مَحْذُوف وهو ابنيه فلا إشكال بأنهم لا يقولون لأنفسهم نحن أبناء الله، وإنما قَالُوا ذلك في
عيسى وعزير عليهما السلام.
قوله: (كما قيل) استشهاد عَلَى صحة ما ذكره من أن المختص بشخص يطلق عليه ما
يطلق عَلَى ذلك الشخص مَجَازًا ومُبَالَغَة إما مجاز في الحذف أو مجاز في اللَّفْظ.
قوله: (لأشياع ابن الزبير) لأشياع لأتباع ولأصحاب ابن الزبير وهو خبيت بوزن
تصغير اسم رجل ابن عبد الله بن الزبير.
قوله: (الخبيبيون) مقول قيل قال ابن السكيت: يريد أبا خبيب ومن كان عَلَى رأيه
وأنه ره المص كذا قيل. فحِينَئِذٍ يلزم أن يراد بأبناء الله عزير والمسيح واتباعهما وهو خلاف
ما نطق به النظم الجليل وما فسر به الْمُصَنّف فالأحسن ما أشرناه من أن الْمُرَاد أن أصل
الْكَلَام نحن أشياع ابني الله فحذف الْمُضَاف إليه وأقيم الْمُضَاف مقامه.
قوله:(أو مقربون عنده قرب الأولاد من والدهم وقد سبق لنحو ذلك مزيد بيان
في سورة آل عمران)أو مقربون فحِينَئِذٍ لا حذف في الْكَلَام بل هُوَ من قبيل الملزوم
وإرادة اللازم.
قوله: (قل) إلزامًا وتبكيتًا.
قوله: (أي فإن صح ما زعمتم فلم يعذبكم بذنوبكم) أي الفاء في فلم يعذبكم. جزائية
حذف شرطه.
قوله:(فإن من كان بهذا المنصب لا يفعل ما يوجبه تعذيبه وقد عذبكم في الدُّنْيَا بالقتل
والأسر)لا يفعل ما يوجبه تعذيبه الأولى فإن من كان بهذا المنصب لا يعذب لما يفعله(وقد
عذبكم)الخ. إلا أن يقال مراده فإن من كان في هذا المنصب والقرب لا يذنب وإن أذنب لا
يعذب بذنوبه كما أشار إليه بقوله: (وقد عذبكم) الخ. فيكون من وادٍ الاحتباك.
قوله: (والمسخ) وقع في كلا الفريقين تعرض به صراحة لأن الأولين مشتركان بين
الأولياء والعصاة، وأما الأخير فمختص بالأعداء وبه يتحقيق كونهم مطرودين وعن القرب
محرومين ويحصل به الإلزام والتبكيت فلذا اكتفى صاحب الكَشَّاف به.
قوله: (واعترفتم بأنه سيعذبكم بالنار أيامًا [معدودات] ) محصورة قليلة وهي أربعون يومًا
بعداد أيام عبادة العجل.
قوله: (أو سبعة أيام) لكن الظَّاهر أن هذا زعم الْيَهُود فإن كان هذا زعم النصارى
أَيْضًا فلا كلام فإن اختص بالْيَهُود فخطاب واعترفتم مختص بهم.
قوله: (بل أنتم ممن خلقه الله تَعَالَى) أي أنى لكم هذا القرب والمكانة بل أنتم بشر
كسائر البشر فإن آمنتم وأطعتم الله ورسوله حصل لكم الكرامة والزلفى كسائر أهل الصَّلَاح