الْمُسْلمينَ فلذا أراد الاستقراض ليقتضيه من بيت المال بعده يحسبهما مشركين تثنية اسْتئْنَاف
أو حال فكان القتل قتلًا خطأ فلزم الدية والضَّمْري بفتح وسكون نسبته إلَى بني ضمر حي
من العرب وجحاش بكسر الجيم علم يهودي.
قوله:(فقَالُوا. نعم يا أبا القاسم اجلس حتى نطعمك ونقرضك فأجلسوه وهموا بقتله
فعمد عمر بن جحاش إلَى رحى عظيمة بطرحها عليه فأمسك الله يده فنزل جبْريل فأخبره)
حتى نطعمك كي نطعمك خاطبوه عَلَيْهِ السَّلَامُ وحده لكن الْمُرَاد عموم الخطاب له
وللخلفاء الأربعة لأن المتداول في الخطاب لجماعة خطاب المتبوع وحده.
قوله: (فخرج - صلى الله عليه وسلم -) من منازلهم فـ [حِينَئِذٍ] نجاته عَلَيْهِ السَّلَامُ نعمة لكافة أهل الْإسْلَام فلذا
قال تَعَالَى: (اذكروا نعمة الله عليكم) .
قوله:(وقيل نزل رسول الله صلى الله تَعَالَى عليه وسلم منزلًا وعلق سلاحه بشجرة
وتفرق النَّاس عنه)وهذا الْحَديث أخرجه الشيخان من حديث جابر - رضي الله تَعَالَى عنه -.
قوله: (فجاءه أعرابي) أي مجموع هذا كان سببًا لمجيء أعرابي.
قوله: (فسل سيفه فقال من يمنعك مني) أي من يخلصك من أخذي كان الظَّاهر من
يمنع في عنك لكن الْمُرَاد ما ذكرنا.
قوله: (فقال الله فأسقطه جبْريل من يده) فقال الله أي يمنع اللَّه أو الله يمنع والثاني آكد
والأول أنسب للسؤال.
قوله:(فأخذه الرَّسُول صلى الله تَعَالَى عليه وسلم وقال من يمنعك مني فقال لا أحد
أشهد أن لَا إلَهَ إلَّا الله وأن محمدًا رسول الله)من يمنعك مني من يعصمك من بطشي
والظَّاهر أن الاسْتفْهَام في الموضعين للإنكار فقال لا أحد يمنعني.
قوله: (فنزلت) فحِينَئِذٍ قَوْلُه تَعَالَى: (إِذْ هَمَّ قَوْمٌ أَنْ يَبْسُطُوا) من باب
قتل بنو فلان والقاتل واحد منهم والخطاب للْمُؤْمنينَ موجه بمثل ما مَرَّ آنفًا وهذا هو
التمحل الذي أشرنا إليه سابقًا وينكشف منه وجه تعريض الْقَوْلين الأخيرين.
قوله: (إِذْ هَمَّ قَوْمٌ) إذ متعلق بالنعمة فهو إن جعلت بمعنى
الإنعام وإلا فهو متعلق بمَحْذُوف وقع حالًا منها ولا مساغ للتعلق بـ اذْكُرُوا.
قوله: (بالقتل والإهلاك يقال بسط إليه يده إذا بطش به وبسط إليه لسانه إذا شتمه)
بالقتل أَشَارَ إلَى أن بسط اليد إليه كناية عن القتل، وأما بسط اليد بلا لفظة إليه فمجاز عن
الجود سيجيء التصريح به في قَوْله تَعَالَى: (بَلْ يَدَاهُ مَبْسُوطَتَانِ) وبسط إليه
لسانه إذا شتمه لأنه يناسبه كما أن البطش يناسب الأول فكف أيديهم عطف عَلَى (هَمَّ) وهذه
النعمة التي أمرنا بذكرها لكن كونها نعمة مسبوقة بالهم الْمَذْكُور وذلك الهم سبب للكف