قوله:(وعن عمر - رضي الله تَعَالَى عنه - أنه عَلَيْهِ السَّلَامُ الخ. نظر إلَى الْمُشْركينَ وهم
ألف)وعن عمر - رضي الله تَعَالَى عنه - أنه عَلَيْهِ السَّلَامُ الخ. فحِينَئِذٍ صيغة الجمع إما محمول
على التعظيم أو لكون الْمُؤْمنينَ يُؤْمنُونَ عَلَى [دعائه] عَلَيْهِ السَّلَامُ يطلق عليهم المستغيثون
والْحَديث الشريف أخرجه مسلم والترمذي كذا قيل.
قوله: (وإلى أصحابه وهم ثلاثمائة) وفى رواية وهم ثلاثمائة وبضعة عشر أو
ثلاثة عشر.
قوله: ( [فاستقبل] الْقبْلَة ومدَّ يديه يدعو) فيه إشَارَة إلَى استحباب مد اليد في الدعاء
سيما في الأمور العظام.
قوله: (اللهم إن تهلك هذه العصابة) هي الجماعة من النَّاس كالعصبة.
قوله: (لا تُعبد في الْأَرْض) جزاء وفي مثل هذا جاز الوجهان إتيان الفاء وتركها، وإنما
قال ذلك لأن هذه الجماعة رئيس الموحدين في عصرهم فإن هلكوا لا يبقى عابد في وجه
الْأَرْض فلا يضره وجود الْمُسْلمينَ في غير هَؤُلَاء العصابة.
قوله:(فما زال كذلك حتى سقط رداؤه فقال أبو بكر يا نبي الله: كفاك [مناشدتك]
ربك) أي طلبك ودعائك.
قوله: (فإنه سينجز لك ما وعدك) بناء عَلَى عادته القديمة من نصرة الْمُرْسَلينَ.
قوله: (فاستجاب لكم) الفاء للتعقيب مع السببية اخْتيرَ استجاب عَلَى أجاب لأنه
أخص من أجاب لأن معنى أجاب إعطاء الْجَوَاب إما بتَحْصيل المطلوب أو بدونه، وأما
استجاب فمختص بتَحْصيل المطلوب بـ (أَنِّي مُمِدُّكُمْ) فحذف الجار وسلط عليه الْفعْل.
قوله: (وقرأ أبو عمرو بالكسر عَلَى إرادة الْقَوْل) أي فاستجاب لكم وقال إني ممدكم
فحِينَئِذٍ لا يصح اعتبار الجار وحذفه.
قوله: (أو أجرى استجاب مجرى قال؛ لأن الاستجابة من الْقَوْل) أي من جنس الْقَوْل
فيرد عليه كَيْفَ يسوغ الفتح حِينَئِذٍ، إلا أن يقال إن الاستجابة ليس من الْقَوْل الصريح بل تدل
على معنى الْقَوْل فيسوغ كلا الاحتمالين بالنظر إلَى الاعتبارين ثم إن الاستجابة كما تكون
بالْقَوْل تكون بالْفعْل فالدلالة عَلَى معنى الْقَوْل محل نظر فالتعويل عَلَى إرادة الْقَوْل.
قوله: (متبعين الْمُؤْمنينَ) من الإتِّباع بالتشديد متعد إلَى مَفْعُول واحد فلذا اكتفى بذكر
الْمُؤْمنينَ أولًا وثانيًا بذكر بعضًا.
قوله: (أو بعضهم بعضًا) الظَّاهر أنه بدل متبعين بدل بعض، وأما البعض الثاني
فمَفْعُوله كما أشرنا آنفًا.
قوله: (من أردفته إذا جئت بعده) بيان لوجه تعديته إلَى مَفْعُول واحد.
ـــــــــــــــــــــــــــــ
* * * * * * * * * * [حَاشِيَةُ ابْنِ التَّمْجِيدِ] * * * * * * * * * * *
قوله: متبعين الْمُؤْمنينَ. افتعال من تبع متعد إلَى مَفْعُول واحد.