قوله: (من غيرهم) من غير أهل قرابته أو فآخران أي الذميان من غيرهم أي من غير
أهل دينه .
قوله: (ثم إن وقع نزاع أو ارتياب أقسما عَلَى صدق ما يقولان) أَشَارَ إلَى أن قوله لا
نشتري به، وإن كان جواب قسم ظاهرًا لكنه علة جوابه والتقدير فيقسمان بالله إن ارتبتم إنا
لصادقون ومحقون لأنا لا نشتري به ثمنًا .
قوله: (بالتغليظ في الوقت) بالتحليف في وقت العصر كما مَرَّ .
قوله: (فإن اطلع عَلَى أنهما كذبا) المعبر عنه في النظم استحقا إثمًا. وعمم الْمُصَنّف
هناك حيث قال أي فعلًا ما أوجب إثما وخص هنا بالكذب ويمكن أن يقال: مآلهما واحد .
قوله: (بأمارة ومظنة) فضلًا عن الاطلاع بدليل وصرفة .
قوله: (حلف آخران من أولياء الميت) حلف آخران نبه به عَلَى أن الْمُرَاد بالشَّهَادَة في
قوله: فآخران حيث قال فشاهدان آخران الحلف سمي شهادة لأن الوارثين إذا حلفا إن الحق
لهما يظهران كذب الشاهدين السابقين فكأنهما شاهدان عَلَى كذبهما مذكر اسم المشبه به
وأُريد المشبه .
قوله: (والحكم منسوخ) أي أن الحكم في ابتداء الْإسْلَام كَذَلكَ ثم نسخ .
قوله: (إن كان الاثنان شاهدين) أي الاثنان ذوا عدل شاهدان .
قوله: (فإنه لا يحلف الشاهد) أي ناسخه ما يدل عَلَى أن الشاهد لا يحلف .
قوله: (ولا يعارض يمينه يمين الوارث) أي عَلَى تقدير تحليف الشاهد لا فَائدَة فيه ؛ إذ
لا يعارض يمكنه بيمين الوارث فيكون منسوخًا لكن لم يبين خصوص النَّاسخ بعينه بل أشار
إلى أنه الدليل الدال عَلَى عدم تحليف الشاهد كما أومأنا إليه وعدم معارضة يمين الشاهد
يمين الوارث .
قوله: (وثابت إن كانا وصيين) أي الحكم ثابت إن كانا وصيين وهذا هو المعول ؛ إذ
لا نسخ في المائدة عَلَى ما ذهب إليه أكثر الْمُفَسّرينَ والأئمة المحققين .
قوله:(ورد اليمين إلَى الورثة إما لظهور خيانة الوصيين فإن تصديق الوصي باليمين
لأمانته)أي أن الوصي وإن حلف إلا أنه لما بطل يمينه بالاطلاع عَلَى خيانته بأمارة صار
كأن لم يحلف فصح الْقَوْل يرد اليمين إلَى الوارث هذا عند الشَّافعيّ رحمه اللَّه فإنه
وأصحابه يجوزون رد اليمين إلَى المدعي قبل أن يحلف المدعى عليه، وأما عند إمامنا
الأعظم وأصحابه لا يجوزون رد اليمين إلَى المدعي فوجه تحليف الوارث عندهم تغيير
الدعوى كما أشار إليه بقوله أو تغيير الدعوى .
ـــــــــــــــــــــــــــــ
* * * * * * * * * * [حَاشِيَةُ ابْنِ التَّمْجِيدِ] * * * * * * * * * * *
قوله: فإن تصديق الوصي باليمين لأمانته فإذا لم يكن أمينًا لا يصدق بيمينه بل يرد اليمين
إلى الورثة .