الْمُؤْمنينَ غير معلوم، ويحتمل العموم لكن في أكثر المواضع لم يتعرض لحال الفاسقين من
الْمُؤْمنينَ ترغيبًا وترهيبًا.
قوله: (والتاء في تفتح لتأنيث الأبواب والتشديد لكثرتها) لأن لكل سماء بابًا
ويحتمل أن يكون لكل سماء أبواب كثيرة(وقرأ أبو عمرو بالتخفيف وحمزة والكسائي به
وبالياء؛ لأن التأنيث غير حقيقي والفعل مقدم. وقُرئ على البناء للفاعل ونصب الأبواب بالتاء
على أن الفعل للآيات وبالياء على أن الفعل لله).
قوله:(أي حتى يدخل ما هُوَ مثل في عظم الجرم وهو البعير فيما هُوَ مثل في ضيق
المسلك)يعني إذا أريد بيان عظيم جرم الشيء يعبر عنه بالجَمَل، ويقال إن الشيء الفلاني
جعل أي كالجمل بطَريق التشبيه أو بالاسْتعَارَة التمثيلية وكذا الْكَلَام في قوله فيما هُوَ مثل
في ضيق المسلك كأنه أَشَارَ إلَى أن الْكَلَام محمول عَلَى الاسْتعَارَة التمثيلية لكن لا حاجة
إليه، إلا أن يقال إن فيه مُبَالَغَة عظيمة حيث يمكن أن يراد بالجمل ما هُوَ أعظم منه وبالسم
ما هُوَ أضيق منه، وفيه بيان استحالة دخولهم الجنة [أبدًا] بحَيْثُ لا بيان فوقه(وهو [ثقبة] الإِبرة.
وذلك مما لا يكون فكذا ما يتوقف عليه) .
قوله: (وَقُرئَ الجُمَّل) بضم الجيم وتشديد الميم قارئه ابْن عَبَّاسٍ رضي اللَّه عنهما.
قوله: (كالْقُمَّل) بضم القاف وتشديد الميم قيل هُوَ كبار القردان وقيل أولاد الجراد.
قوله: (والجُمَل) أي وَقُرئَ الجمل بضم الجيم وتخفيف الميم مع فتحه.
قوله: (كالنُّغَر) بضم النون وفتح الغين طير صغير يقال له البلبل.
قوله: (والجُمْل) بضم الجيم وسكون الميم كالقفل والجُمُل بضم الجيم وضم الميم أيضًا.
قوله: (كالنُّصُبِ) بضم النون والصاد واحد الأنصاب وهي [حجارة] كانت منصوبة حول
البيت ويذبح الْكُفَّار عليها ويعدون ذلك قربة. وقيل هي هي الأصنام (والجمل كالحيل) .
قوله: (وهي) أي الجمل وسائر القراآت الأربعة (الحبل الغليظ من القنب، وقيل حبل السفينة) .
قوله: (وسم) أي وَقُرئَ سُمِّ (بالضم والكسر) .
قوله: (وفي سم المخيط) أي وَقُرئَ في سم المخيط بدل (فِي سَمِّ الْخِيَاطِ) .
ـــــــــــــــــــــــــــــ
* * * * * * * * * * [حَاشِيَةُ ابْنِ التَّمْجِيدِ] * * * * * * * * * * *
قوله: كالنُّغَر بالنون المضمومة وفتح الغين الْمُعْجَمَة طير كالعصافير قَالَ الإمام:[الْقَائِلُونَ
بِالتَّنَاسُخِ احْتَجُّوا بِهَذِهِ الْآيَةِ فَقَالُوا: إِنِ الْأَرْوَاحَ الَّتِي كَانَتْ فِي أَجْسَادِ الْبَشَرِ لَمَّا عَصَتْ وَأَذْنَبَتْ فَإِنَّهَا بَعْدَ مَوْتِ
الْأَبْدَانِ تُرَدُّ مِنْ بَدَنٍ إِلَى بَدَنٍ وَلَا تَزَالُ تَبْقَى فِي التَّعْذِيبِ حَتَّى أَنَّهَا تَنْتَقِلُ مِنْ بَدَنِ الْجَمَلِ إِلَى
بَدَنِ الدُّودَةِ الَّتِي تَنْفُذُ فِي سَمِّ الْخِيَاطِ فَحِينَئِذٍ تَصِيرُ مُطَهَّرَةً عَنْ تِلْكَ الذُّنُوبِ وَالْمَعَاصِي وَحِينَئِذٍ
تَدْخُلُ الْجَنَّةَ وَتَصِلُ إِلَى السَّعَادَةِ. ثم قال: وَهَذَا الِاسْتِدْلَالُ ضَعِيفٌ].