فهرس الكتاب

الصفحة 3579 من 10841

قوله: (أي بشر من أهل ذلك من لعنه الله) موقعه اللائق. قوله بشر من ذلك كما في

الكَشَّاف ولا يظهر لتأخيره وجه وجيه.

قوله: ( [أو] بشر من ذلك دين من لعنه الله) أي الْمُضَاف الْمَحْذُوف يعتبر في من لعنه

الله وهو الدين، وأما في الأول فالْمُضَاف الْمَحْذُوف في ذلك وهو الأهل واعتبار حذف

الْمُضَاف في من لعنه الله أولى؛ إذ الحاجة مست في (من لعنه) لكن الزَّمَخْشَريّ والْمُصَنّف

قدما الأول مع أنه قبل مساس الحاجة ولعل تأخيره بيان حذف مضاف ليظهر الحاجة إليه.

قوله: (أو خبر مَحْذُوف أي هُوَ من لعنه الله) فحِينَئِذٍ لا تقدير مضاف لا هنا ولا هناك

وينكشف منه أَيْضًا وجه تأخيره بيان حذف الْمُضَاف. قيل وأما الحاجة إلَى حذف الْمُضَاف

على تقدير كونه خبر الْمَحْذُوف وهو ضمير راجع إلَى ذلك فأظهر من أن يخفى فلذا لم ينبه

عليه انتهى. وما المانع إلَى رجوعه إلَى الشرط فالظَّاهر أن عدم تنبيهه لذلك.

قوله: (هم الْيَهُود أبعدهم الله من رحمته) تمهيد لقوله أبعدهم الخ. وإلا فهو مستغني

عنه بقوله والآية خطاب لليهود.

قوله: (وسخط عليهم بكفرهم وانهماكهم في المعاصي بعد وضوح الآيات) بكفرهم

متعلق بهما.

قوله: (ومسخ بعضهم قردة وهم أصحاب السبت) قد مرَّ تفصيله في قَوْله تَعَالَى:

(وَلَقَدْ عَلِمْتُمُ الَّذِينَ اعْتَدَوْا مِنْكُمْ فِي السَّبْتِ) الآية.

قوله: (وبعضهم خنازير وهم كفار أهل مائدة عيسى عَلَيْهِ السَّلَامُ) قد أوضح قصته في

آخر السُّورَة.

قوله:(وقيل كلا المسخين في أصحاب السبت مسخت شبانهم قردة ومشايخهم

خنازير)مرضه لمخالفته ظَاهر قَوْلُه تَعَالَى في حق أصحاب السبت(فَقُلْنَا لَهُمْ كُونُوا قرَدَةً

خاسئين)ولو ادعى ذلك في كفار أهل المائدة كما قال الْمُصَنّف في آخر

السُّورَة فإنهم مسخوا قردة وخنازير لكان له وجه؛ إذ لا يخالف ظَاهر الآية وهي قَوْلُه تَعَالَى:

(قَالَ اللَّهُ إِنِّي مُنَزِّلُهَا عَلَيْكُمْ) الآية.

قوله:(عطف عَلَى صلة من وكذا عبد الطاغوت عَلَى البناء للمَفْعُول ورفع الطاغوت

[وعَبَدَ بمعنى] صار معبودًا فيكون الراجع مَحْذُوفًا فيهم أو بينهم)بمعنى صار

ـــــــــــــــــــــــــــــ

* * * * * * * * * * [حَاشِيَةُ ابْنِ التَّمْجِيدِ] * * * * * * * * * * *

زعم الكفرة ثم فضل أحدهما عَلَى الآخر بأعلى شر إرخاء للعنان. قَالُوا ومثله في الأسلوب جعل

المال والنفس والقلب السليم من جنس واحد ثم استثناء أحد الجنسين من الآخر في قَوْله تَعَالَى:

(يَوْمَ لَا يَنْفَعُ مَالٌ وَلَا بَنُونَ(88) إِلَّا مَنْ أَتَى اللَّهَ بِقَلْبٍ سَلِيمٍ). وهذا قريب من

الْقَوْل بعموم الْمَجَاز.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت