فهرس الكتاب

الصفحة 3532 من 10841

قوله: (وتوحيد الضَّمير في به والْمَذْكُور شيئان) أي المرجع شيئان.

قوله: (إما لإجرائه مجرى اسم الإشَارَة في نحو قوله(عَوَانٌ بَيْنَ ذَلِكَ) واسم الإشَارَة

يجوز فيه الإشَارَة إلَى المتعدد مع كونه مفردًا عَلَى تأويل ما ذكر أو ما تقدم كما جعلوا فعل

نائبًا عن أفعال جمة تذكر قبله والذي حسن منه أن أسماء الإشَارَة تثنيتها وجمعها ليست

على الْحَقيقَة وكَذَلكَ الموصولات ولذلك جاء الذي بمعنى الجمع قال الزَّمَخْشَريُّ في

تفسير قَوْلُه تَعَالَى: (عَوَانٌ بَيْنَ ذَلِكَ) ومنه ينكشف وجه إجراء الضَّمير

مجرى اسم الإشَارَة وإن أمكن فيه التأويل بما ذكر ونحوه بلا تمسك إلَى الإجراء الْمَذْكُور.

قوله: (أو لأن الواو في ومثله بمعنى مع) فيتوحد المرجوع إليه كما في الكَشَّاف.

ووجهه أنه إذا اعتبر المعية يكون شَيْئًا واحدًا مركبًا من الشيئين فهيئة التركيب موحدة له

فحِينَئِذٍ يلزم توحيد الضَّمير الراجع إليه فحِينَئِذٍ يكون مَفْعُولًا معه عامله ما أشار إليه آنفًا وهو

ثبت الذي يستدعيه لو والْقَوْل بأنه حِينَئِذٍ يلزم كون الرافع للفاعل غير الناصب للمَفْعُول معه

مدفوع بأن كون فاعل ثبت مضمون الْجُمْلَة أعني كينونة ما في الْأَرْض لهم مستلزم كون ما

في الْأَرْض فاعل له معنى؛ إذ ثبوت كون شيء مستلزم ثبوت ذلك الشيء فاختار صاحب

الكَشَّاف كونه مَفْعُولًا به ميلًا إلَى الْمَعْنَى. والظَّاهر أن الْمُصَنّف تبعه فلا يضر كون الْمَعْنَى

على اعتبار المعية بين ما في الْأَرْض ومثله في الكينونة لهم لا في ثبوت تلك الكينونة

وتحققها كما ظن بعض المتأخّرين عَلَى أنه لو بني الْكَلَام عَلَى مذهب من قال وجود الشيء

عينه لكان الأمر سهلًا عَلَى من له أهل، وبعضهم حمل كلام الْمُصَنّف عَلَى أنه من قبيل كل

رجل وضيعته لا مَفْعُول معه، ولا يخفى أنه تكلف.

قوله: ( [جواب] لو) لكن أنه من قبيل إيجاز الحذف؛ إذ الْمَعْنَى (لافتدوا به)

ولكن ما تقبل تلك الفدية منهم والله أعلم بالصواب.

قوله: (ولو بما في حيزه خبر أن والْجُمْلَة تمثيل للزوم العذاب لهم) أي إيراد مثال

ـــــــــــــــــــــــــــــ

* * * * * * * * * * [حَاشِيَةُ ابْنِ التَّمْجِيدِ] * * * * * * * * * * *

قوله: والْمَذْكُور شيئان وهما في الْأَرْض ومثل ما في الْأَرْض فالظَّاهر أن يقال بهما بالوجه

في إفراده أما إجراؤه مجرى اسم الإشَارَة كأنه قيل: ليفتدوا بذلك، وأما أن الواو في مثله بمعنى مع

وهو حال من فاعل الظَّرْف وهو ما في الْأَرْض؛ إذ التقدير لو أنهم حصل لهم ما في الْأَرْض مقرونًا

معه مثله فيكون الضَّمير راجعًا إلَى ما في الْأَرْض فقط فأفرد الإفراد المرجوع إليه.

قوله: والْجُمْلَة تمثيل للزوم العذاب لهم أي الْجُمْلَة وهي قَوْلُه تَعَالَى:(لو أن لهم ما في

الْأَرْض جَميعًا)إلَى آخره إذا أخذته بجملته كان كناية عن لزوم العذاب لهم من غير

نظر إلَى مفردات التركيب. وجه كونه غاية عَلَى وجه التمثيل أن لزوم العذاب من لوازمه أن ما في

الْأَرْض ومثله معه لو افتدوا به لم يتقبل منهم فلما كانت هذه الْجُمْلَة بل هذه الملازمة لازمة للزوم

العذاب عبر عن لزوم العذاب بالكناية ولعل التمثيل يطلق عَلَى الكناية إذا كانت بالجمل وإن العبارات

عن الشيء كنايات فإن كانت جملة سميت تمثيلات وإلا فهي خير تمثيلات هكذا قَالُوا. وأقول المصير

إلى الكناية تكلف بعيد والأولى أن يحمل التمثيل هنا عَلَى ظاهره وهو تشبيه حال منتزعة عن متعدد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت