فهرس الكتاب

الصفحة 396 من 10841

فكلمة واحدة فيعرب بإعراب واحد وكذا نحو حم وطس وإن لم تكن كلمة واحدة لكنها

في حكمها كما أشار إليه بقوله أو موازنة لمفرد فيصح أن يعرب بإعراب واحد وهذا دليل

واضح عَلَى أن مراده بقوله كان لها حظ من الإعراب وبقوله إما الرفع أو النصب أو الجر

لَيسَ بكلي بل الْمُرَاد التوزيع والتَّفْصيل حسبما يقتضيه المقام ويستدعيه النظام هذا أي كون

ذلك غير معربة مختار الْمُصَنّف، وأما صاحب الكَشَّاف صرح بجواز الإعراب والحكاية في

موازن المركب أَيْضًا حيث قال ننظر الموازن للمفرد وكَذَلكَ طاسين ميم يتأتى فيها أن يفتح

نونها وبضم ميمها مضمومة إلَى طاسين فيجعلا اسمًا واحدًا كدار أبجرد .(وإن أبقيتها

على معانيها فإن قدرت بالمؤلف من هذه الحروف كان في حيز الرفع بالابتداء).

قوله: (وإن أبقيتها عَلَى معانيها) عطف عَلَى قوله فإن جعلتها أسماء الخ. ففيه تفصيل

(فإن قدرت بالمؤلف) من هذه الحروف بالرفع عَلَى الحكاية أو بالجر ومعنى إن قدرت إن

أولت تلك الأسماء بالمؤلف من جنس هذه الحروف وجعلته بهذا الْمَعْنَى بقرينة أن هذه

الحروف مواد التأليف وأجزائه فذكر الجزء وأريد الكل(كان في حيز الرفع بالابتداء أو

الخبر)قدم الابتداء ترجيحًا لحذف الخبر عَلَى حذف المبتدأ لأن المبتدأ الركن الأعظم

فذكره أهم فاعتبار حذف أخبر فيما يحتمل الأمرين أولى، وأما تقديم حذف المبتدأ فيما مر

فللإشَارَة إلَى جوازه فيما يحتمل الأمرين مع التفنن في البيان، وَأَيْضًا الأهم الحكم عَلَى

المتحدى به بأنه مؤلف من جنس هذه الحروف يظهر وجهه بالتأمل ولما نبه أولًا عَلَى أن

حذف المسند إليه راجح لهذا الغرض حاول هنا الإشَارَة إلَى أن حذف الخبر محتمل

والْمُرَاد بالرفع إما لفظًا أو حكاية كما مرت الإشَارَة إليه قدم هذا الوجه عَلَى باقيه لأنه

راجح عنده حيث قال والأول أقرب إلَى التحقيق ووجه تأخيره عَمَّا سبق قد مَرَّ بَيَانُهُ .

قوله: (عَلَى ما مَرَّ) من قوله. والْمَعْنَى المتحدى به مؤلف من جنس هذه الحروف .

قوله: (وإن جعلتها مقسمًا بها) إشَارَة إلَى ما قدمه من جعل الحروف المبسوطة

ـــــــــــــــــــــــــــــ

* * * * * * * * * * [حَاشيَة ُابْن التَّمْجيد] * * * * * * * * * * *

قوله: وإن جعلتها مقسمًا بها يكون كل كلمة منصوبًا أو مجرورًا عَلَى اللغتين في اللَّه لأفعلن

أقول النصب عَلَى المقسم لا يتأتى في صاد وقاف ونون لوقوع المقسم به وهو الْقُرْآن والقلم بعدها

فلو جاز النصب عَلَى القسم يلزم الجمع بين قسمين عَلَى مقسم به واحد وهذا مستكره عندهم

والجواز من غير استكراه إنما هُوَ في صورة الجر عَلَى إضمار المقسم ويمكن أن يجاب عنه أن

النصب فيها يجوز أن يكون جرًا بإضمار حرف القسم لكن لم ينجر بل فتح لأنها غير مصروفة .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت