فهرس الكتاب

الصفحة 4358 من 10841

واحد منهم كل يوم عشر [جزر] ) وهم أَبُو جَهْل وَعُتْبَة وَشَيْبَة وَمُنَبِّه وَأَبُو الْبُخْتَرِيّ والنضر

وحكيم بن حزام وأبو زَمْعَة والحارث والعباس وغيرهم كذا قيل. والأولى عدم التعرض

لتعيينهم؛ إذ لا يتعلق به الغرض مع أن ثبوته لو ثبت ثبت بخبر الآحاد. الجُزُر بضمتين جمع

جزور وهي من الإبل مُطْلَقًا مذكرًا أو أنثى يدل عليه قول ابن الأثير في النهاية: الجزور البعير

ذكرًا كان أو أنثى إلا أنه مؤنث لفظي وجمعه جزر وجزائر. وفي قول الْمُصَنّف: يطعم إشَارَة

إلى أن الْمُرَاد بالإنفاق الْمَعْنَى اللغوي وهو الإطعام في وجوه الشر أو في وجوه الخير

ومعنى صرف المال في سبيل الله وفي وجوه البر معنى شرعي له.

قوله:(أو في أبي سفيان استأجر ليوم أُحد ألفين من العرب سوى من استجاش من

العرب)أي أتاه من الجيش من يطلبه.

قوله: (وأنفق عليهم أربعين أوقية) بالضم والمد وكسر القاف وتشديد الياء وهي

أربعون درهمًا كما في كتب اللغة، والدرهم وزن سبعة مثاقيل أي يكون كل عشرة دراهم

وزن سبعة مثاقيل ثم أوقية إما أفعولة ومن وقي أو فعلية من الأوق وهو الثقل وفي الكَشَّاف

أن الأوقية اثنان وأربعون مثقالًا انتهى. هذا مع مخالفة ما في كتب اللغة مخالف لما ذكره في

سورة النساء أنها اثنان وأربعون درهمًا ولعل هذا ثابت في اللغة أَيْضًا.

قوله:( [أو في] أصحاب العير فإنه لما أصيب قريش ببدر قيل لهم أعينوا بهذا المال

على حرب محمد لعلنا ندرك منه ثأرنا ففعلوا، والمراد بـ سَبِيلِ اللَّهِ دينه واتباع رسوله) أو في

أصحاب الغير عطف عَلَى في أبي سفيان ثأرنا أي انتقامًا.

قوله: (بتمامها) أي بتمام أموالهم فلا إشكال باتحاد ما يتضمن الشرط والخبر الذي

بمنزلة الْجَزَاء فإن الْمُرَاد بالمنفق الأول بعض أموالهم وبالثاني كل أموالهم إلَى أن يفنى

وكون الْمُرَاد بالأول البعض وبالثاني الكل لأنه من الاحتمالات والْمُصَنّف اعتبره دفعًا

للإشكال، وهذا الاحتمال لعدم كونه مقطوعًا به قال ولعل الأول.

قوله:(ولعل الأول إخبار عن إنفاقهم في تلك الحال وهو إنفاق بدر، والثاني إخبار

عن إنفاقهم فيما يستقبل وهو إنفاق أحد)ويعينه إدخال السين الاسْتقْبَالية في الثاني وتركها

في الأول.

قوله: (ويحتمل أن يراد بهما واحد) فالسين لمجرد التَّأْكيد أو لاسْتقْبَال عاقبته.

ـــــــــــــــــــــــــــــ

* * * * * * * * * * [حَاشِيَةُ ابْنِ التَّمْجِيدِ] * * * * * * * * * * *

قوله: ولعل الأول إخبار عن اتفاقهم لما أثبت أول الْكَلَام ثبوت الاتفاق لهم وآخره نفيه عنهم

فإن ما يستقل غير ثابت الآن ومنتف وهما متناقصًا ظاهرًا بين أن محلي الْإثْبَات والنفي متغايران.

قوله: ويحتمل أن يراد بهما واحد فتكريره في موضعين لبيان أمرين، فإن ذكره في الأول لبيان

غرضهم في الإنفاق وهو الصد عن سبيل الله، وفي الثاني لبيان عاقبة ذلك الإنفاق ثم يقع بعد لأن قوله

عز وجل: (فسينفقونها) مستقبل غير واقع حال الْإخْبَار عنه. والحاصل أنه لو حمل

قوله: عز وعلا (ينفقون عَلَى الحال) فلا بد من تغاير الإنفاقين وإن حمل عَلَى الاسْتقْبَال اتحدا كأنه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت