فهرس الكتاب

الصفحة 3544 من 10841

قوله: (من لا يُؤْمنُونَ به) وبكتابه وهو الرَّسُول عَلَيْهِ السَّلَامُ لا يُؤْمنُونَ به وبكتابه

الْقُرْآن ثم يحكمون به وهذا أمر يَنْبَغي أي يتعجب منه .

قوله: (والحال أن الحكم منصوص عليه في الْكتَاب الذي هُوَ هندهم) أي وعندهم

حال من ضمير يحكمونك .

قوله:(وتنبيه عَلَى أنهم ما قصدوا بالتحكيم معرفة الحق وإقامة الشرع، وإنما طلبوا به

ما يكون أهون عليهم وإن لم يكن حكم الله تَعَالَى في زعمهم)وعن هذا قَالُوا(إن أوتيتم

هذا فخذوه)الخ. ولو كان مرادهم معرفة الحق لما قالوه .

قوله: (وفيها حكم الله) حال من التَّوْرَاة إن رفعتها بالظَّرْف) من التَّوْرَاة لكونها فاعل

الظَّرْف إليه أشار بقوله إن رفعتها .

قوله: (وإن جعلتها مبتدأ فمن ضميرها المستكن فيه) أي في الظَّرْف لكونه خبرًا

مقدمًا عليه فهو في حكم المؤخر، وإنما ترك الواو لأن تركها في مثل هذا أكثر وأحسن نحو

خرجت مع البازي عَلَى سواد. أي بقية من الليل .

قوله: (وتأنيثها لكونها نظيرة المؤنث في كلامهم) أي مع أن التَّوْرَاة اسم أعجمي

وليست التاء في العجمي للتأنيث .

قوله: (لفظًا كموماة ودوداة) كموماة وهي المفازة ودوداة أرجوحة تلعب بها

الصبيان .

قوله: (ثُمَّ يَتَوَلَّوْنَ [مِنْ بَعْدِ ذَلِكَ] ) عطف عَلَى (يحكمونك) داخل في حيز التعجيب بل

هذا مناط التعجيب ؛ إذ العجب الإعراض عن الحكم الصواب ممن أوتي الْحكْمَة وفصل

الخطاب لا التحكيم فقط، وإن أمكن بما أومأ إليه المص. لكن الحقيق بالقبول ما ذكرناه .

قوله: (ثم يعرضون عن حكمك الموافق لكتابهم بعد التحكيم، وهو عطف عَلَى

ـــــــــــــــــــــــــــــ

* * * * * * * * * * [حَاشِيَةُ ابْنِ التَّمْجِيدِ] * * * * * * * * * * *

يثقون لقوله وتحكيمهم فيما يعرفون ما هُوَ الحق فيه من كتابهم أمر متعجب فيه. وكَذَلكَ هُوَ تنبيه

على أنهم ما قصدوا بالتحكيم معرفة الحق ؛ إذ معرفة الحق قد حصلت لهم من كتابهم التَّوْرَاة

وبذلك قد استغنوا عن تحكيم الغير فلما حكموه فيما هُوَ معلوم عندهم من الحق علم أن قصدهم

بالتحكيم ليس حصول معرفة الحق بل أمر آخر مما يلائم طبعهم .

قوله: إن رفعتها بالظَّرْف. أي إن رفعت التَّوْرَاة بالظَّرْف المقدم وهو عندهم، فالْمَعْنَى وكَيْفَ

يحكمونك وقد حصل عندهم التَّوْرَاة، وأما إن جعلت التَّوْرَاة مبتدأ وعندهم خبره مقدمًا يكون جملة

(فيها حكم الله) حالًا من الضمير المستكن في الظَّرْف والتقدير وكَيْفَ يحكمونك والتَّوْرَاة حاصلة

عندهم كائنًا فيها حكم الله .

قوله: وتأنيثها. أي تأنيث التَّوْرَاة لما كان لفظ التَّوْرَاة اسمًا أعجميًا ليس بعربي كان الْقيَاس أن

لا يعتبر التاء في لفظها فاعتبر بأن يستعمل به مؤنثًا لكون لفظ التَّوْرَاة نظير المؤنث في لغة العرب

في الوزن كموماة [ودوداة] الموماة المفازة [والدوداة] أرجوحة الصبي .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت