فهرس الكتاب

الصفحة 4605 من 10841

قوله: (هم جهينة ومزينة وأسلم وأشجع وغفار كانوا نازلين حولها) إشَارَة إلَى وجه

التَّعْبير بمن حولكم (عطف عَلَى ممن حولكم) أي بإعادة الجار كأنه احترز به عن العطف

على الأعراب؛ إذ لا مساغ له ووضع الظَّاهر مَوْضع الضَّمير إذ الْمُرَاد بأهل المدينة من هُوَ

الْمُرَاد بكم في (حولكم) لمزيد التشنيع بأنهم مع قربهم من نور النبوة وإقامتهم في دار الهجرة

أفسدوا استعدادهم فبقوا خائبين خاسرين وآخر عمن هُوَ في حولكم لكونهم أشد نفاقًا كما

سبق أو لكثرة من هُوَ في حولكم.

قوله: (أو خبر لمَحْذُوف صفته. مَرَدُوا) أو خبر لمَحْذُوف تقدير الْكَلَام ومن أهل

المدينة (ونظيره في حذف الْمَوْصُوف وإقامة الصّفَة مقامه) .

قوله: (أَنَا ابنُ جَلا) فعل ماضٍ بمعنى أظهر غير منقول إلَى العلمية كما قيل. والْمَعْنَى

أنا ابن رجل كشف الأمور الشدائد وأوضحها بمباشرتها، وفي تأويل البيت تأويلات لا شاهد

لها والْمَشْهُور ما ذكرنا والاستشهاد عَلَى هذا التأويل واضح.

قوله: (وَطَلَّاع الثنَايَا) جمع ثنية بمعنى العقبة كناية عن ارْتكَاب عظائم الأمور

وشدائدها آخره: متى أضع العمامة تعرفوني لانحسار شعر رأسي وأنه يريد كثرة

مباشرة الحرب.

قوله: (وعلى الأول صفة الْمُنَافقينَ) وهو الأظهر لعمومه ويظهر منه وجه ذكر منافقي

المدينة وحولها خاصة لأنهم بتمرنهم عَلَى النفاق كأنهم غير الْمُنَافقينَ فحالهم أشنع من

حال الْمُنَافقينَ.

قوله: (فصل بينها وبينه بالْمَعْطُوف) وهو من أهل المدينة.

قوله: (عَلَى الخبر) يعني ممن حولكم فيكون عطف المفرد عَلَى المفرد وهذا الفصل

ـــــــــــــــــــــــــــــ

* * * * * * * * * * [حَاشِيَةُ ابْنِ التَّمْجِيدِ] * * * * * * * * * * *

قوله: أو خبر مَحْذُوف صفته (مَرَدُوا) أي أو خبر مبتدأ مَحْذُوف صفة ذلك المبتدأ (مَرَدُوا) تقريره

ومن أهل المدينة قوم مَرَدُوا.

قوله: أَنَا ابنُ جَلا. فإن جلا فعل ماض وقع صفة لمَوْصُوف مَحْذُوف تقديره أنا ابن رجل جلا

أي كشف الأمور تمام البيت:

متى أضع العمامة تعرفوني

وَطَلَّاع الثنَايَا. عطف عَلَى خبر المبتدأ أي وأنا طلاع ثنايا الجبال وهو كناية عن قصد عظائم

الأمور. قوله متى أضع العمامة أي متى أضعها وألبلس آلة الحرب يعرفون إقدامي وشجاعتي فعلى

هذا يكون العطف في ومن أهل المدينة من باب عطف الْجُمْلَة بخلاف الوجه الأول فإنه فيه من

قبيل عطف المفرد عَلَى [المفرد] لعطفه حِينَئِذٍ عَلَى خبر المبتدأ الذي هُوَ مُنَافقُونَ والْمَعْطُوف عليه هُوَ

(مِمَّنْ حَوْلَكُمْ) .

قوله: فصل بينها وبينه. أي فصل بين الصّفَة والمُنَافقُونَ بالْمَعْطُوف عَلَى الخبر وهو(من أهل

[المدينة] )وتنوقهم من تنوق في الأمر إذا بالغ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت