فهرس الكتاب

الصفحة 3903 من 10841

بالحركة وفي التثنية بالحرف ولم يأت مفردًا يستوي مثناه وجمعه إلا ثلاثة أسماء صنو

وصنوان وقنو وقنوان ورند ورندان. وحكى سيبَوَيْه شقد وشقدان وخشو وخشوان للبستان

كذا قيل. والأعذاق جمع عِذْق العذق للتمر بمنزلة العنقود للعنب .

قوله: (وَقُرئَ بضم القاف كذئب وذؤبان وبفتحها على أنه اسم جمع) يطلق فيما

فوق الثلاثة كالجمع بخلاف اسم الجنس .

قوله: (إذ ليس فعلان من أبنية الجمع) بل من أبنية المفرد كقبان وهو شرط اسم

الجمع ولم يلتفت إلَى كون الْمُرَاد سهولة الوصول إلَى ثمارها بالهز والسقوط مَجَازًا لأنه لم

يبق [حِينَئِذٍ] الفرق بين الدانية والبعيدة، ولا وجه أَيْضًا لارْتكَاب الْمَجَاز بلا داع .

قوله: (قريبة من المتناول) إذ النخلة تثمر قبل أن تطول حال كونها صغيرة بحَيْثُ ينال

ثمرتها الفاعد كما في الكَشَّاف .

قوله: (أو ملتفة قريب بعضها من بعض) بدل من ملتفة، فعلى هذا القرب بنسبة بعضها

إلى بعض، ولما كان قربها من المتناول من أجل النعم قدمه .

قوله: (وإنما اقتصر عَلَى ذكرها) أي الدانية بكلا الاحتمالين .

قوله: (عن) ذكر (مقابلها) وهو البعيدة بالمَعْنَيَيْن الْمَذْكُورَين .

قوله: (لدلالتها) أي الدانية (عليه) أي عَلَى المقابل دلالة التزامية أو دلالة لفظية عَقْليَّة

كدلالة التلفظ من وراء الجدار عَلَى وجود اللافظ .

قوله: (وزيادة النعمة فيها) دليل آخر عَلَى الاقتصار مع الإشَارَة إلَى وجه عدم اختيار

العكس أي ولم يعكس لأن النعمة في الدانية سواء دنوه من المتناول أو بعضه من بعض

وافرة تامة بالنسبة إلَى البعيدة سواء كان بعده من المتناول أو بعضها من بعض .

قوله: (عطف عَلَى نبات كل شيء) وإن كان بعيدًا، وما ذكر بَيْنَهُمَا جملة معترضة

للمنة إذ النخل لكونه جامعًا بين التفكه والقوت من أعز أموال العرب وقد مَرَّ تفصيل النبات

في محله ولم يجعل عطفًا عَلَى (خضرا) مع قربه حتى يكون الْمَعْنَى فأخرجنا النبات

والخضروات والأشجار كما فعله البعض ؛ إذ الشجر وهو الْمُرَاد من الجنات ليس بمخرج من

النبات كخروج الخضر منه لما عرفت من أن الْمُرَاد من النبات أصل الحبة مُطْلَقًا والخضر

هو النسب والأغصان والأشجار ليست كَذَلكَ لا سيما إذا خص النبات بما لا ساق له كما

في قَوْله تَعَالَى: (وَالنَّجْمُ وَالشَّجَرُ يَسْجُدَانِ) وهذا مراد القائل، والمعترض

عليه لم يطلع عليه ولو جعل النبات عامًا لما له ساق لصح العطف عَلَى الخضر، وهذا مراد

البعض الذي فعله لكنه خلاف الظَّاهر لأن النبات شائع فيما لا ساق له قال تَعَالَى: (لِنُخْرِجَ

بِهِ حَبًّا وَنَبَاتًا (15) وَجَنَّاتٍ أَلْفَافًا (16) . الخ. وقد قوبل الجنات بالنبات .

قوله: (وقُرئَ بالرفع عَلَى الابتداء أي ولكم أو ثم جنات) اعتبر كون الخبر مقدمًا

لكون المبتدأ نكرة وإن كان مخصصًا، وأما الحصر فلا يحسن في مثل هذا وإن جاز وكونها

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت