قوله: (ويحتمل نصبه عطفًا عَلَى نفس) وهو الأرجح من الرفع والجر.
قوله: (أو عَلَى اسم إن) فيكون الخبر مَحْذُوفًا فلدلالة خبر الْمَعْطُوف عليه عَلَى خبره
على التعيين أي وإن أخي لا يملك إلا نفسه يملك أخاه. وكذا الْكَلَام في الأخ وهو الوجه
لكون الأول راجحًا.
قوله: (ورفعه عطفًا عَلَى الضَّمير في لا أملك) والتقدير ولا يملك أخي إلا نفسه؛ إذ
لا يصح تقدير العامل بعينه في الْمَعْطُوف عليه وهو صيغة المتكلم والْكَلَام في الحصر مثل
الْكَلَام في الاحتمال الثاني في صورة النصب.
قوله: (أو عَلَى محل إنَّ واسمها) . والْمَعْنَى وإنَّ أخي لا يملك إلا نفسه بناء عَلَى أن
العطف حِينَئِذٍ عَلَى محل اسم إن وهو مرفوع كقول الشاعر:
فإني وقيار بها لغريب
لكن في الآية الكريمة الخبر مقدم عَلَى العطف وهو جائز بلا خلاف وفي الشعر وإن
كان الخبر مؤخرًا لفظًا لكنه مقدم تقديرًا.
قوله: (وجره) أي ويحتمل جر أخي هذا ثالث لإعراب أخي.
قوله: (عند الكوفيين عطفًا عَلَى الضَّمير في نفسي) إذ العطف عَلَى الضَّمير المجرور
بدون إعادة الخافض لا يسوغ عند البصريين، وإنما جاز عند الكوفيين، وعن هذا قال عند
الكوفيين.
قوله: (فَافْرُقْ بَيْنَنَا) الفاء جزائية يفيد ترتيب ما بعده عَلَى ما قبله.
(بَيْنَنَا) ظرف لقوله: (فَافْرُقْ) يريد به نفسه وأخاه نسبًا عَلَى تقدير أو دينًا
على تقدير آخر.
قوله: (بأن تحكم لنا بما نستحقه وتحكم عليهم بما يستحقونه) يعني الْمُرَاد الفرق
بالحكم.
قوله: (أو بالتبعيد بيننا وبينهم وتخليصًا من صحبتهم) أي الْمُرَاد الفرق الحسي
ـــــــــــــــــــــــــــــ
* * * * * * * * * * [حَاشِيَةُ ابْنِ التَّمْجِيدِ] * * * * * * * * * * *
قوله: أو عَلَى اسم إن الْمَعْنَى رب إني لا أملك إلا نفسي وإن أخي لا يملك إلا نفسه. قوله
ورفعه عطفًا عَلَى الضَّمير في لا أملك. أي لا أملك أنا إلا نفسي ولا يملك أخي إلا نفسه. قوله أو
على أن واسمها فالمعنى إني لا أملك إلا نفسي وإن أخي لا يملك إلا نفسه.
قوله: وجره عطفًا عَلَى الضَّمير في نفسي هذا لا يجوز عند البصريين لأن العطف عَلَى
الضَّمير المجرور المتصل من غير إعادة الجار ومن غير تأكيده بمنفصل مثل مررت بك زيد غير
جائز عندهم فلا بد أن يقال في المثال الْمَذْكُور مررت بك وبزيد أو مررت بك أنت وزيد لا يجوز
أن يقال مررت بك وزيد.