والأموال وجيدها) حكم عام لعدم المخصص بل لتحقق ما يوجب العموم وهو اللام
الاستغراقي.
قوله: (رغب به في صالح الْأَعْمَال) لأنه لما نفى المساواة ومعلوم أن الجيد مرضى
عنده تَعَالَى حصل الترغيب الْمَذْكُور. الظَّاهر أنه مسوق له الْكَلَام فيكون ثابتًا بعبارة النص
ويحتمل أن يكون ثابتًا بإشَارَة النص.
قول: (وحلال المال) وبالمواظبة عَلَى صالح الْأَعْمَال التي تعم أعمال القلب والجوارح
واللسان وعلى تَحْصيل الحلال صار الأشخاص من الطيبين. وعن هذا سكت عن بيانهم.
قوله: (ولو أعجبك) ولو سرَّك يا من يصلح للخطاب كثرة الخبيث
أي الْمُشْركينَ والحرام والْأَعْمَال القبيحة كما هُوَ الظَّاهر ويحتمل تَخْصيصه بالمال الحرام
كما وقع في عبارة بعض العلماء الأعلام ثم الظَّاهر أن لو هنا وصلية لا جواب لها فهو حال
ولها احتمال آخر.
قوله: (فإن العبرة بالجودة والرداءة دون القلة والكثرة، فإن المحمود القليل خير من
المذموم الكثير، والخطاب لكل معتبر ولذلك قال: (فَاتَّقُوا اللَّهَ يا أُولِي الْأَلْبابِ)
والخطاب لكل معتبر ليس معين فهو في الْمَعْنَى جمع ولذلك قال تَعَالَى:
( [فاتقوا] ) بصيغَة الجمع، وإنَّمَا قال لكل معتبر لقَوْله تَعَالَى:(يا أولي
الألباب).
قوله: (أي فاتقوه في تحري الخبيث وإن كثر) فاتقوه واحذروه في تحري الخبيث أي
في طلبه والتَّخْصِيص من مقتضيات المقام.
قوله: (وآثروا الطيب وإن قلَّ) ولو من العمل، وإنَّمَا أردفه لكونه لازمًا له؛ إذ المنع عن
الخبيث يستلزم الأمر بالإيثار الْمَذْكُور.
قوله: (راجين) يعني أن لعل للترجي لكن بالنظر إلَى المخاطبين.
قوله: (أن تبلغوا الفلاح) أي أن تدخلوا الفلاح.
قوله: (روي أنها نزلت في حجاج اليمامة) جمع حاج وقيل جمع ححيج ككرام
وكرائم فحِينَئِذٍ يكون بكسر الحاء وتخفيف الجيم لكنه غير شائع الاسْتعْمَال.
قوله: (لما همَّ الْمُسْلمُونَ أن يوقعوا بهم) بسَبَب أن الحطيم كان معهم وكان قد أتى
المدينة في السنة السابعة واستاق سرح المدينة وسأل أصحاب السرح النَّبيّ عَلَيْهِ السَّلَامُ أن
يخلي بينهم وبين الحطيم فلم يأذن النَّبيّ عَلَيْهِ السَّلَامُ فنزلت.
ـــــــــــــــــــــــــــــ
* * * * * * * * * * [حَاشِيَةُ ابْنِ التَّمْجِيدِ] * * * * * * * * * * *
قوله: روي أنها نزلت في حجاج اليمامة. يعني بسَبَب نزول الآية أن الْمُسْلمينَ أرادوا أن
يوقعوا بحجاج اليمامة وكان معهم تجارة عظيمة فنهى الله عن التعريض للمشركين القاصدين لزيارة
حرم الله وسمي ما معهم خبيثًا.