فهرس الكتاب

الصفحة 3655 من 10841

فيكون الضَّمير في موقع المصدر لا الْمَفْعُول به بالواسطة حتى يجب تعديته بـ (عن) وعن هذا

قال لم يعد بـ (عن) .

قوله: (أو للأشياء) أي الضَّمير للأشياء بطريق الحذف والإيصال لكن حذف الجار سماعي

وتحققه هنا غير واضح فلذا اقتصر عَلَى الوجه الأول في الكَشَّاف. من قبلكم وهو بنو إسْرَائيل .

قوله: (بحذف الجار) وإنما احتاج إلَى حذفه لأنه ليس من قبيل سألته درهمًا بمعنى

طلبته منه ؛ إذ السؤال طلب عين بعين الشيء لا عن حاله بخلاف السؤال هنا فإنه سؤال عن

حال الأشياء أهي واجبة أم لا ونحوها .

قوله: (متعلق بـ سألها وليس صفة لـ قوم) لم لا يجوز كونه متعلقًا بمَحْذُوف صفة لقوم

تقديره قد سألها قوم كائن من قبلكم أو جاءوا أو انقرضوا وغير ذلك .

قوله: (لأن ظرف الزمان لا يكون صفة للجنة ولا حالًا منها ولا خبرًا عنها) وكذا

ظرف المكان .

قوله: (ثم أصبحوا) ثم صاروا في وقت الصباح بها كافرين. وتَخْصيص الذكر بالصبح

في مثل هذا لأنه أول وقت ظهور الأشياء، والْمُرَاد ثم صاروا بها كافرين .

قوله: (أي بسببها) حمل الباء عَلَى السببية وجعل متعلقًا بـ أصبحوا ولم يجعلها صلة

كافرين لأن كفرهم لم يكن بنفس المسألة، أو لم يكن بالمسئول عنه فقط بل بجميع ما

يجب الإيمان به ؛ إذ الْأَسْباب معانٍ لا أعيان ثم الضَّمير أن كان راجعًا إلَى المسألة كما هو

المرجح عنده فسببته ظاهرة ، وإن كان راجعًا إلَى الأشياء كضمير سألها فسببيته بعدم الامتثال

بها وكلام الْمُصَنّف هنا يميل إلَى هذا حيث قال: حيث لم يأتمروا بما سألوا لكن التوفيق

للاحتمالين لموافقته لما سبق لازم .

قوله: (حيث لم يأتمروا بما سألوا جحودًا) لأن عدم الائتمار والامتثال لا يوجب

الكفر ما لم يجحدوا .

ـــــــــــــــــــــــــــــ

* * * * * * * * * * [حَاشِيَةُ ابْنِ التَّمْجِيدِ] * * * * * * * * * * *

المصدرية أي عَلَى أنه مَفْعُول مطلق فهو كالضَّمير في قولك ضربت زيدًا ضربته [ضربًا] تأديبًا له .

قوله: أو لأشياء [بحذف] الجار تقديره قد سأل عنها حذف عن وأوصل الْفعْل بلا واسطة كما

في (واختار موسى قومه) أي عن قومه لكن يرد عليه أن ذلك ليس بقياس

وإنما يكون فيما حذفته العرب في اسْتعْمَالهم بعض الأفعال كاختار وما أشبه ذلك مما كان حذف

الجار معتادًا للعرب في اسْتعْمَالاتهم لا في أي فعل كان.

قوله: فإن طرف الزمان لا يكون صفة الجثة. يعني لا يكون ظرف الزمان صفة للجثة بل

للإحداث هذا إذا لم يقدر عامل مُسْتَقرّ في هذا الظرف، وأما إذا قدر فيجوز ذلك يجوز أن يقدر

هَاهُنَا ما يجوز كونه صفة للجثة مثلًا يمكن أن يقال: تقدير قد سألها قوم [ماضون قبلكم] .

قوله: حيث لم يأتمروا بما سألوا جحودًا، وإنما قال جحودًا لأن عدم الائتمار لو كان عَلَى

جهة العصيان لا الجحود لا يكون تارك الائتمار كافرًا ولما حكم في الآية بالكفر وجب أن يصرف

ترك الائتمار إلَى أنه من جهة الجحود .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت