فهرس الكتاب

الصفحة 4265 من 10841

شكيمة الْمُشْركينَ وفرط عنادهم وإعراضهم عن دعوة الْمُسْلمينَ إثر بيان شركهم بما لا يقدر

على شيء أصلًا .

قوله: (أي الإسلام) فالهدى يراد به الْإسْلَام مَجَازًا بطَريق ذكر السبب وأريد المسبب

إن اعتبر الهدى متعديًا أو بطَريق ذكر المتعلق بالكسر وأريد المتعلق بالفتح إن اعتبر لازمًا .

قوله:(وقرأ نافع بالتخفيف وفتح الباء، وقيل الخطاب للمشركين وهم ضمير الأصنام

أي: إن تدعوهم)من الدعاء لا من الدعوة كما في الأول .

قوله: (إلَى أن يهدوكم) حمل الهدى عَلَى معنى المتعدي وهو الهداية وقدر الْمَفْعُول

بمعونة المقام .

قوله: (لا يتبعوكم إلَى مرادكم) أي لا يقدرون أن يجيبكم فالاتباع هنا بمعنى الإجابة

لا بمعنى الانقياد كما كان في الاحتمال الأول .

قوله: (أو لا يجيبوكم كما يجيبكم الله) الأولى ترك هذا التشبيه .

قوله: (وإنما لم يقل أم صمتم) مع أن ظَاهر الحال يقتضي ذلك لأن أم هنا متصلة

فالأولى عدم اخْتلَاف الجملتين لكن حاز ذلك الاخْتلَاف هنا للأمن من الالتباس بـ أم

المنقطعة كذا صرح به السيد الشريف في حاشية المطول في بحث حذف المسند .

قوله: (للمُبَالَغَة في عدم إفادة الدعاء) علة مرجحة، وأما العلة المصححة فما ذكرنا آنفًا .

قوله: (من حيث إنه مسوى بالثبات عَلَى الصمات) مُسْتَفَاد من العدول إلَى الْجُمْلَة

الاسمية ومنًا المُبَالَغَة الصمات بضم الصاد مصدر بمعنى الصمت وفعال مصدر الأصوات

في الغالب كالصراخ وقد يجيء في غير الأصوات كصمات أشير إليه في الشافية فلا حاجة

إلى أن يقال إنه محمول عَلَى ضده. قوله من حيث إليه مسوى إشَارَة إلَى أن الاسْتفْهَام جرد

عن الاستفهامية وجيء الهمزة وأم المتصلة لمجرد تقرير معنى الاستواء قد مَرَّ التَّفْصيل في

تفسير قَوْلُه تَعَالَى (سَوَاءٌ عَلَيْهِمْ أَأَنْذَرْتَهُمْ أَمْ لَمْ تُنْذِرْهُمْ) الآية.

قوله: (أو لأنهم ما كانوا يدعونها لحوائجهم) عطف عَلَى للمُبَالَغَة ، والفرق بين

الوَجْهَيْن أن اسْتمْرَار الصمت في الأول تقديري وعلى الثاني تحقيقي فإن مبنى الأول عَلَى

وقوع الدعاء منهم وفرض عدمه ومبنى الثاني عَلَى عدم وقوعه وفرض وقوعه كذا قيل. وفي

الوجه الثاني لما قيد بالحوائح فعدم الدعاء محقق ووقوعه مفروض وفي الوجه الثاني لما

أطلق عَلَى هذا القيد فالدعاء محقق وعدمه مفروض .

ـــــــــــــــــــــــــــــ

* * * * * * * * * * [حَاشِيَةُ ابْنِ التَّمْجِيدِ] * * * * * * * * * * *

قوله: من حيث إن الدعاء مسوى بالثبات عَلَى الصمات. بضم الصاد هذا وجه المُبَالَغَة في

عدم إفادة الدعاء أي من حيث إن الدعاء جعل مساويًا للثبات عَلَى الصمات في عدم الإفادة فكما

أن أصنامهم لا يجيبونهم عند اسْتمْرَارهم عَلَى الصمات وعدم الدعاء كَذَلكَ لا يجيبونهم عند

الدعاء وهذه التسوية وإن كانت تحصل من صمتم لكن جعل المساوي الآخر اسْتمْرَار الصمت أبلغ

من تجديد الصمت من حيث إن الأول يفيد تسوية اسْتمْرَار عدم الإجابة أَيْضًا بخلاف الثاني .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت