فهرس الكتاب

الصفحة 4257 من 10841

قوله: (فإن من بالغ في السؤال عن الشيء والبحث عنه) يشير إلَى أن المُبَالَغَة معتبرة

في الحفي، فالأولى من حفي من الشيء إذا بالغ في السؤال فإن من بالغ الخ.

قوله: (استحكم علمه به) فالأحسن فيما مضى مبالغ في العلم بها بدل عالم. وبالْجُمْلَة

ومبنى التركيب المُبَالَغَة والاستقصاء ومنه إخفاء الشارب.

قوله: (ولذلك عُدي بـ(عن ) ) أي ولأجل أصل معناه السؤال عدي بـ (عن) لأنها صلة

السؤال لا صلة العلم.

قوله: (وقيل هي صلة يَسْأَلُونَكَ. وقيل هي من الحفاوة بمعنى الشفقة) وقَوْلُه تَعَالَى:

(كأنك حفي) معترض مرضه لأنه محوج إلى تقدير صلة لـ حفي وأن

صلة يَسْأَلُونَكَ قد ذكرت أولًا مع أن الاعتراض بين الْفعْل وصلته غير شائع.

قوله: (فإن قريشًا قَالُوا له: إن بيننا وبينك قرابة فقل لنا متى الساعة) فحِينَئِذٍ يكون

السائلون قريشًا.

قوله:[(والْمَعْنَى: يسألونك عنها كأنك حفي تتحفى بهم

فتخصهم لأجل قرابتهم بتعليم وقتها)]تنحفي من التفعل بهم أَشَارَ إلَى أن صلة حفي الباء

يحتمل أن يكون صلة حفي مَحْذُوفًا ويكون عنها متعلقًا بـ يَسْأَلُونَكَ ويحتمل كون عن بمعنى

الباء متعلق بحفي وهو الظَّاهر فحِينَئِذٍ يكون الْمَعْنَى أن قريشًا يظنون أنه عَلَيْهِ السَّلَامُ يعلم

ـــــــــــــــــــــــــــــ

* * * * * * * * * * [حَاشِيَةُ ابْنِ التَّمْجِيدِ] * * * * * * * * * * *

قوله: لا يهده أحد غيره. تصوير صورة الجزم المحلي في فلا هادي له المدلول عليه بالفاء

الجزائية ليظهر عطف ويذرهم بالجزم عليه أو لسرعة حسابها أي حساب القيامة فبالتَّعْبير عن الْقيَامَة

بالساعة يستفاد أن حسابها سريع لأن الساعة أسرع الأوقات انقضاء عادة ولما قضى حساب

الخلائق فيها في ساعة واحدة عبر عنها بها.

قوله: وللتأقيت الظاهر من تفسير المص [تكون] اللام بمعنى في حَيْثُ قال لا يظهر أمرها في

وقتها والحمل عَلَى التأقيت يكون بتقدير الوقت كما في (أَقِمِ الصَّلَاةَ لِدُلُوكِ الشَّمْسِ) أي وقت دلوك

الشمس ولو قدر هَاهُنَا يكون المعنى وقت وقتها فلعل الْمُرَاد تعيين وقتها وليس فيه ظهور معنى.

قوله: وقيل هي صلة يَسْأَلُونَكَ أي يَسْأَلُونَكَ عنها فلا بد من تقدير صلة حفى حِينَئِذٍ تقديره

حفي بها أي عالم لها.

قوله: وقيل هُوَ من الحفاوة، فعلى هذا يتعين أن يكون متعلق عن يَسْأَلُونَكَ ولذا قال في بيان

معناه يَسْأَلُونَكَ عنها كأنك حفي تنحفي بهم.

قوله: وقيل معناه كأنك حفي بالسؤال عنها، فعلى هذا يكون أَيْضًا من الحفاوة بمعنى الشفقة

المناسبة للمحبة غير أن المحبوب في الوجه الأول القوم وفي هذا الوجه السؤال عن الساعة كأنك

مشفق ومحب للسؤال عنها والحال أنك لا تحبه بل تكرهه لأن العلم بوقت الساعة من علم الغيب

الذي يَخْتَصُّ بالباري تَعَالَى وهو سبحانه يتفرد به وكأنك حال من ضمير الْمَفْعُول في يَسْأَلُونَكَ

تقدير الْكَلَام يَسْأَلُونَكَ عن السَّاعَة كأينا أنت في زعمهم كمحب للسؤال عنها ومشفق به وأنت لا

تحبه بل فكرهه لأن علم الغيب لا يستقل به أحد سوى الله تَعَالَى وهو تَعَالَى يستأثر به أي يتفرد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت