فهرس الكتاب

الصفحة 4599 من 10841

ولا يرجو كالتَّفْسير له وعدم رجائه لعدم إيمانه، وإنما لم يتعرض له لانفهامه من قرينه كأنه قيل:

[ (ومن الأعراب من لا يؤمن باللَّه واليوم الآخر ويتخذ ما ينفق مغرما) ] .(عند

الله ولا يرجو عليه ثوابًا).

قوله: (وإنما ينفق رياء أو تقية) أي خوفًا منكم أن تفعلوا بهم ما تفعلون بالْمُشْركينَ

فينفقون ويظهرون الْإسْلَام تقية فمن كان حاله كذا فلا جرم أنه يعد ما ينفق خسرانًا وإعطاء

ما لا يلزمه .

قوله: (دوائر الزمان) أي اللام عوض عن الْمُضَاف إليه أو للعهد الخارجي، وإنما

أضاف الدوائر إلَى الزمان لحصولها فيه، والْمُرَاد بها النكبة والمصيبة لكن لا مُطْلَقًا بل

المصيبة التي تحيط بالشخص بحَيْثُ لا حراك ولا خلاص، وعن هذا اسْتُعيرَ لها الدوائر .

قوله: (ونوبة) جمع توبة وهي كالنائبة ما ينوب الْإنْسَان أي يصيبه فالظَّاهر أن نوبًا

جمع نُوبة بضم النون بمعنى الإصابة ويحتمل كونها جمع نَوبة بفتح النون وسكون الواو

(لينقلب الأمر عليكم) .

قوله: (فيتخلص من الإنفاق) والنفاق. وأشار به إلَى الجامع بين المتعاطفين ؛ إذ إنفاقهم

سبب للتربص فالجامع عقلي .

قوله: (اعتراض بالدعاء عليهم) وهو [ما] بين كلامين متصلين أي قوله:(ويتربص ... والله

سميع)وهو طلب من ذاته أن تنزلهم أنواع المصائب أو تعليم للْمُؤْمنينَ أن يدعوا

عليهم بنزول أصناف النوائب، واخْتيرَت الْجُمْلَة الإسمية لإفادة الثبوت والدوام في ذلك .

قوله: (بنحو ما يتربصون به) لم يقل بما يتربصون إما إشعار بالتغاير باعْتبَار المحال

أو تنبيه عَلَى عموم النوازل سواء كانت من جنس ما يتربصون به أو لا. قيل عدل عن قول

الكَشَّاف بنحو ما دعوا به لأن ما صدر منهم ليس بدعاء انتهى. ويمكن توجيهه بأن يقال: إن

مراده بالدعاء الطلب والتمني والرغبة في حصوله لا الدعاء المُتَعَارَف. وأجيب أَيْضًا بأن

يتربص يتضمن دعاءهم عليه، لكنه تكلف وعدل عن لفظ الْمَاضي إما لحكاية الحال الْمَاضية

أو لقصد الاسْتمْرَار .

قوله: (أو الْإخْبَار عن وقوع ما يتربصون عليهم) ترك هنا لفظ النحو اعتبارًا للاتحاد

ـــــــــــــــــــــــــــــ

* * * * * * * * * * [حَاشِيَةُ ابْنِ التَّمْجِيدِ] * * * * * * * * * * *

قوله: وإنما يفق رياء أو تقية. أي وإنما ينفق رياء لا لوجه الله وابتغاء المثوبة عنده، أو تقية من

الْمُسْلمينَ .

قوله: ونَوبَة بفتحتين جمع نوبة، وفي الكَشَّاف دوائر الزمان. قوله وعقبه الدول بكسر الدال

وفتح الواو جمع دولة، والعُقب بضم العين وفتع القاف جمع عقبة وهي النَّوْبَة وفي الأساس الدهر

دولة والله يداول الأيام بين النَّاس مرة لهم ومرة عليهم والدهر دول وعقب ونوب .

قوله: بالدعاء عليهم بنحو ما يتربصون، وفي الكَشَّاف دعى عليهم بنحو ما دعوا به كقوله عز

وجل: (وَقَالَتِ الْيَهُودُ يَدُ اللَّهِ مَغْلُولَةٌ غُلَّتْ أَيْدِيهِمْ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت