فهرس الكتاب

الصفحة 4328 من 10841

الْجُنْدَيْنِ وَأَهْدَى الْفِئَتَيْنِ وَأَكْرَمَ الْحِزْبَيْنِ) أرادوا به أنفسهم الخبيثة ولهذا جعل هذا الاستفتاح

منهم لكن في الْحَقيقَة إنهم طلبوا النصر للْمُؤْمنينَ من حيث لا يشعرون؛ إذ أعلى الْجُنْدَيْنِ

جند الْمُؤْمنينَ فالْحَمْدُ للَّه رب الْعَالَمينَ.

قوله: (عن الكفر ومعاداة الرَّسُول) لم يكتف به مع أنه يغني عَمَّا بعده وإن لم يعكس

لملاحظة كمال ارتباطه بما قبله؛ إذ الْكَلَام في المعاداة وبما بعده؛ إذ الْمُرَاد بالعود العود إلَى

المحاربة والمعاداة كما سيصرح به الْمُصَنّف.

قوله: (فَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ) الْمُرَاد به معنى أصل الفعل. وقيل ومبنى اعتبار أصل الخيرية

في الفضل عليه هُوَ آلهتكم انتهى. ويمكن أن يكون من قبيل الصيف أحر من الشتاء(لتضمنه

سلامة الدارين وخير المنزلين).

قوله: (لمحاربته) اكتفى به؛ إذ العود إلَى الكفر ليس بمتصور لإصرارهم عليه، والعود

أي الرجوع بعد الخروج عنه.

قوله: (نعد لنصرته عليكم) الظَّاهر أنه من قبيل المشاكلة (ولن تدفع [عَنْكُمْ فِئَتُكُمْ] جماعتكم) .

قوله: (من الإغناء) فيكون شيئاً مَفْعُولًا مُطْلَقًا والْمَفْعُول به حِينَئِذٍ لم يقدر فيفيد

العموم، ولعل لهذا قدمه.

قوله: (أو المضار) أي لفظه شَيْئًا مَفْعُول به لقوله (وَلَنْ تُغْنِيَ) .

قوله: (وَلَوْ كَثُرَتْ فئتكم) جملة حالية. والْمَعْنَى ولن تدفع عنكم جماعتكم شَيْئًا حال

كون فئتكم كثيرًا فضلًا عن كون فئتكم قليلًا كما لم يغن الكثرة يوم بدر.

قوله:(بالنصر والمعونة، وقرأ نافع وابن عامر وحفص وَإِنْ بالفتح على تقدير ولأن الله مع

المؤمنين كان ذلك)متعلق اللام في ولأن الله ولفظة ذلك إشَارَة إلَى كون المؤمنين غالبين

مع كونهم قليلين، والْجُمْلَة الفعلية أعني وكان ذلك لأن اللَّه مع الْمُؤْمنينَ. الظاهر أنها مُسْتَأْنَفَة

كما أن قراءة الكثير اسْتئْنَافية.

قوله: (وقيل الآية خطاب للْمُؤْمنينَ. والْمَعْنَى إن تستنصروا فقد جاءكم النصر) أي وإن

كنتم تطلبون النصرة، فالْمَعْنَى عَلَى المضي أَيْضًا وكلمة الشك حِينَئِذٍ مثل إن في قول الأجير

إن عملت فأعطني أجرتك.

قوله: (وَإِنْ تَنْتَهُوا عن التكاسل في القتال) أي التكاسل التي وقع في [بدر] .

قوله: (والرغبة عَمَّا يستأثره الرَّسُول فهو خير لكم) والرغبة عطف عَلَى التكاسل

والرغبة لتعديته بـ (عن) بمعنى الإعراض أي وَإِنْ تَنْتَهُوا عن الإعراض عَمَّا يستأثره أى يختاره.

قوله:(وإن تعودوا إليه نعد عليكم بالإنكار أو تهييج العدو ولن تغني حِينَئِذٍ كثرتكم

إذا لم يكن الله معكم بالنصر)إليه أي إلَى التكاسل.

ـــــــــــــــــــــــــــــ

* * * * * * * * * * [حَاشِيَةُ ابْنِ التَّمْجِيدِ] * * * * * * * * * * *

قوله: والرغبة عَمَّا يستأثره. أي والإعراض عَمَّا يختاره الرَّسُول فإن الرغبة إذا استعمل يعني

يكون بمعنى الإعراض يقال رغب عنه أي أعرض.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت