فهرس الكتاب

الصفحة 3992 من 10841

في الْآيَتَيْن هم الخائفون من الفقر لا الفقراء بالفعل. وقيل جمع المص بين ما له فقر

بالْفعْل وبين مَن خاف الفقر، وأنت تعلم أن إرادة المَعْنَيَيْن في إطلاق واحد خلاف

الظَّاهر، وأما الْقَوْل بأنه لا وجه لتَخْصيص النهي ببعض دون بعض فمدفوع بأن

التَّخْصِيص يجوز لكون الواقع كَذَلكَ عَلَى أنه لا مساغ لتعميم قَوْلُه تَعَالَى:([وَلا تَقْتُلُوا

أَوْلادَكُمْ مِنْ إِمْلاقٍ]) الآية. وأما النهي عن القتل في الفقر بالفعل

وحرمته فمفهوم من ذلك النهي إما بدلالة النص أو الْقيَاس(منع لموجبية ما كانوا

يَفْعَلُونَ لأجله واحتجاج عليه).

قوله: (كبائر الذنوب أو الزنى) فـ [حِينَئِذٍ] الجمع باعْتبَار تعدد المحال، أو باعْتبَار أنواعها

سرًا وجهرًا، لكنه خلاف الظَّاهر، فلذا قدم الوجه الأول (بدل منه وهو مثل قوله(ظَاهر

الإثم وباطنه).

قوله: (كالقود وقتل المرتد ورجم المحصن) إشَارَة إلَى أن له نوعًا آخر كالقتل دفعًا

عن النفس وقتل الباغي وغير ذلك مما قتل بحق .

قوله: (إشارة إلَى ما ذكر مفصلًا) أي إشَارَة إلَى الأحكام الخمسة بتأويل ما ذكر لطافة

حسنة ( [وَصَّاكُمُ] ) أي أمركم .

قوله: (بحفظه) كأنه إشَارَة إلَى أن التوصية بمعنى الأمر وبعض ما ذكر نهي فلا بد من

تقدير الحفظ، أو مراده بيان حاصل الْمَعْنَى لا تقدير المبنى (لَعَلَّكُمْ تعقلون) أي كي [تعقلوا] .

قوله: (ترشدون) وإنما فسره به لأن أصل العقل متحقق في المخاطبين .

قوله: (فإن كمال العقل) استدلال بصحة إرادة الرشد من العقل مع الإشَارَة إلَى أنه

فرد كامل من العقل مراد منه عند الإطلاق .

قوله: (هُوَ الرشد) لأنه إصابة الحق وهل هذا إلا كمال العقل .

ـــــــــــــــــــــــــــــ

* * * * * * * * * * [حَاشِيَةُ ابْنِ التَّمْجِيدِ] * * * * * * * * * * *

مقدر بلام التعليل في بعض الآيات الواردة في هذا الْمَعْنَى. وجب أن يحمل معنى (من) هنا عَلَى

العلية فإن الْقُرْآن يفسر بعضه بعضًا .

قوله: معنى لموجبية ما كانوا يعملون لأجله أي قَوْلُه تَعَالَى (نَحْنُ نَرْزُقُكُمْ وَإِيَّاهُمْ)

منع لكون قتلهم أولادهم موجبًا لثبات غناهم الذي يَفْعَلُونَ القتال لأجله، وهذا

الْمَعْنَى مُسْتَفَاد من طريق القصر في (نحن نرزقكم) فإن تقديم الْفَاعل المعنوي أفاد أن الرازق حسن لا

أنتم فالنفي الضمني المُسْتَفَاد من القصر هُوَ معنى منع الموجبية الْمَذْكُورة .

قوله: واحتجاج عليه. أي عَلَى منع موجبيته له كأنه ادعى أن قتل أولادكم لا يوجب ثباتكم

على الغنى وسعة الرزق، ثم احتج عليه بأن الْمَعْنَى نحن لا أنتم يقتلكم إياهم .

قوله: بدل منه أي بدل البعض من الكل .

قوله: كالقود وقتل المرتد الأول من حقوق العبد، والثاني والثالث من حقوق الله تَعَالَى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت