُورات .

قوله: (وفيه حياة مستقرة) ويعلم ذلك بالاضطراب بعد الذبح ويسيلان الدم لا وقت

الذبح فقط فإن الاضطراب في وقته لا يعتبر قاله التفتازاني كما قيل .

قوله: (من ذلك) أي من الْمَذْكُور وهو المنخنقة إلَى ما أكل السبع .

قوله: (وقيل الاستثناء مَخْصُوص بما أصل السبع) فيعلم حكمه بعبارة النص وحكم ما

عداه بدلالة النص زيفه لأنه لما أمكن أن يعلم حكم الجميع بعبارة النص بصرف الاستثناء

إلى الجميع كان هذا الاحتمال ضعيفًا إن القرب لا يعين الاستثناء له .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت