فهرس الكتاب

الصفحة 4516 من 10841

قوله: (أي المتخلفون المنفهمون من المقام إذا رجعت من تبوك متعذرين) وتفصيله

في السير وتبوك مَوْضع بقرب دمشق سمي بعين فيه وهي العين التي أمر النَّبيّ عَلَيْه الصَّلَاةُ

وَالسَّلَامُ أن لا يمسوا من مائها شَيْئًا فسبق إليها رجلان وفيها شيء قليل من ماء فجعلا

يدخلان سهمًا فيها ليكثر ماؤها فقال لهما رسول الله عَلَيْهِ السَّلَامُ ما زلتما تبوكانها أي

تحفرانها والبوك في اللغة الحفر ليكثر الماء وسمى تلك الغزوة غزوة تبوك لهذا الْقَوْل

الشريف وتبوك غير منصرف للعلمية ووزن الْفعْل ؛ إذ تبوك فعل مضارع من البَوْك بفتح الباء

وسكون الواو يقال باك يبوك بوكًا أي حفر ثم جعل علمًا كيزيد ويشكر .

قوله: (يقولون لو كان لنا استطاعة العدة) أي قدرتها بالقدرة الممكنة كما أوضحناه

سابقًا تقدير كان لتوضيح الْمَعْنَى لا لتصحيحه ؛ إذ الْمَعْنَى مستقيم بدونه .

قوله: (أو البدن) أي صحة البدن لفظة (أَوْ) لمنع الخلو لكن الجمع هُوَ الْمُنَاسب

لغرضهم وترويج أعذارهم الكاذبة وأيمانهم الفاجرة .

قوله: (وَقُرئَ «لَوِ استطعنا» بضم الواو تشبيهًا لها بواو الضَّمير) أي إذا كانت واو

الجمع ساكنة وما قبلها مفتوحًا يختار الضم إذا حركت ليكون ما قيل الساكن الثاني الذي

بعد واو الجمع عَلَى حركة واحدة في جميع الأبواب نحو اضربوا القوم وضاربوا القوم (في

قوله (اشْتَرَوُا الضَّلَالَةَ) .

قوله: (ساد مسد جوابي القسم) مراده أنه لما حذف جواب لو ودل عليه جواب

القسم جعل كأنه سد مسد الْجَوَابين، فلا [يَرِد] أنه لم يذهب [إليه] أحد من أهل العربية انتهى.

وفي مثل هذا مذهبان أحدهما أن لخرجنا مثلًا جواب القسم وجواب لو مَحْذُوف عَلَى

قاعدة اجتماع القسم (والشرط) إذا تقدم القسم وهو اختار أن عصفور والآخر أن مثل

لخرجنا جواب لو وهو جوابها جواب القسم، وهو اختيار ابن مالك(وهذا من المعجزات

لأنه إخبار عَمَّا وقع قبل وقوعه).

قوله: (بإيقاعها في العذاب وهو بدل من سيحلفون ، أي بدل الكل يؤيده قوله لأن

ـــــــــــــــــــــــــــــ

* * * * * * * * * * [حَاشِيَةُ ابْنِ التَّمْجِيدِ] * * * * * * * * * * *

قوله: ساد مسد جوابي القسم والشرط كأنه قيل: والله لو استطعنا لخرجنا معكم

مسد الْجَوَابين .

قوله: لأنه إخبار عَمَّا وقع قبل وقوعه وكان الأمر كما أخبر فكان هذا الإخبار معجزة

للرسول - صلى الله عليه وسلم - وهذا الْإخْبَار وإن كان إخبار الله لكن لما جاء به الرَّسُول وحكاه عن اللَّه تَعَالَى قائلًا إنه

كلام الله ووقع الأمر كما أخبر كان معجزة له عَلَيْه الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ لوجود الْإخْبَار عن الغيب عَلَى

ما هُوَ فيما أورده من كلام الله وظهور ذلك منه عَلَيْه الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ .

قوله . وهو بدل من سيحلفون. فيه أنه إذا أقيم هُوَ مقام المبدل منه يختل معنى النظم لعدم اتصاله

قوله: (لَوِ اسْتَطَعْنا لَخَرَجْنا مَعَكُمْ) به اتصال بقوله: (وسيحلفون) اللهم

إلا أن يقال لا يلزم في البدل صحة الْمَعْنَى عند وضعه مَوْضع المبدل منه في جميع المواضع، أَلَا [تَرَى] إذا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت