فهرس الكتاب

الصفحة 4229 من 10841

قوله: (حطام هذا الشيء الأدنى) تفسير للعرض والحطام الفتات والمنكسر عبر

العرض وهو متاع الدُّنْيَا كلها بالحطام للإشَارَة إلَى سرعة انقضائها وفنائها.

قوله: (يعني الدُّنْيَا) بالشيء الأدنى.

قوله: (وهو من الدنو) وهو القرب سمي الدُّنْيَا بها لدنوها من الزوال أو لقربها من الْآخرَة.

قوله: (أو من الدناءة) أي الحقارة ولا خفاء في حقارة الدُّنْيَا ورذالتها وهذا الْمَعْنَى

هو الْمُنَاسب للمقام.

قوله: (وهو ما كانوا يأخذون من الرشى في الحكومة) أي في شأن الحكومة بأن

حكموا بغير ما أنزل الله كما فعل في أوائل سورة المائدة.

قوله: (وعلى تحريف الكلم) اختار عَلَى هنا ولفظة في فيما قبل تنبيهًا عَلَى استعلاء

أخذ الرشوة عَلَى التحريف وفيه تسفيه شأنهم جدًا.

قوله: (والْجُمْلَة حال من الواو) أي حال مقدرة أو الإرث متصل لهذا الأخذ لكن

الأحسن جعلها اسْتئْنَافًا مسوقًا لبيان سوء صنعهم في الوراثة حيث قابلوا الحسنات بالسيئات

وأخطؤوا في المعاملات.

قوله: (لا يؤاخذنا الله بذلك ويتجاوز عنه) من قبيل عطف العلة.

قوله: (وهو يحتمل العطف) وهو الظَّاهر والجامع عقلي؛ إذ الأخذ الْمَذْكُور سبب لهذا

الْقَوْل لأن الْمَعْنَى (سَيُغْفَرُ لَنَا) لا يؤاخذنا الله بما أخذنا كما في الكَشَّاف.

قوله: (والحال) أي ويحتمل الحال بتأويل وهم يقولون كما في قوله قمت وأصك

وجهه أي وأنا أصك وجهه وهو تكلف والعطف هُوَ المعول.

قوله: (والْفعْل مسند إلَى الجار والمجرور) كقولنا مر بزيد.

قوله: (أو مصدر يأخذون) وهذا هُوَ الظَّاهر لكون الإسناد حقيقيًا والإسناد إلَى الجار

والمجرور مجازي غايته أن مرجع الضَّمير حِينَئِذٍ هو الْمَذْكُور ضمنًا ولا ضير فيه.

قوله: (حال من الضَّمير في لنا) فحِينَئِذٍ مقتضى الظَّاهر أن يقال وإن يأتنا عرض مثله

نأخذه لكن قصد به الحكاية كقوله فلان يحلف ويقول والله ليفعلن كذا لنكتة مع أن الظَّاهر

أن يقال فلان يحلف ويقول والله لأفعلن كذا.

ـــــــــــــــــــــــــــــ

* * * * * * * * * * [حَاشِيَةُ ابْنِ التَّمْجِيدِ] * * * * * * * * * * *

قوله: والْجُمْلَة حال من الواو. أي جملة يأخذون حال من الواو في ورثوا أي ورثوه آخذين

عرض الدُّنْيَا.

قوله: وهو يحتمل العطف والحال فعلى العطف يكون حالًا أَيْضًا لأن الْمَعْطُوف عليه حال

فحين حمل عَلَى الحال بالاستقلال لا يكون الواو للعطف لكن يحتاج إلَى التأويل وتقدير المبتدأ

ليكون جملة اسمية تقديره وهم يقولون وإلا فالْمُضَارِع المثبت إذا وقع حالًا يجب ترك الواو.

قوله: والْفعْل مسند. أي سيغفر مسند إلَى لنا، أو إلَى مصدر يأخذون أي سيغفر لنا أخذ

الأعراض الدُّنْيَاوية من الرشى في الأحكام عَلَى تحريف الكلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت