فهرس الكتاب

الصفحة 4659 من 10841

أحد معانيه كما ثبت في اللغة واختاره الْمُصَنّف هنا وفي سورة الأعراف عكس الأمر(أو

الجسم [العظيم] المحيط الذي تنزل منه الأحكام والمقادير)إشَارَة إلَى أنه سمي به تشبيهًا

لسرير الملك. وقيل إشَارَة إلَى حسن الاختتام لما سبق من الأحكام (وَقُرئَ العظيم بالرفع) .

قوله: (وعن أبي هريرة - رضي الله تَعَالَى عنه -) أخرجه أحمد بن حنبل رحمه الله تَعَالَى

كذا قيل .

قوله: (إن آخر ما نزل هاتان الآيتان) يعارضه ما رواه الشيخان رحمهما الله تَعَالَى عن

البراء بن عازب رضي اللَّه عنهما أن آخر آية نزلت (يَسْتَفْتُونَكَ قُلِ اللَّهُ يُفْتِيكُمْ فِي الْكَلَالَةِ)

الآية. وآخر سورة نزلت سورة براءة. وعن ابْن عَبَّاسٍ رضي الله عنهما آخر آية

نزلت (وَاتَّقُوا يَوْمًا تُرْجَعُونَ فِيهِ إِلَى اللَّهِ) الآية. وفي رواية الْمُصَنّف وقع

هكذا وعن ابْن عَبَّاسٍ - رضي الله تَعَالَى عنهما - أنها آخر آية نزل بها جبْريل وقال ضمها في

رأس المائتين والثمانين من البقرة وعاش رسول الله صلى الله تَعَالَى عليه وسلم بعدها واحدًا

وعشرين يومًا. وقيل واحدًا وثمانين. وقيل سبعة أيام. وقيل ثلاث ساعات، وأَيْضًا يخالفه ظاهرًا

قوله: عَلَيْهِ السَّلَامُ: (المائدة آخر الْقُرْآن نزولًا فأحلوا حلالها وحرموا حرامها"وقد قال"

الْمُصَنّف في أول هذه أنها آخر سورة نزلت ويمكن التوفيق بالحمل عَلَى الروايات .

قوله: (وعن النَّبيِّ - صلى الله عليه وسلم - ما نزل الْقُرْآن علي إلا آية آية وحرفًا حرفًا خلا سورة براءة

و (قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ) فإنهما أنزلنا عليَّ ومعهما سبعون ألف صف من الْمَلَائكَة) أخرجه

الثعلبي رحمه الله تَعَالَى عن عائشة - رضي الله تَعَالَى عنه - قال العراقي رحمه الله تَعَالَى وهو

منكر جدًا. قال الطيبي رحمه الله: تَعَالَى الْمُرَاد بالحرف الطرف منه والْجُمْلَة سواء كانت آية أو

أقل أو أكثر مما دون السُّورَة وهو مخالف لما مَرَّ في آخر سورة الأنعام ولما صرحوا به من

أنها لم تنزل جملة كذا قيل. وَأَيْضًا الْقَوْل بأنها نزلت جملة يعارضه الْقَوْل أن آخر ما نزلت

هاتان الآيتان والله المستعان وعليه التكلان نحمد الله عَلَى حسن توفيقه عَلَى إتمام ما علقناه

على سورة التَّوْبَة في الضحوة الصغرى من يوم الاثنين في آخر شعبان في سنة ست وسبعين

بعد الألف والمائة .

ـــــــــــــــــــــــــــــ

* * * * * * * * * * [حَاشِيَةُ ابْنِ التَّمْجِيدِ] * * * * * * * * * * *

وَهَذِهِ الْخَاتِمَةُ لِهَذِهِ السُّورَةِ جَاءَتْ فِي غَايَةِ الْحُسْنِ وَنِهَايَةِ الْكَمَالِ. هذا آخر ما أمليته من حل

ما في تفسير السُّورَة، ومعاني الْقُرْآن لا آخر لها والْحَمْدُ للَّه أولًا وآخرًا فالآن أشرع مستفيضًا من الله

تَعَالَى ومتوكلًا عليه في حل ما في سورة يونس (وَاللَّهُ يَقُولُ الْحَقَّ وَهُوَ يَهْدِي السَّبِيلَ(4) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت