فهرس الكتاب

الصفحة 357 من 10841

الْمَذْكُور فيها الزاي الْمُعْجَمَة لا الراء المهملة كما ذهب إليه بعض المحشيين واعترض بأن

الظَّاهر نصفها الأكثر ولعل النسخة فيما عنده بالراء المهملة فوقع ما وقع .

قوله: (ومما يدغم) أي ذكر مما يدغم في مثلها وفي متقاربها(وهي الثلاثة عشر

الباقية)بعد إخراج خمسة وعشرين (نصفها الأكثر) وهو سبعة كما ذكر وكلامه هذا بناء عَلَى

أن الألف لم يعد حرفًا برأسها وإلا فالباقية أربعة عشر والنصف الْمَذْكُور تحقيقي (الحاء)

فإنها تدغم في مثلها وفي الهاء والعين أَيْضًا نحو اذبح حملًا واذبح هذه ومثال العين اذبح

عتودًا (والقاف والكاف) فإن كلا منهما يدغم في مثلهما وهو ظَاهر ويدغم [إحْدَاهُمَا] في

الأخرى أَيْضًا لقرب مخرجهما نحو (خلق كل دابة) الآية. وقَوْلُه تَعَالَى:

(حتى إذا خرجوا من عندك قَالُوا) الآية.

قوله: (والراء) المهملة فإنها تدغم في مثلها كقَوْله تَعَالَى: (واذكر ربك)

الآية. وأما الْإدْغَام في متقاربها فمخالف لما في المفصل والراء لا تدغم إلا

في مثلها ولعل ذلك منقول عن البعض والمص اختاره لكن يخدشه قولهم ولا يجوز إدغام

حروف ضوي مشفر فيما يقاربها لزيادة صفتها من الاستطالة في الضاد واللين في الواو

والياء والغنة في الميم والتفشي في الشين والفاء والتكرار في الراء وقد عرف في محله أن

جواز إدغام أحد المتقاربين في الصّفَة في الآخر حروف بعدم لزوم إبطال صفة المدغم ولا

يجوز أن يجعل هذا معجمة وما عد في خمسة عشر مهملة لأن الْمُعْجَمَة ليست بمذكورة

في الفواتح ولأنه يلزم أن يكون الْمَذْكُور من خمسة عشر نصفها الأكثر كما ذهب إليه بعض

واعترض عَلَى الْمُصَنّف كما مَرَّ تَوضيحُهُ .

قوله: (والسين) فإنها تدغم في مثلها نحو قَوْلُه تَعَالَى: (مس سقر)

وفيما يقاربها من الزاي نحو قَوْلُه تَعَالَى: (وَإِذَا النُّفُوسُ زُوِّجَتْ) ومن الشين

نحو قوله تَعَالَى: (واشتعل الرأس شيبا) ومن الصاد وهو ظاهر.

قوله: (واللام) يدغم في مثلها نحو للَّه وفي الراء كقَوْله تَعَالَى:(كلا بَلْ رَانَ عَلَى

قلوبهم)الآية.

قوله: (والنون) يدغم في مثلها كقَوْله تَعَالَى: (وعلى أمم ممن معك)

الآية. وفيما يقاربها من الباء كقوله تَعَالَى: (من بعد غلبهم) الآية.

قوله: (لما في الْإدْغَام من الخفة والفصاحة) أي تعليل لذكر النصف الأقل في الأول

والأكثر في الثاني أي أن الْإدْغَام لما كان فيه خفة وفصاحة كانت الحروف التي تدغم في

مثلها وفيما يقاربها أكثر فَائدَة من التي لا تدغم إلا في مثلها يَنْبَغي أن يذكر النصف الأكثر

من الأفيد الأوفر والنصف الأقل من غيره وبهذا البيان اندفع ما قيل ومع ذلك لا يتم ما ذكر

من النُّكْتَة في ذكر الأكثر من الثلاثة عشر لأنه ذكر مما يدغم أيضًا الأكثر انتهى. وجه

الاندفاع هُوَ أن قوله لأنه ذكر مما لا يدغم أَيْضًا الأكثر فبناء عَلَى أن المعدود من خمسة

عشر الراء المهملة وقد بانَ خلافه ؛ إذ الْمَذْكُور فيها الزاي الْمُعْجَمَة .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت