فهرس الكتاب

الصفحة 4241 من 10841

قوله: (تنبيهًا عَلَى أن المشيئة سبب لفعله) إذ لا يجري في ملكه إلا ما يشاء سواء

كان لمشيئة العبد مدخل فيه أم لا.

قوله: (الموجب لرفعه) أي بحسبب العادة.

قوله: (وأن عدمه دليل عدمها دلالة انتفاء المسبب على انتفاء سببه) أي عدم فعل

العبد دليل عدم مشيئة الله تَعَالَى، وفيه رد عَلَى المعتزلة حيث قَالُوا يريد الله تَعَالَى إيمان

الكافر وطاعة العاصي مع انتفاء الإيمان والطاعة.

قوله:(وأن السبب الحقيقي هو المشيئة وأن ما نشاهده من الأسباب وسائط معتبرة في

حصول المسبب من حيث إن المشيئة تعلقت به كَذَلكَ)وأن المسبب الحقيقي لفعل العبد

هو [مشيئة] الله تَعَالَى؛ إذ الكل بخلق الله تَعَالَى، غاية الأمر أن خلق الله تَعَالَى منوط بحسب

جري العادة بإرادة العبد واختياره وإليه أشار المصنف بقوله من حيث إن المشيئة تعلقت به

كَذَلكَ. والحاصل أن فيه صنعة احتباك؛ إذ الْمَعْنَى عند التَّفْصيل ولو شئنا لرفعناه بسَبَب صرف

اختياره إلَى سبب الرفع لكنه لم يباشر سببه فترك في كل من المقامين ما ذكر في الآخر

تعويلًا عَلَى أنباء الْمَذْكُور بالمطوى.

قوله: (وكان من حقه أن يقول ولكنه أعرض عنها) أي بعد ما ذكر من أن استدراك

فعل العبد لنكتة كذا وكان من حقه أي من حق الْكَلَام أن يذكر من أفعال العبد إعراضه عن

الآيات لأنه مقتضى السياق دون إخلاده إلَى الدُّنْيَا.

قوله:(فأوقع موقعه أَخْلَدَ إِلَى الْأَرْضِ وَاتَّبَعَ هَواهُ، مبالغة وتنبيهًا على ما حمله عليه

وأن حب الدنيا رأس كل خطيئة)مُبَالَغَة لكونه كناية.

ـــــــــــــــــــــــــــــ

* * * * * * * * * * [حَاشِيَةُ ابْنِ التَّمْجِيدِ] * * * * * * * * * * *

قوله: تنبيهًا عَلَى أن المشبه سبب لفعله الموجب لرفعه. وجه التَّنْبيه عَلَى هذا الْمَعْنَى هُوَ دلالة

كلمة الشرط عَلَى التسبيب.

قوله: وأن عدمه أي عدم فعله الموجب لرفعه أو عدم رفعه دليل عدم المشيئة للرفع وتعلق

المشيئة بالخفض.

قوله: وأن السبب الحقيقي هُوَ المشيئة لدوران الْفعْل عليها وجودًا وعدمًا.

قوله: وأن ما شاهده من الْأَسْباب وسائط معتبرة في حصول المسبب من حيث إن المشيئة

تعلقت به كَذَلكَ أي تعلقت بالمسبب عَلَى نحو ما نشاهده مرتبًا عَلَى تلك الْأَسْباب والوسائط فإن

[المشيئة] تتعلق أولًا بالْأَسْباب والوسائط وثانيًا بوجود المسببات وهذا الْمَعْنَى مُسْتَفَاد من الآية من

حيث إنه دل قوله: (وَلَوْ شِئْنَا لَرَفَعْنَاهُ بِهَا) أن الْفعْل الموجب للرفع بسبب

ملازمة آيات الله يكون بمشيئة الله تَعَالَى وأن الخفض وعدم الرفع بالميل إلَى السفليات الموجب

للإعراض عن الآيات بمشيئة الله أَيْضًا لكن الله سبحانه إن شاء خفض أحد ووضعه خلق في قلبه

ميلًا إلَى الأمور الدنيوية الدنية فيصير هُوَ سببا لخفضه وعدم رفعه وكل هذه الأمور المنبه عليها

مفاد من التعليق والاستدراك الْمَذْكُور في الآية الكريمة.

قوله: فأوقع موقعه أَخْلَدَ إِلَى الْأَرْضِ وَاتَّبَعَ هَواهُ، مبالغة وتنبيهًا على ما حمله عليه. وجه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت