فهرس الكتاب

الصفحة 4758 من 10841

أن يكون مفروضًا مقدرًا كما حقق في قَوْله تَعَالَى: (وَسِعَ كُرْسِيُّهُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ)

الآية. عَلَى توجيه .

قوله: (أو صفة ليوم) أي صفة جرت عَلَى غير ما هي له .

قوله:(والعائد مَحْذُوف تقديره كَأَنْ لَمْ يَلْبَثُوا قبله أو لمصدر مَحْذُوف أي حشرًا كَأَنْ لَمْ

يَلْبَثُوا قبله)ولذا أخّره، وأَيْضًا رده أبو حيان بأن الجمل نكرات لا تنعت المعرفة بالنكرة

وأَيْضًا هُوَ من صفة المحشورين لا من وصف اليوم فيحتاج إلَى تقدير رابط انتهى. ولا يخفى

أنه وصف اليوم بالْمَعْنَى الذي أشرنا ومنع حذف العائد إذا لم يكن عمدة غير مسلم، ولعل

الْمُصَنّف لم يسلم كون يوم معرفة ؛ إذ التقدير ويوم حشر منا لهم لا يوم حشرنا، والْمُرَاد بيوم

بمعنى الوقت وهو نكرة فلا يلزم وصف المعرفة بالنكرة حتى قيل إن قول الْمُصَنّف وهذا

أول ما نشروا يدل عَلَى أن الْمُرَاد باليوم الوقت لا يوم معين انتهى. إذ الأولية يناسب الوقت

يراد به الوقت المتسع .

قوله: (يعرف بعضهم بعضًا كأنهم لم يتفارقوا إلا قليلًا) أي المفارقة الحاصلة

بالموت لم تكن إلا مدة قليلة ولذا يعرف بعضهم بعضًا .

قوله: (وهذا أول ما نشروا) منصوب عَلَى الظرفية لا أفعل التَّفْضيل .

قوله: (أول ما نشروا) وفي الصحاح والقاموس إذا جعلت أول صفة لم تصرفه تقول

لقيته عاما أول وإذا لم تجعله صفة صرفته تقول عامًا أولًا، ومعناه في الأول أول من هذا

المقام، وفي الثاني قبل هذا العام كذا قيل. فالْمَعْنَى هنا أول وقت من أوقات النشر عَلَى أن ما

مصدرية حيثية وأن الْمُرَاد الوقت الممتد كما مَرَّ فهو صفة هنا لا ظرف بمعنى قبل وفي

الكَشَّاف عند خروجهم من القبور .

قوله: (ثم ينقطع التعارف لشدة الأمر عليهم) أراد به دفع المنافاة ظاهرًا بينه وبين

قَوْلُه تَعَالَى: (وَلَا يَسْأَلُ حَمِيمٌ حَمِيمًا) وجه الدفع هُوَ أن التعارف هنا

تعارف تقبيح وتعنيف، والْمُرَاد بالسؤال المنفي سؤال الرحمة والعطف لكن هذا لا يلائم

كلام الْمُصَنّف حيث أورد ثم المفيد للتراخي وعلله بشدة الأمر. وقيل في وجه الدفع أن هذا

محمول عَلَى زمانين وهم يتعارفون إذا بعثوا وخرجوا من قبورهم ثم تنقطع المعرفة للشدة

ولذا (لَا يَسْأَلُ حَمِيمٌ حَمِيمًا) وهذا أوفق لما ذكره الْمُصَنّف .

قوله: (وهو حال أخرى مقدرة) إذ التعارف لم يقارن وقت الحشر بل بعده ولو

بمدة قليلة .

قوله: (أو بيان لقوله(كَأَنْ لَمْ يَلْبَثُوا) ولذلك ترك العطف وتقرير

البيان كما في الكَشَّاف وشرحه أنه لو طال العهد لم يبق التعارف لأن طول العهد منسٍ

مفضٍ إلَى التناكر لكن التعارف باق فطول العهد منتف وهو معنى(كَأَنْ لَمْ يَلْبَثُوا إِلَّا

سَاعَةً)أي في القبور انتهى. والظَّاهر أن الْمُرَاد من البيان بيان تقرير وتوكيد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت