فهرس الكتاب

الصفحة 4745 من 10841

البيان لا ينتظم مع قوله أو علة لفعل مَحْذُوف كما لا يخفى (داخل في حكم الاستدراك) .

قوله: (ويجوز أن يكون حالًا من الْكتَاب) أي بمعنى ما حقق وأثبت لا بمعنى الْقُرْآن

فإنه لا يحسن هنا.

قوله: (فإنه مَفْعُول في الْمَعْنَى) وإن كان مضافًا إليه؛ إذ الاعتبار للمعاني وهو مَفْعُول

للمصدر في الْمَعْنَى (وأن يكون اسْتئْنَافًا) جوابًا للسؤال بأنه هل من شأنه أن يرتاب أحد

فأجيب بأنه لا يَنْبَغي للعاقل أن يرتاب فيه لسطوع برهانه.

قوله: (خبر آخر) أي خبر راجع إن جعل (لا ريب) خبرًا ثالثًا أو خبر ثالث إن جعل(لا

ريب)حالًا أو اسْتئْنَافًا، ولذا لم يقل خبر رابع أو ثالث بل خبر آخر.

قوله: (تقديره كائنًا) هذا عَلَى تقدير كونه خبرًا لكان المقدر أو عَلَى تقدير كونه خبرًا

للمبتدأ فتقديره هُوَ كائن (من رب الْعَالَمينَ) .

قوله: (أو متعلق بتصديق أو بتفصيل) كل منهما بمعنى اسم الْفَاعل كما مَرَّ ولفظة من

للابتداء ويسوغ التنازع، ولو عبر بالواو الواصلة لكان إشَارَة إليه.

قوله: (ولا ريب فيه اعتراض) أي عَلَى تقدير كون من رب الْعَالَمينَ متعلقا بتصديق

أو بتفصيل لئلا يفصل الأجنبي بين الْفعْل ومتعلقه، وفَائدَة الاعتراض بيان كمال قبح ارتباط

المرتابين وتنبيه عَلَى أنه إما من المعاندين أو من المتعصبين المكابرين.

قوله: (أو بالْفعْل المعلق بهما) وذلك الْفعْل هُوَ أنزله الله لكن تعلقه به مع وجود اسم

الجليل لا يخلو عن كدر، ولعل لهذا أخَّره مع أن الْفعْل أصل في العمل، ولا ريب فيه حِينَئِذٍ

اعتراض أَيْضًا تركه لظهوره مما قبله ولو أخَّره عنه لكان أولى كما قيل، لكن الوجه ما قلنا.

ـــــــــــــــــــــــــــــ

* * * * * * * * * * [حَاشِيَةُ ابْنِ التَّمْجِيدِ] * * * * * * * * * * *

قوله: أو علة لفعل مَحْذُوف. أي أو أنه نصب بأنه مَفْعُول له لفعل مَحْذُوف تقديره ولكن أنزل

تصديقًا للذي بين يديه. ويجوز مجيء الْمَفْعُول له معرفة نحو خرجت مخافة الشر. وفيه كما ترى

ارْتكَاب كثرة الحذف فكأنه رحمه الله أخّره لذلك.

قوله: وهو خبر ثالث. أي لا ريب فيه خبر ثالث لكان في (وما كان هذا الْقُرْآن) هذا مشعر بما

قلنا من أن نصب (تصديق الذي) بأنه خبر كان الْمَذْكُور في (وما كان) إذ لو كان نصبه بـ كان المقدر

لكان (لا ريب فيه) خبرًا ثانيًا لا ثالثًا، وفيه أن الخبر بعد الخبر لا يكون بالواو مثل: كان زيد عالمًا

فاضلًا نحريرًا زاهدًا.

قوله: فإنه مَفْعُول في الْمَعْنَى لأنه إضافة المصدر إلَى مَفْعُوله تقديره تفصيلًا للكتاب فيكون

جملة لا ريب فيه حالًا مبينة لهيئة الْمَفْعُول فكأنه قيل ومفصلًا كتابًا منتفيًا عنه الريب وأن يكون

اسْتئْنَافًا فيكون [واردًا] جوابًا لما عسى [أن يقال] ما حال ذلك الْكتَاب وصفته؟ فأجيب بأنه كتاب منتف

عنه الريب بالكلية.

قوله: أو بالْفعْل المعلل بهما عَلَى أن يكون تصديق وتفصيل مَفْعُولًا لهما للفعل المقدر

تقديره أنزل من رب الْعَالَمينَ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت