فهرس الكتاب

الصفحة 4707 من 10841

قوله: (بالحياء) الحياء بالمد والقصر المطر أريد به السعة .

قوله: (فطفقوا يقدحون في آيات الله ويكيدون رسوله) حمل المكر في الآيات عَلَى

المكر في رسوله ؛ إذ المكر وهو إخفاء الكيد للإضرار من حَيْثُ لا يحتسب إنما يتصور في

شأن من يتضرر فأريد به مكر الرَّسُول عَلَيْهِ السَّلَامُ كناية أو أُريد به قدح الآيات مَجَازًا، وأما

مكر الرَّسُول فمفهوم من الفحوى أو معلوم بطَريق الإشَارَة(قُلِ اللَّهُ أَسْرَعُ [مَكْرًا] منكم قد دبر

عقابكم [قبل] أن تدبروا كيدكم) مأخوذ من الثلاثي كما حكاه الفارسي. وقيل هُوَ من أسرع

المزيد وأخذ أفعل التَّفْضيل من المزيد فيه خلاف فمنعه بعضهم وأجازه آخرون مثل أبلغ إما

من البلاغة أو من المُبَالَغَة بحذف الزوائد. وقيل هنا خاصة إن كانت همزته للتعدية امتنع

وإلا جاز انتهى. ولا وجه له ؛ إذ المنع لعدم مساعدة وزن أفعل من المزيد ويتوصل بأشد

والجواز بحذف الزوائد .

قوله: (وإنما دل عَلَى سرعتهم المفضل عليها كلمة المفاجأة) . قال صاحب الكَشَّاف دل

على سرعة مكرهم كلمة المفاجأة كأنه قيل وإذا [رحمناهم] بعد ضراء [فاجئوا] وقوع المكر

منهم وسارعوا إليه قبل أن يقتلوا رءوسهم من مس الضراء (الواقعة جوابًا لـ إذا الشرطية) .

قوله: (والمكر إخفاء الكيد وهو من الله محال) لأنه في الأصل حيلة يجلب بها غيره

إلى مضرة فهو (إما الاستدراج) أى معاملة الله معهم حيث مهلهم ورزقهم رزقًا واسعًا

وأعطاهم ولدًا وصحة ونعمة ظاهرة فهذه المعاملة سميت مكرًا اسْتعَارَة لكونها في صورة

المكر والكيد .

قوله: (أو الْجَزَاء عَلَى المكر) فيكون مَجَازًا تسمية للمسبب باسم السبب .

قوله: (إِنَّ رُسُلَنا) ابتداء كلام منه تَعَالَى غير داخل تحت الْقَوْل

وفيه التفات تربية للمهابة ولو قيل إنه داخل تحت الْقَوْل لاحتاج إلَى تقدير أي رسل ربنا

وأما كون الْإضَافَة لأدنى ملابسة فغير مستحسن في مثل هذا (تحقيق للانتقام) إذ الكتب

يستلزم الحفظ والحفظ والعلم يراد به المجازاة إن خيرًا وإن شرًا .

ـــــــــــــــــــــــــــــ

* * * * * * * * * * [حَاشِيَةُ ابْنِ التَّمْجِيدِ] * * * * * * * * * * *

قوله: [قبل] أن تدبروا كيدكم. معنى القبيلة مُسْتَفَاد من كلمة التَّفْضيل وهي لفظ أسرع فإن كيد

اللَّه إنما يكون أسرع من كيدهم [إذ] تقدم تدبير كيده عَلَى عندهم .

قوله: وإنما دل عَلَى سرعتهم المفضل عليها كلمة المفاجأة لما دل لفظ التفضيل عَلَى أن في

كيدهم سرعة لكن عند الله أسرع من كيدهم بين منشأ سرعة كيدهم وهو لفظ أذا المفاجأة في قوله

تَعَالَى: (إِذَا لَهُمْ مَكْرٌ فِي آيَاتِنَا) الواقع مع ما دخل هُوَ عليه جوابًا لـ إذا الشرطية في

قَوْلُه تَعَالَى: (وَإِذَا أَذَقْنَا النَّاسَ رَحْمَةً) .

قوله: أو الْجَزَاء عَلَى المكر فيه أن جزاء المكر عين المكر لا إخفاؤه، وقد جعل الْجَزَاء إخفاء

المكر لا فعل المكر تحقيق للانتقام أي للانتقام المفهوم من الْكَلَام السابق ولذا لم يدخله الواو

لكمال اتصاله بما قبله .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت