فيصح كون المعرفة خبرًا عنها عَلَى أن لام الأوليان للعهد الذهني فيكون في حكم النكرة.
قوله: (أو مبتدأ خبره آخران) قدم عليه للاهتمام. وقيل التركيب من قبيل: تميمي أنا ولا
يظهر وجهه.
قوله: (أو بدل منهما أو من الضَّمير في يقومان) ولا يلزم خلو الخبر عن الضَّمير
لوجود المبدل منه وإن كان في حكم المطروح لكنه ليس في حكم المطروح مُطْلَقًا عَلَى أن
البدل لكونه عين الْمَوْصُوف يسد مسد الضَّمير لكونه بمنزلة وضع الظَّاهر مَوْضع الضَّمير.
هذا نقل عن العلامة التفتازاني لكن ذكر الصّفَة في كلامه وذكر هنا الخبر؛ إذ حين كون
الأوليان بدلًا يكون خبر آخران يقومان.
قوله: (وقرأ حمزة ويَعْقُوب وأبو بكر عن عاصم الأولين) جمع أول ومعناه التقدم عَلَى
الأجانب في الشَّهَادَة من فسر آخران من غيركم بالأجانب من الْمُسْلمينَ أو معناه التقديم في
الذكر إن فسر آخران بالذميين فإن قوله: (اثنان ذوا عدل منكم) ذكر قبل
قوله: أو آخران من غيركم.
قوله: (عَلَى أنه صفة للَّذينَ أو بدل منه. والْمَعْنَى من الأولين الَّذينَ استحق عليهم)
بيان حاصل الْمَعْنَى وإلا فحق العبارة من الَّذينَ استحق الخ. سواء كان الأوليان الأولين صفة
أو بدلًا حقه التأخير لكن الفصل بين الموصول وصلته لما لم يكن حسنًا صور حاصل
الْمَعْنَى بالْمَذْكُور فإن الْمُرَاد بالأولين الْمُسْلمُونَ سواء كان من الأجانب أو من الأقارب عَلَى
تقدير تفسير آخران من غيركم بالذميين فالْمُسْلمُونَ أولون في الذكر فإذا ظهر خيانة الذميين
فـ آخران يقومان مقامهما من الْمُسْلمينَ الأولين في الذكر فمعنى استحق عليهم حِينَئِذٍ لا
يكون بمعنى جنى عليهم بل بمعنى استحق عليهم أمرهم غلبوا عليه مُطْلَقًا سواء كانوا ممن
جنى عليهم أولًا.
قوله: (وَقُرئَ الأولين عَلَى التثنية) ومعناه حِينَئِذٍ التقدم عَلَى الأجانب في الشَّهَادَة
ولا يجري هنا الْمَعْنَى الثاني الكائن في قراءة الأولين عَلَى الجمع؛ إذ آخران حِينَئِذٍ يجب أن
يكونا من الأقارب.
قوله: (وانتصابه عَلَى المدح) وقد جوز الزمخشري في قراءة الأولين عَلَى الجمع
انتصابه عَلَى المدح وقد سكت الْمُصَنّف عنه كأنه لم يرض به لإمكان توجيهه بلا تقدير
بكونه صفة أو بدلا.
قوله: (والأولان) أي وَقُرئَ الأولان بالرفع.
قوله: (وإعرابه إعراب الأوليان) ومعناه معنى الأوليان.
قوله: (فيقسمان باللَّه) خبر لفظًا وإنشاء معنى.
قوله: (لشهادتنا أصدق منهما وأولى بأن تقبل) لشهادتنا جواب القسم حين الحلف
(أي وما تجاوزنا فيها الحق) .
قوله: (الواضعين الباطل مَوْضع الحق) أي إن أريد بالظلم التصرف في حق الغير.