فهرس الكتاب

الصفحة 3705 من 10841

يذهب إلَى ما نقل عن ابن الحاجب، ولما كان كونه [إلهًا] لكونه نكرة بمعنى معبودًا أعرف

وأشهر اعتبر مشبهًا به.

قوله: (أو بقوله) عطف عَلَى باسم الله خبر ثان ونكتة اختجار الْجُمْلَة هنا لإفادة

الاسْتمْرَار، ولما كان وقوع المعلوم فيهما مستمرًا بطَريق التجدد اخْتيرَ الْجُمْلَة الفعلية.

قوله: (والْجُمْلَة خبر ثان أو هي الخبر والله بدل) من هُوَ بدل العين لزيادة التقرير.

قوله: (ويكفي لصحة الظرفية كون المعلوم فيهما) جواب إشكال وهو كَيْفَ يتعلق

الظَّرْف بـ يعلم مع أنه يقتضي أن يكون تَعَالَى فيهما والْجَوَاب واضح لكن الأولى أن يذكر

بعد قوله خبر ثان. قوله في الحرم فإن الظَّرْف متعلق بـ رميت لكن الاستشهاد إنما يتم إذا

وجد هذا الْكَلَام في عبارة من يوثق به وهذا غير معلوم، وكلام صاحب الكَشَّاف ساكت عن

هذا الاحتمال. وفي التاتارخانية رجل قال علم خدا درهمه مكان هست هذا خطأ وعلل بأنه

يوهم كون ذاته في مكان لكونه قائمًا بذاته انتهى. فالأولى إسقاط هذا الاحتمال؛ إذ لا ضرورة

مع الوجه الراجح السالم (كقولك رميت الصيد في الحرم إذا كنت خارجه والصيد فيه) .

قوله: (أو ظرف مُسْتَقرّ وقع خبرًا) عطف عَلَى قوله أو بقوله أي في السَّمَاوَات الخ.

خبر لقوله وهو اللَّه.

قوله: (بمعنى أنه تَعَالَى لكمال علمه بما فيهما) أو بمعنى أمره وقضائه فيهما بتقدير

الْمُضَاف أو عَلَى زعم العرب كذا بينه في سورة الملك.

قوله: (فكائه فهما) إشَارَة إلَى أن الْكَلَام اسْتعَارَة تمثيلية أو إشَارَة إلَى تشبيه حال

علمه تَعَالَى بما فيهما بحال كونه تَعَالَى فيهما وهذا أوفق بكلام المص والمشبه به لا يجب

كونه محققًا فلا إشكال بأن كونه فيهما محال فَكَيْفَ يكون مشبهًا به.

قوله: (ويعلم سركم وجهركم) بيان وتقرير له) أي بيان للمراد من

كونه تَعَالَى فيهما فيكون كونه تَعَالَى فيهما مَجَازًا عن تعلق علمه الكامل لما فيهما ولم يبين

حال يعلم عَلَى الوجه الأول والظَّاهر أنه حال مؤكدة أو بيان لما فهم منه؛ إذ يفهم من كونه

تَعَالَى معبودًا فيهما كونه مالكًا متصرفًا عَلَى النمط البديع وذلك مستتبع لملاحظة علمه

المحيط جزمًا لكن فيه نوع تكلف.

ـــــــــــــــــــــــــــــ

* * * * * * * * * * [حَاشِيَةُ ابْنِ التَّمْجِيدِ] * * * * * * * * * * *

قوله: أو بقوله: (يعلم سركم وجهركم في السَّمَاوَات والْأَرْض) قوله ويكفي للظرفية كون

المعلوم فيهما فيكون متعلق في تعلق علم الله بما فيهما ولا يلزم منه حصول ذاته تَعَالَى فيهما كما

لا يستلزم قولك رميت الصيد في الحرم حصولك في الحرم بل يكفي في ذلك تعلق الرمي بالصيد

في الحرم وإن كان الرامي خارجًا عنه.

قوله: أو ظرف مستقر وقع خبرًا أي عن هُوَ والله بدل من هُوَ ضمير كما في جعل يعلم

سركم خبرا فقوله أو ظرف مُسْتَقرّ عطف عَلَى قوله متعلق باسم الله، فعلى هذا لا يصار إلَى التخريج

معنى عَلَى الوصف المهجور عنه في لفظة الله بل يصار إلَى الْمَجَاز لتأدية إرادة معنى الْحَقيقَة إلَى

الاستقرار الواجب تنزيه ذاته تَعَالَى عنه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت