فهرس الكتاب

الصفحة 3499 من 10841

قوله:(اسْتئْنَاف لبيان قسوة قلوبهم، فإنه لا قسوة أشد من تغيير كلام الله سبحانه وتعالى

والافتراء علي)فحِينَئِذٍ صيغة الْمُضَارِع لحكاية الحال الْمَاضية. وقيل للاسْتمْرَار [التجددي] .

قوله: (ويجوز أن يكون حالًا من مفعول(لَعَنَّاهُمْ) لا من القلوب إذ لا ضمير له فيه)

فحِينَئِذٍ صيغة الْمُضَارِع في بابها.

قوله: (وتركوا) يعني أن النسيان مجاز عن الترك بطَريق ذكر النسب وإرادة المسبب.

قوله: (نصيبًا وافيًا) مُسْتَفَاد من التَّنْوين.

قوله: (من التَّوْرَاة) أي من مجموع التَّوْرَاة؛ إذ الترك بالبعض ترك المجموع.

قوله: (أو من اتباع مُحَمَّد صلى الله تَعَالَى عليه وسلم) أي خاصة لأنه داخل في

الأول، والتقابل باعْتبَار الخصوص والعموم لأنهم كما ذُكِّروا بالتَّوْرَاة ذُكِّروا باتباع مُحَمَّد عليه

السلام وتذكيرهم باتباع رسولنا إنما هُوَ بتذكير التَّوْرَاة.

قوله: (والْمَعْنَى أنهم حرفوا التَّوْرَاة وتركوا حظهم مما أنزل عليهم فلم ينالوه) حرفوا

التَّوْرَاة إشَارَة أن (يحرفون) في مَوْضع حرفوا كما بينا آنفًا وإلى أن الكلم عبارة عن التَّوْرَاة

لكن التحريف واقع في بعضه لا في كله.

قوله: (وقيل معناه أنهم حرفوها [فزالت] ) أي غابت منها أي من التَّوْرَاة.

قوله:(بشؤمه أشياء منها عن حفظهم، لما روي أن ابن مسعود قال: قد ينسى المرء بعض

العلم بالمعصية وتلا هذه الآية)عن حفظهم فلا مجاز في النسيان. مرضه مع كونه حَقيقَة؛ إذ

الشناعة في الترك مع العلم أعظم من النسيان حَقيقَة وإن استلزم الترك.

قوله: (خيانة منهم) أي إن خائنة مصدر كالعافية والباقية.

قوله: (أو فرقة خائنة أو خائن والتاء للمُبَالَغَة) لا للتأنيث كالتاء في علَّامة فالْمَوْصُوف شخص.

ـــــــــــــــــــــــــــــ

* * * * * * * * * * [حَاشِيَةُ ابْنِ التَّمْجِيدِ] * * * * * * * * * * *

قوله: اسْتئْنَاف ببيان قسوة قلوبهم. وجه كون تحريفهم الكلم عَنْ مَوَاضعه بيانًا لقسوة قلوبهم

أنه سبب وعلة لها، فكانت هذه الْجُمْلَة الاسْتئْنَافية كإثبات الشيء ببينة وتنوير الدعوى ببرهان.

قوله: ويجوز أن يكون حالًا من مَفْعُول لعنًا. فتكون حالًا واقعة في معرض التعليل كقولك

ضربته شاربًا للخمر أي لشربه الخمر.

قوله: إن لا ضمير له فيه. أي لا ضمير للقلوب في (يُحَرِّفُونَ الْكَلِمَ عَنْ مَوَاضِعِهِ)

وتذكير الضَّمير في (له) مع أن الظَّاهر أن يقال لها لإرادة اللَّفْظ.

قوله: ( [فزالت] بشؤمه) أشياء منها عن حفظهم. أي [فزالت] بشؤم تحريفهم عن حفظهم أشياء من

التَّوْرَاة من الأحكام والمواعظ والقصص فسر النسيان المدلول عليه بنسوا عَلَى وَجْهَيْن: الأول عَلَى

أنه بمعنى الترك والثاني عَلَى أنه بمعنى زوال الشيء عن الخاطر.

قوله: (أو فرقة خائنة. الوجه الأول عَلَى أن خائنة مصدر كعافية وطاغية. والثاني عَلَى أنه

صفة واسم الْفَاعل موصوفه مَحْذُوف مقدر. أي فرقة خاتة أو فعلة خائنة. أي ذات خيانة أو نفس

خائنة. وفي الكَشَّاف يقال رجل خائنة كقولهم رجل راوية للشعر للمُبَالَغَة أي التاء للمُبَالَغَة كما

في علامة ونسابة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت