قوله: (وَقُرئَ مصروفًا بتأويل الحي) وأما قراءته غير مصروف فبتأويل القبيلة. قوله(أو
باعْتبَار الأصل)لأنه اسم جدهم الأعلى.
قوله: (فكانت مساكنهم الحجر بين الْمَجَاز والام إلَى وادي القرى) . قال الْمُصَنّف
في سورة الحجر والحجر واد بين المدينة والشام.
قَوْلُه تَعَالَى: (أخاهم صَالحًا) وأُخوته عَلَيْهِ السَّلَامُ لهم من جهة
النسب كهود عَلَيْهِ السَّلَامُ (ابن عبيد بن آسف بن [ماسح] بن عبيد بن حاذر بن ثمود) .
قَوْلُه تَعَالَى: (قالَ يَا قَوْمِ اعْبُدُوا اللَّهَ) اسْتئْنَاف كأنه قيل فماذا
قال لهم حين أرسل؟ فقيل في جوابه. (قالَ يَا قَوْمِ) الآية.
قَوْلُه تَعَالَى: (مَا لَكُمْ مِنْ إِلهٍ غَيْرُهُ) اسْتئْنَاف أَيْضًا لكنه هنا يفيد
التعليل إما للعبادة الْمَذْكُورة أو الأمر بها و (غَيْرُهُ) بالرفع صفة بأنه باعْتبَار محله الذي هُوَ
الرفع إما عَلَى الابتداء أو الْفَاعلية، وإذا لم يكن إله غيره تَعَالَى يجب أن لا يتعدد الآلهة؛ إذ
التعدد يستلزم المغايرة. قوله: (قَدْ جاءَتْكُمْ بَيِّنَةٌ مِنْ رَبِّكُمْ) المجيء في
مثل هذ مجاز حققه المصنف في سورة النصر.
قوله: (معجزة) أي الْمُرَاد بالبينة الدليل العقلي وهو المعجزة.
قوله: (ظاهرة الدلالة عَلَى صحة نبوتي) أي التَّعْبير بالبينة لإفادة ذلك.
قوله: (وقوله:(هذِهِ ناقَةُ اللَّهِ لَكُمْ آيَةً) (اسْتئْنَاف لبيانها) ولذا
اخْتيرَ الفصل.
قوله: (وآية نصب عَلَى الحال) لدلالتها عَلَى الهيئة وإن لم تكن مُشْتَقَّة(والعامل فيها
معنى الإشارة، ولكم بيان لمن هي له آية، ويجوز أن تكون ناقَةُ اللَّهِ بدلًا أو عطف بيان ولكم
خبرًا عاملًا في آيَةً).
قوله: (وإضافة الناقة إلَى الله لتعظيمها) كبيت الله.
قوله: (ولأنها جاءت من عنده بلا وسائط وأسباب معهودة ولذلك كانت آية) فالْإضَافَة
ـــــــــــــــــــــــــــــ
* * * * * * * * * * [حَاشِيَةُ ابْنِ التَّمْجِيدِ] * * * * * * * * * * *
قوله: وَقُرئَ مصروفًا أيما قرئ ثمود حين إطلاقه عَلَى القبيلة بالتنوين عَلَى أنه منصرف
بتأويل الحي؛ إذ يكون فيه علة واحدة فقط وهي العلمية والتأنيث بخلاف كونه علمًا للقبيلة فإنه
حِينَئِذٍ يمنع من الصرف للعلمية والتأنيث.
قوله: أو باعتبار الأصل فإن لفظ ثمود في الأصل اسم لأبيهم الأكبر وهو ثمود بن [عابر]
الْمَذْكُور آنفًا لا اسم القبيلة. أقول: القراءة بالتَّنْوين إنما هي عَلَى أن لا يكون لفظ ثمود اسمًا أعجميًا
فإنه إن اعتبر كونه أعجميًا يكون فيه علتان عَلَى تقدير إطلاقه عَلَى الحي أو عَلَى الأصل وهما
العجمة والعلمية فما قيل في الْكتَاب بناء عَلَى ادعاء أنه ليس اسمًا أعجميًا.
قوله: ولأنها جاءت عطف عَلَى لتعظيمها يعني إضافة الناقة إلَى الله لتعظيم الناقة في نفسها
ولأنها جاءت منْ عنْد اللَّه بلا واسطة وسبب معهود عَلَى ما سنذكر بعيد هذا قصة الناقة.