فهرس الكتاب

الصفحة 3937 من 10841

قوله: (وأحكامه) أي الخطابات المتعلقة بأفعال العباد .

قوله: (ومواعيده) هذا من قبيل الْإخْبَار إن أريد الوعد إذا أوعد إخبار بما سيكون

مرتبًا عَلَى شيء، كَمَا صَرَّحَ به مَوْلَانَا أبو السعود في تفسير قَوْلُه تَعَالَى:(الشيطان يعدكم

الفقر)الآية. وإن أريد العموم كما هُوَ الظَّاهر فهو عَلَى عمومه ليس بخبر ؛ إذ

الوعيد إنشاء .

قوله: (عَلَى احتمال من التأويلات ليس بخير ولا إحكام) فيجب ذكرها لذلك .

قوله: (في الْإخْبَار والمواعيد) قيل الصدق في كل منهما بمعنى آخر انتهى. لعله اختار

كون المواعيد عَلَى عمومها من الإنشاء لكن الْمُخْتَار أن الوعد إخبار كما نقلناه آنفًا ويؤيده

قول الأئمة لا يجوز الخلف في الوعد بخلاف الوعيد عند البعض وصدقه مطابقة حكمه

للواقع كسائر الأخبار، أَلَا [تَرَى] أن المص لم يذكر الأحكام هنا لعدم قبولها الصدق بالْمَعْنَى

الْمَذْكُور ولو حمل الصدق عَلَى الْمَعْنَى الأعم لوجب ذكرها لتحقق الصدق الذي تحقق في

المواعيد عَلَى ما اختاره القائل، والْقَوْل بأن العدل ناظر إليط فلذا لم يذكر هنا ضعيف

لإمكان الْقَوْل الْمَذْكُور في المواعيد أَيْضًا .

قوله: (في الأقضية والأحكام) عطف تفسير للأقضية والظَّاهر أن وصف الكلمة

بالعدل مجاز ؛ إذ ما هُوَ له الآمر والناهي (ونصبهما يحتمل التمييز والحال والْمَفْعُول له) .

قوله: (لا أحد يبدل شَيْئًا بما هُوَ أصدق وأعدل) التبديل يتعدى تارة إلَى المأخوذ

بنفسه وإلى المتروك بالباء ومن هاهنا قال العلامة التفتازاني: الباء ليست في موقعها لأن معنى

بدل يخوفه آمنا أزال خوفه إلَى الأمن انتهى. ويتعدى تارة إلَى المتروك بنفسه وإلى المأخوذ

بالباء كقولك بدلت الحلقة بالخاتم إذا أذبتها وجعلتها خاتمًا. نص عليه الأزهري. فلا يرد

إشكال العلامة. نعم الأولى ما ذهب إليه العلامة. وقال مَوْلَانَا سعدي في قول المص في

سورة الفرقان أو ببدل ملكة المعصية في النفس بملكة الطاعة فيه أن الأولى إدخال الباء

على ملكة المعصية فإن المنصوب يكون الحاصل والمجرور بالباء يكون الذاهب .

قوله: (أو لا أحد يقدر أن يحرفها شائعًا ذائعًا) وإن وقع التحريف سرًا وخفية(كما

فعل بالتَّوْرَاة).

قوله: (أو عَلَى أن الْمُرَاد بها الْقُرْآن) دون مطلق الكتب الشاملة له ولغيره كما في

ـــــــــــــــــــــــــــــ

* * * * * * * * * * [حَاشِيَةُ ابْنِ التَّمْجِيدِ] * * * * * * * * * * *

قوله: ونصبهما يحتمل التمييز والحال. ووقوع المصدر حالًا قليل في كلام العرب نحو أتيته

مشيًا ولقيته فجأة أي ماشيًا ومفاجئاً .

قوله: لا أحد يبدل معنى العموم مُسْتَفَاد من كلمة لا الموضوعة لنفي الجنس .

قوله: إن الْمُرَاد بها الْقُرْآن. يعني هذا التوجيه الأخير إنما هُوَ عَلَى تقدير أن يراد بالكلمات

الْقُرْآن وكلماته، وأما عَلَى تقدير أن يراد بها مطلق الكلمات الشامل للقرآن وغيره من الكتب

السماوية فلا .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت