فهرس الكتاب

الصفحة 4166 من 10841

قوله: (ويكونَ بيني وبينكم المودة) ويكونَ بنصب النون هذا محل الاستشهاد جعله جوابًا

للاسْتفْهَام التقريري ولم يجعله جوابًا للنفي الداخل عليه الاسْتفْهَام التقريري لفساد الْمَعْنَى .

قوله: (والإخاء) بكسر الهمزة .

قوله: (عَلَى معنى أيكون منك) معنى للنظم .

قوله: (ترك مُوسَى) لم يذكر قومه لأصالته عَلَيْهِ السَّلَامُ (ويكون منه تركه إياك) .

قوله: (وَقُرئَ بالرفع عَلَى أنه عطف عَلَى أتذر) فيكون عطف الخبر عَلَى الإنشاء وفيه خلاف .

قوله: (أو اسْتئْنَاف أو حال) والْمُضَارِع المثبت لا يقع حالًا بالواو إلا بتأويل كونه

وهو يذرك. وهو تكلف وأحسن الْوُجُوه جوابًا للاسْتفْهَام ثم الاسْتئْنَاف .

قوله: (وَقُرئَ بالسكون كأنه قيل يفسدوا ويذرك كقَوْله تَعَالَى:(فَأَصَّدَّقَ وَأَكُنْ)

جوابًا للاسْتفْهَام في المآل كقوله (فَأَصَّدَّقَ وَأَكُنْ) عطف عَلَى محل فَأَصَّدَّقَ

إذ المنصوب بعد الفاء في غير النفي ينجزم بعد سقوط الفاء يقال في زرني فأكرمك زرني

أكرمك بالنصب ولذا يعطف المجزوم عَلَى المنصوب بعد الفاء نحو (فَأَصَّدَّقَ وَأَكُنْ) لكن هنا

يفسدوا مجزوم لكونه جوابًا للاسْتفْهَام في المآل وكذا الْمَعْطُوف مجزوم فلا يعرف وجه

كقوله: (فَأَصَّدَّقَ وَأَكُنْ) .

ـــــــــــــــــــــــــــــ

* * * * * * * * * * [حَاشِيَةُ ابْنِ التَّمْجِيدِ] * * * * * * * * * * *

قوله: وَقُرئَ بالرفع عَلَى أنه عطف عَلَى أتذر. يكون عطف إنشاء عَلَى إنشاء لا عطف خبر

على إنشاء . فإن ذلك غير جائز لفقد الجامع، وإنما قلنا عطف إنشاء لأن معنى الاسْتفْهَام ملحوظ في

هذا الْمَعْطُوف أَيْضًا فإن تقديره [ويذرك] مُوسَى وآلهتك عَلَى إنكار ترك مُوسَى إياه عن التعظيم

وآلهته عن الْعبَادَة .

قوله: أو اسْتئْنَاف ليس الْمُرَاد به الاسْتئْنَاف المصطلح عليه في علم البلاغة فإنه لا يجيء

بالواو بل الْمُرَاد اسْتئْنَاف كلام آخر وشروع فيه .

قوله: أو حال فالْمَعْنَى أتذر مُوسَى وهو يذرك، وإنَّمَا قدرنا المبتدأ لأن الْمُضَارِع المثبت لا

يقع حالًا بالواو بل ترد الواو واجب فيه. قَالَ الإمام: لم يتعرض فرعون لمُوسَى بعد وقوع هذه

الواقعة وكان كلما رأى موسى خافه أشد الخوف فلذلك ما أخذه وما حبسه [بَلْ] خَلَّى سَبِيلَهُ إلا أن

قومه لم يعرفوا ذلك فحملوه عَلَى أخذه وحبسه وقَالُوا أتذر موسى وقومه عللوا ترك مُوسَى وقومه

بالإفساد في الْأَرْض وترك فرعون وآلهته وذلك لأنه إذا ترك مُوسَى وقومه أدى هذا الترك إلَى أن

يفسد مُوسَى وقومه في الْأَرْض عَلَى زعمهم وأن يتركوا فرعون لا يعظمونه وآلهته لا يعبدونهم فلما

كان جميع ذلك مترتبًا عَلَى ترك مُوسَى وقومه فهو بمثابة العلة كما في قوله:(فَالْتَقَطَهُ آلُ فِرْعَوْنَ

لِيَكُونَ لَهُمْ عَدُوًّا وَحَزَنًا)وإلا فاللام في (ليفسدوا) ليس للعلة حَقيقَة بل هُوَ لام

العاقبة استعمل فيه عَلَى سبيل الاسْتعَارَة .

قوله: وَقُرئَ بالسكون. أي بالجزم أراد بالسكون عدم الحركة العام الشامل للجزم فوجه

الجزم أنه لو لم يكن في (ليفسدوا) اللام جاز أن يكون يفسدوا مجزومًا عَلَى جواب الاسْتفْهَام كما

في قولك: إلا تأتيني أحدثْك بجزم أحدتك فيصح أن يجزم ويذرك عطفا عليه كما في(فَأَصَّدَّقَ وَأَكُنْ

مِنَ الصَّالِحِينَ)كأنه قيل أصدق وأكن من الصَّالحينَ بالجزم فيهما .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت