فهرس الكتاب

الصفحة 436 من 10841

العكس كما توهمه البعض كذا في شرح التلخيص والْقَوْل بأنه إذا نظر إلَى حاصل الْمَعْنَى

كان قصر صفة [الاغتيال] عَلَى خمور الدُّنْيَا لا يعبأ به لمخالفته القاعدة والغول الصداع

والْقَوْل بأنه لا محذور فيما ذكره لما فيها من التحريف محل ريب فلا محذور فيه غريب

جدًا؛ إذ الْمُرَاد بالكتب ما أنزلت عَلَى الرسل عليهم السلام والريب إن ثبت ثبت بالنسبة إليها

وأما بعد التحريف فهل يطلق عليها كتب الله أم لا ففيها كلام طويل قد مَرَّ تَوضيحُهُ في سورة

الْفَاتحَة ثم الظَّاهر أن كلام المص عَلَى قراءة أبي الشعثاء وعلى القراءة الْمَشْهُورَة لا عَلَى

الأول فقط كما أورده عقيب بيانه حتى ذهب إليه بعضهم وقال ذكر هذا الْكَلَام الزَّمَخْشَريّ

في القراءة الْمَشْهُورَة والمص عدل عنه وأورده عقيب قراءة الرفع وجه العدول هُوَ أن لا

ريب فيه عَلَى القراءة الْمَشْهُورَة مما لا يصح فيه تقديم الظَّرْف؛ إذ لا يجوز لا فيه ريب بدون

الرفع والتكرير ولا عديل هنا للمنفي حتى يصح تكريرها أو يقدر. وأُجيب بأن ذلك إنما هو

إذا كان التأخير عَلَى نية التقديم وهنا التأخير لا عَلَى نية التقديم وهذا كلام لم ينقل من

ثقات النحاة ولذا عدل عنه وقال عَلَى أن وجوب التكرير مما خالف فيه أبو العباس عَلَى ما

في الرضي وهذا قول مرجوح والْجَوَاب أن كلام الشَّيْخَيْن في عدم تقديم الظَّرْف ولو قدم

لذكر له عديل وادعاء أن ليس له عديل قط سخيف مثل أن يقال لا فيه ريب ولا إنكار بمثل

ما ذكر في نفي الريب ومثل أن يقال لا فيه ريب ولا متقارب منه في البلاغة وغير ذلك.

قوله: (أو صفته) عطف عَلَى خبره أي وفيه صفة ريب وفيه تفكيك الضَّمير لكن لا

محذور فيه إذا ظهر الْمُرَاد (ولِلْمُتَّقِينَ خبره) أي خبر لا وفيه نوع اضطراب كما بيناه سابقا وإن

لم يرد الإشكال بأن المرتابين كثيرون فَكَيْفَ نفي عنه الريب ولذا أخَّره تنبيهًا عَلَى ضعفه.

قوله: (وهدى نصب عَلَى الحال) أي من الضَّمير المجرور في فيه والعامل فيه الظرف

ـــــــــــــــــــــــــــــ

* * * * * * * * * * [حَاشيَة ُابْن التَّمْجيد] * * * * * * * * * * *

قوله: وهدى نصب عَلَى الحال فإن كان العامل فيه معنى الإشَارَة يكون ذو الحال الْكتَاب

وإن كان الظَّرْف يكون ذو الحال الضَّمير في فيه وعن صاحب الكَشَّاف إلي سئلت بمكة عن ناصب

الحال في قوله هذا بعلي شيخًا فقلت العامل معنى التَّنْبيه في ها أو معنى الإشَارَة في ذا فقيل لي ما

استقر من أصولهم أن العامل في الحال وذيها يجب أن يكون واحدًا وقد اختلف العامل هنا حيث

جعلته في الحال الْمَعْنَى ذكرته والعامل في ذي الحال معنى الابتداء قلت تحقيق الْكَلَام فيه إذ

التقدير هذا بعلي ابنه عليه شيخًا أو أشير إليه شيخًا فالضَّمير هُوَ ذو الحال والعامل فيه وفي الحال

واحد فاستحسن الْجَوَاب من حضر قَالَ القطب رحمه الله وعندي هذا الْجَوَاب غير مستحسن لأن

العامل حِينَئِذٍ لا يكون ما في هذا من معنى التَّنْبيه أو الإشَارَة بل يكون العامل مَحْذُوفا بل التحقيق

أن شيخًا حال من المشار والمشار إليه هَاهُنَا بـ على في الْمَعْنَى مَفْعُول معنوي واتحاد العامل من هذه

الجهة متحقق ضرورة أن معنى الْفعْل هُوَ العامل في الحال وذيها فلا حاجة إلَى التكليف الذي ذكره

والحاصل أن الحال إذا كان من فاعل معنوي أو مَفْعُول معنوي فإيجاد العامل في الحال وذيها إنما

اعتبر في الْمَعْنَى لأن الحالية إنما هي معتبرة بحسب الْمَعْنَى كما أن الْفَاعل أو الْمَفْعُول إذا كان

لفظيًا اعتبر اتحاد العامل بحسب اللَّفْظ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت