فهرس الكتاب

الصفحة 4490 من 10841

قوله: (وتقدسه عن الولد) هذا التَّخْصِيص من مقتضيات المقام وإلا فتلك الحجة دالة

على أمور كثيرة.

قوله: (أو الْقُرْآن) عطف عَلَى الحجة فهو أَيْضًا اسْتعَارَة (أو نبوة مُحَمَّد عَلَيْهِ السَّلَامُ)

شبهت بالنور لكونها ظاهرة بالمعجزات ومظهرة للحق والباطل والمحق والمبطل، فالْإضَافَة

حِينَئِذٍ لكونها من فضله وعطائه لنبيه عَلَيْهِ السَّلَامُ، فهي في الأولين واضحة لا سيما في الوجه

الثاني والتقديم لكون الأول أمس بما قبله والثاني لكون دلالته عامة لكل قوم في كل عصر.

وَأَيْضًا دلالة الْقُرْآن عَلَى وحدانيته وتقدسه عن الولد واضحة (بأفواههم بشركهم) .

قوله: (بشركهم أو تَكْذيبهم) متعلق بـ يطفئوا لا تفسير للأفواه كذا قيل. والأحسن أنه

إشَارَة إلَى أن الأفواه مَجَاز مُرْسَل لأن الشرك والتَّكْذيب يظهران من الأفواه وهي محل لهما

وإذا كان متعلقًا بـ يطفئوا فيلزم تعلق الجارين فإن الأفواه متعلق به وهو لا يجوز(ويأبى

اللَّه) (أي لا يرضى) .

قوله: (لا يرضى) نبه به أولًا عَلَى أن يأبى في معنى النفي (إلا أن يتم نوره)

وإعلاء التوحيد وإعزاز الْإسْلَام).

قوله: (بإعلاء التوحيد) أي بإظهار علوه وكذا الْكَلَام في إعزاز الْإسْلَام.

قوله:(وقيل إنه تمثيل لحالهم في طلبهم إبطال نبوة محمد - صلى الله عليه وسلم - بالتَّكْذيب بحال من

يطلب إطفاء نور)قائله صاحب الكَشَّاف وهو مَعْطُوف عَلَى قوله حجته أي هُوَ اسْتعَارَة تمثيلية

ولا اسْتعَارَة في المفردات، فالنور ليس مُسْتَعَارًا للحجة، ولا الأفواه مسْتعَارَة للإشراك والتَّكْذيب

بل المُسْتَعَار مجموع المركب الموضوع للهيئة المشبه بها للهيئة المشبهة وتصوير الطرفين

منفهم من بيان القائل. ووجه الشبه الاشتغال بما لا يقدر عليه لكونه محالًا بالبديهة ويمكن أن

يقال إنه تمثيل بحالهم في طلبهم إبطال حكم الْقُرْآن بالتَّكْذيب بحال من يطلب الخ. أو إبطال

الحجة القائمة الدَّالَّة عَلَى وحدانيته وتقدسه عن الولد بالشرك واعتقاد اتخاذ الولد ولم يعرف

وجه تَخْصيص إبطال النبوة بالذكر، ولا يعرف وجه تمريض الْمُصَنّف أَيْضًا؛ إذ قد صرح به في

موضعه أنه مهما أمكنت الاسْتعَارَة التمثيلية لا يصار إلَى غيرها وقد أمكنت.

قوله: (نور عظيم) مُسْتَفَاد من إضافة النور إلَى الله تَعَالَى مثبتًا في الآفاق من لوازم

كونه عظيمًا (منبث في الآفاق) .

قوله: (يريد الله أن يزيده) مُسْتَفَاد من قوله: (ويأبى الله إلا أن يتم نوره) .

قوله: (بنفخه) متعلق بإطفاء وهذا مُسْتَفَاد من أفواههم(وإنما صح الاستثناء

المفرغ والْفعْل).

ـــــــــــــــــــــــــــــ

* * * * * * * * * * [حَاشِيَةُ ابْنِ التَّمْجِيدِ] * * * * * * * * * * *

قوله: بشركهم. أي بقولهم بالإشراك فإن الْمُنَاسب للأفواه الْقَوْل بالشرك لا نفس الشرك، ولذا

قال: وتَكْذيبهم. فإن التَّكْذيب يناسب الفم أَيْضًا لأنه صادر منه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت