قوله:(وأما معنى يحمله عَلَى غير الْمُرَاد وإجرائه في غير مورده، والْجُمْلَة صفة أخرى
لـ قوم)يحمله أي بتأويله الواهي فالْمُرَاد بقوم آخرين أحبارهم وفي الْحَقيقَة أشرارهم صفة
أخرى ترك العطف تنبيهًا عَلَى استقلالها .
قوله: (أو صفة(لـ سَمَّاعُونَ) لا يلائم قوله سابقًا أي قابلون لما يفتريه الأحبار
تفسير السَمَّاعُونَ والمحرفون هم الأحبار الأشرار .
قوله: (أو حال من الضَّمير فيه) لا يلائمه أَيْضًا .
قوله: (أو اسْتئْنَاف لا مَوْضع له، أو في مَوْضع الرفع خبر لمَحْذُوف أي هم يحرفون)
أو اسْتئْنَاف الظَّاهر أن الْمُرَاد كلام مبتدأ مسوق لأشنع جناياتهم، أو جواب لسؤال أي وما
بالهم أو ما سبب عدم إتيانهم فأجيبوا بذلك .
قوله: (وكَذَلكَ(يقولون) الآية أي إن أوتيتم هذا المحرف فاقبلوه واعملوا به)
وكَذَلكَ أي مثل (يحرفون) في الْوُجُوه الْمَذْكُورة بقوله لكن بعض الْوُجُوه
أيضًا لا يلائم .
قوله: (وإن لم تؤتوه) أي هذا الْمَحْذُوف .
قوله: (بل أفتاكم مُحَمَّد بخلافه) أي إن أفتاكم، وفيه تنبيه عَلَى أن الْمُرَاد بقوله:(إن
أوتيتم)إن أفتاكم مُحَمَّد عَلَيْهِ السَّلَامُ كما أومأنا إليه .
قوله: (أي احذروا قبول ما أفتاكم به روي أن شريفًا من خيبر) أي من يهود خيبر .
قوله: (زنا بشريفة) من خيبر أَيْضًا .
قوله: (وكانا محصنين) فيه تَغْليب والظَّاهر أن الْمُرَاد بالإحصان العفة عن الزنا لا
الحر البالغ العاقل الواطئ بنكاح صحيح وهما بصفة الإحصان كما فصل في الفقه، وأما
الْإسْلَام فمنتف هنا مع أن الْإسْلَام شرط في الإحصان في شرعنا، ولعل حكم النَّبيّ عليه
السلام عَلَى ما في التَّوْرَاة كما يشير إليه آخر الفقه .
قوله: (فكرهوا [رجمهما] ) لشرفهما .
قوله:(فأرسلوهما مع رهط منهم إلَى بني قريظة يسألوا رسول اللَّه صلى الله تَعَالَى
عليه وسلم عنه وقَالُوا إن أمركم بالجلد والتعميم فاقبلوا)التحميم أي تسويد وجههما
بالحممة وهذا معنى قوله: (إن أوتيتم هذا فخذوه) .
قوله: (وإن أمركم بالرجم فلا) وهذا معنى قوله (وإن لم تؤتوه فاحذروا) .
قوله: (فأمرهم بالرجم) فيه حذف إيجاز أكثر من جملة واحدة .
قوله: (فأبوا عنه) أي عن أن يأخذوا به .
قوله: (فجعل ابن صوريا حكمًا بينه وبينهم) وفي الكَشَّاف فقال له جبرائيل اجعل
ـــــــــــــــــــــــــــــ
* * * * * * * * * * [حَاشِيَةُ ابْنِ التَّمْجِيدِ] * * * * * * * * * * *
قوله: بالجلد والتحميم أي بالضرب والتسويد من حممت الشعر أي سودته .