فهرس الكتاب

الصفحة 4136 من 10841

قوله: (أي ليكونن أحد الأمرين) بفتح اللام وقسمهم عَلَى وجود أحد الأمرين بناء

على زعمهم .

قوله: (أما إخراجكم عن القرية) تخلصًا عن فتنتكم بالمساكنة والمجاورة .

قوله: (أو عودكم) باختياركم ولهذا لم يقولوا أو لنعيدنكم كما قَالُوا لنخرجنك ؛ إذ

العود بطَريق الإكراه ليس بمقصودهم بل المقصود العود عَلَى طريق الطواعية .

قوله: (في الكفر) إشَارَة إلَى قَوْله (في ملتنا) أي الْمُرَاد بالملة الكفر هنا وأن في

بمعنى إلَى، وإنما اخْتيرَ في للمُبَالَغَة وللتنبيه عَلَى أنه المطلوب العود الذي بحَيْثُ يكون

الكفر ظرفًا له وهذا لا يكون إلا بالرضاء وهذا مؤيد لما قلنا من أن مقصودهم العود

على طريق الطواعية .

قوله:(وشعيب عليه السَّلام لم يكن في ملتهم قط؛ لأن الْأَنْبيَاء عليهم السلام لا يجوز

عليهم الكفر مُطْلَقًا)أي قبل النبوة وبعدها .

قوله: (لكن غبوا الجماعة عَلَى الواحد) بأن نسبوا إلَى الجميع وصفًا مختصًا بالأكثر

وهو كونهم في ملتهم كما فهم من كلامه أو ذلك الوصف العود إلَى ملتهم، كَمَا صَرَّحَ به في

المطول والمآل واحد ؛ إذ العود إلَى الشيء يقتضي الاتصاف به أولًا والمتصف بالملة هم

الجماعة وهم مَن آمن به قيل (أو لتعودن) فيه تَغْليبان أحدهما تَغْليب المخاطب وهو شعيب

عَلَيْهِ السَّلَامُ عَلَى الَّذينَ آمَنُوا وثانيهما العكس عَلَى تَغْليب هَؤُلَاء عليه عَلَيْهِ السَّلَامُ في صفة

العود انتهى. ومراد المص بالتَغْليب هنا هُوَ الثاني ولم يتعرض الأول لظهوره .

قوله: (فخوطب هُوَ وقومه) أي شعيب عَلَيْهِ السَّلَامُ لفظ هُوَ مؤكد للضَّمير المتصل .

قوله: (بخطابهم) أي بخطاب يليق بهم ويَخْتَصُّ .

قوله: (وعلى ذلك) أي عَلَى التَغْليب .

قوله: (أجرى قوله الْجَوَاب في قَوْله تَعَالَى:(قال) الآية) أي أجرى

شعيب عَلَيْهِ السَّلَامُ فقال (إِنْ عُدْنا فِي مِلَّتِكُمْ بَعْدَ إِذْ نَجَّانَا اللَّهُ مِنْها) هُوَ يريد عود قومه إلا أنه

نظم نفسه في جملتهم وإن كان بريئاً من ذلك إجراء لكلامه عَلَى حكم التَغْليب كذا في الكَشَّاف

إلا أن المص جعل الْجَوَاب الذي أجرى عَلَى التَغْليب عامًا لقوله ( [أَوَلَوْ] كُنَّا كارِهِينَ) كما هُوَ الظَّاهر

ومثل هذا من باب مجاراة الخصم ونظيره قول الْأَنْبيَاء عليهم السلام:(إِنْ نَحْنُ إِلَّا بَشَرٌ مِثْلُكُمْ

وَلَكِنَّ اللَّهَ يَمُنُّ)الآية. بعد قول الأشرار لهم (إِنْ أَنْتُمْ إِلَّا بَشَرٌ مِثْلُنَا) .

قوله: (أي كَيْفَ نعود فيها ونحن كارهون لها) أَشَارَ إلَى أن الهمزة لإنكار الوقوع

وإبطاله لا لإنكار الواقع واستقباحه. والْمَعْنَى أي أنعود فيها لو لم نكن كارهين ولو كنا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت