فهرس الكتاب

الصفحة 4239 من 10841

وظاهره يخالكما في الكبير وابن كثير كما نقله ذلك البعض حيث قال وقال ابن كثير لقي

النَّبيّ عَلَيْهِ السَّلَامُ ولم يؤمن به.

قوله: (أو بلعم بن باعوراء من الكنعانيين) ليس من بَني إسْرَائيلَ وإلا فبعض

الكنعانيين من بَني إسْرَائيلَ كيَعْقُوب وأولاده عليهم السلام.

قوله: (أوتي علم بعض كتب الله) الظَّاهر أن ذلك البعض التَّوْرَاة. وقيل أوتي الاسم

الأعظم وما ذكره في الكبير وهو أن مُوسَى عَلَيْهِ السَّلَامُ قصد بلده الذي هُوَ فيه وغزا أهله

وكانوا كفارًا فطلبوا منه أن يدعو عَلَى مُوسَى عَلَيْهِ السَّلَامُ وقومه وكان مجاب الدعوة وعنده

اسم الله الأعظم فامتنع منه فما زالوا يطلبون منه ذلك حتى دعا عليه فاستجيب له منه ووقع

مُوسَى وبنو إسْرَائيل في التيه بدعائه عَلَى ما قيل يقطع كون احتماله الْإنْجيل فالظَّاهر التَّوْرَاة.

قوله: (فانسلخ منها من الآيات) انسلاخ الجلد عن الشاة شبه خروجه من الآيات

بانسلاخ الجلد من الشاة في المفارقة التامة، فذكر اسم المشبه به وهو الانسلاخ وأريد المشبه

أي الخروج بالكلية ثم اشتق من الانسلاخ بمعنى الخروج التام لفظ انسلخ.

قوله: (بأن كفر بها وأعرض عنها) أي لسانًا وأعرض عنها جَنانًا.

قوله: (حتى لحقه وأدركه قرينًا له) أي أتبع بمعنى تبع؛ إذ الإفعال قد يجيء بمعنى

الثلاثي نحو قلته وأقلته من إقالة البيع ولم يجعله بمعنى لحقه بلا اعتبار كونه بمعنى تبع؛ إذ

كلمة حتى تأبى عنه وفيه رمز إلَى أنه في الطغيان والضلالة أصل ومتبوع والشيطان فرع

وتابع وحِينَئِذٍ كلمة الفاء تكون في غاية الحسن والبهاء لكن الظَّاهر أنه من قبيل القلب

لاعْتبَار لطيف كما بينَّا.

قوله: (وقيل استتبعه) أي الإفعال بمعنى الاستفعال، فالْمَعْنَى جعله الشَّيْطَان تابعًا له

مرضه. أما أولًا فلأنه يفوت المُبَالَغَة؛ إذ جعل الشَّيْطَان متبوعًا في الضلالة كما هُوَ الأصل

لكنه فات المُبَالَغَة في عكسه، وأما ثانيًا فللاحتياج إلَى كون الفاء للتفسير مع أن الْمُتَبَادَر

كونها للتعقيب وهذا يقتضي كونه متبوعًا في الغواية عقيب الانسلاخ.

قوله: (فصار من الضالين) . قال الْمُصَنّف في تفسير قَوْلُه تَعَالَى:(أَبَى وَاسْتَكْبَرَ وَكَانَ

مِنَ الْكَافِرِينَ)وأن الذي علم الله تَعَالَى من حاله أنه توفي عَلَى الكفر فهو

كافر عَلَى الْحَقيقَة؛ إذ العبرة للخواتم وإن كان حكم الحال مؤمنًا وهو الموافاة المنسوبة إلَى

شيخنا الأشعري انتهى. وما فسره هنا ليس بموافق لمذهبه، فالأولى فكان في علم الله تَعَالَى

من الغاوين أو صار من الغاوين، إشَارَة إلَى مذهبه ومذهبنا.

قوله:(روي أن قومه سألوه أن يدعو على موسى ومن معه فقال: كيف أدعو على من

معه الملائكة، فألحوا حتى دعا عليهم فبقوا في التيه)فقال مُوسَى عَلَيْهِ السَّلَامُ يا رب

بأي ذنب وقعنا في التيه فقال تَعَالَى بدعاء بلعام أي سبب وقوعكم في التيه ليس بذنب بل

بدعاء بلعام فقال عَلَيْهِ السَّلَامُ كما سمعت دعاءه عليَّ فاسمع دعائي عليه ثم دعا مُوسَى عليه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت