قوله: (أو قمتم مقامي) فعلى هذا الخلافة حَقيقَة وهذا الكلام أَيْضًا يؤيد ما ادعينا
قوله: (فلم تكفوا العبدة) أي في ظني نسبة التقصير إلَى هارون عَلَيْهِ السَّلَامُ بناء عَلَى
ظنه عَلَيْهِ السَّلَامُ أن هارون عَلَيْهِ السَّلَامُ لم يفرغ وسعه وإن منعهم فلا إشكال .
قوله: (والخطاب لهارون والْمُؤْمنينَ معه) فيه إشَارَة إلَى أن البعض من قوم مُوسَى
عَلَيْهِ السَّلَامُ من ثبت عَلَى إيمانه وإن ذلك الكفر من قوم مَخْصُوصين. قَوْلُه تَعَالَى في سورة
طه: (قَالَ يَا هَارُونُ مَا مَنَعَكَ إِذْ رَأَيْتَهُمْ ضَلُّوا(92) . الآية. إما مأول بأنه اكتفى
بالأصل أو مقتض للْقَوْل بالتَغْليب هنا وهذا هُوَ الظَّاهر ؛ إذ الخلافة الحقيقية لهارون عليه
السلام(وما نكرة مَوْصُوفة تفسير المستكن في بئس والْمَخْصُوص بالذم مَحْذُوف تقديره بعض
خلافة خلفتمونيها من بعدي خلافتكم).
قوله:(ومعنى من بعدي من بعد انطلاقي أو من بعد ما رأيتم مني من التوحيد والتنزيه
والحمل عليه والكف عَمَّا ينافيه)وهذا الْكَلَام يوهم أن الخلافة في التوجيه الأول أَيْضًا في
بابها ؛ إذ هذا ناظر إلَى الوجه الأول كما أن قوله من بعد انطلاقي ناظر إلَى الوجه الثاني وما
أفاده أولًا أولى والتطبيق لهذا تعسف .
قوله: (أتركتموه غير تام) بيان معنى العجلة يقال عجل عن الأمر إذا تركه غير تام .
قوله: (كأنه ضمن عجل معنى سبق فعدى تعديته) وفى الكَشَّاف ويضمن معنى سبق
وهذا أولى ؛ إذ لا معنى لفظة كان هنا .
قوله: (أو أعجلتم وعد ربكم الذي وعدنيه) أي الْمُرَاد بالأمر هنا الوعد بناء عَلَى أن
الأمر واحد الأمور لا واحد الأوامر كما في الوجه الأول .
قوله: (من الأربعين) روي أنهم عدوا عشرين يومًا بلياليها فجعلوها أربعين ثم أحدثوا
كما في الكَشَّاف .
قوله: (وقدرتم موتي وغيرتم بعدي كما غيرت الأمم بعد أنبيائهم) بناء عَلَى أن
السامري قال لهم إن مُوسَى لن يرجع وأنه قد مات .
قوله: (أي طرحها من شدة الغضب وفرط [الضجر] حمية للدين) وهذا ليس بمذموم
عند أهل اليقين .
قوله:(روي: أن التَّوْرَاة كانت سبعة أسباع في سبعة ألواح فلما ألقاها انكسرت فرفع
ستة أسباعها وكان فيها تفصيل كل شيء وبقي سبع كان فيه المواعظ والأحكام)قد مَرَّ
ـــــــــــــــــــــــــــــ
* * * * * * * * * * [حَاشِيَةُ ابْنِ التَّمْجِيدِ] * * * * * * * * * * *
قوله: أتركتموه غير تام. يقال عجل عن الأمر إذا تركه غير تام ونقيضه تم عليه .
قوله: كأنه ضمن عجل معنى سبق توجيه لتعدية عجل بلا واسطة الجار هنا فإنه يستعمل
بكلمة عن يقال عجل الأمر وأعجله عنه غيره فتعديته بنفسه لتضمينه معنى السبق المتعدي بلا
واسطة .